Note: English translation is not 100% accurate
سليمان يصف الحكومة بأفضل الحكومات.. وسلام يعتبر ولادتها معجزة
عون يقر بلقاء الحريري.. ووفيق صفا يزور ريفي والبيان الوزاري وثقة البرلمان خلال أسبوع
19 فبراير 2014
المصدر : الأنباء

أوساط 14 آذار لـ «الأنباء»: الجهد الدولي لتشكيل الحكومة هدفه تأمين الغطاء الدستوري في حالة الفراغ الرئاسي أو اتخاذ إجراءات التمديد للرئيسبيروت ـ عمر حبنجر
عقدت حكومة المصلحة الوطنية اولى جلساتها في القصر الجمهوري امس برئاسة الرئيس ميشال سليمان وحضور رئيس الحكومة تمام سلام والوزراء، وشكلت لجنة صياغة البيان الوزاري من سبعة وزراء يمثلون احزاب 8 و14 آذار برئاسة الرئيس سلام.
والوزراء هم: بطرس حرب، علي حسن خليل، محمد فنيش، جبران باسيل، وائل ابو فاعور، نهاد المشنوق، وسجعان القزي.
ودعا الرئيس سليمان وسلام الوزراء الى الاسراع في اعداد البيان الوزاري ونيل ثقة مجلس النواب خلال اسبوع.
وتقرر ان تعقد لجنة البيان الوزاري اول اجتماعاتها اليوم الاربعاء.
وأعرب الرئيس سليمان عن اعتقاده أن هذه الحكومة من افضل الحكومات لأنها تعبر عن حقيقة المصلحة الوطنية وفيها مشاركة من الجميع ولا يوجد فيها اي شكل من اشكال التعطيل، وهذه الحكومة تؤكد أنه يمكننا الاتفاق على الاستحقاقات والوصول الى مكان في الوسط شرط ان نخفض قليلا المطالب والتحديات، وألا يكون الوقت ذهب سدى لأن بلدنا لا توجد فيه مشكلة الربيع العربي ولا المشكلة الموجودة في سورية ولا احد تاليا يريد تغيير النظام في لبنان.
من جهته، رئيس الحكومة تمام سلام اكد ان حكومته صناعة لبنانية وأن ولادتها كانت معجزة حتى لو انها لم تتمكن من تحقيق المعجزات.
ونظرا لأن عمرها لن يكون طويلا فإن على اعضائها ان يكونوا انتقائيين في معالجة امور وزاراتهم وتحديد اولوياتها وفي مقدمة هذه الأولويات معالجة الوضع الناتج عن النازحين من سورية وموضوع تصحيح الرواتب والأجور.
واستقبل سلام السفير الروسي وسفيرة الاتحاد الاوروبي حيث نقلا اليه تهاني موسكو والاتحاد الاوروبي بالحكومة.
بدوره، السفير السعودي علي عواض عسيري رأى ان تشكيل الحكومة انجاز لبناني اتى ثمرة تلاقي الارادات السياسية كافة.
وتمنى ان تستمر التفاهمات الراهنة لتحييد لبنان وان بلاده تأمل ان يعزز الاشقاء اللبنانيون وحدتهم الوطنية وهي الى جانبهم.
وفي إطار الأجواء الإيجابية استقبل وزير العدل اللواء اشرف ريفي في منزله امس الأول مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله وفيق صفا.
وقال ريفي اذا استمر الجو بهذه الايجابية خلال الاشهر الاربعة المقبلة فالبلد سوف يخرج من ازمته.
وبالعودة الى الملف الحكومي، وقبل الجلسة الأولى كان الخلاف واضحا حول البيان الوزاري للحكومة السلامية، في ظل تمسك حزب الله بالبقاء حيث هو وفق تعبير الامين العام السيد حسن نصر الله اي على الجبهات السورية، في حين يصر الفريق الآخر على اعداد البيان الوزاري انطلاقا من روحية اعلان بعبدا القائم على اساس تحييد لبنان اقليميا.
البعض يتصور ان مناخ التسويات الاقليمية الذي فرض تشكيل الحكومة بعد طول انتظار، سوف ينعش افكار القائمين على اعداد هذا البيان، ويدفعهم الى ابتداع صيغ متحركة قادرة على التفاعل مع الوضع الميداني الراهن.
والا سيكون ما أراده الرئيس سلام، بيان مصغر بحجم عمر حكومة ستعيش ثلاثة أشهر.
وفي هذه الحالة يتعين إخراج هذه الخلافات من البيان والتركيز على الأمور القابلة للتفاهم، وأبرزها تأمين الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات في مايو، لتبقى المسائل الخلافية على عهدة العهد الجمهوري الجديد.
هنا تقول أوساط سياسية قريبة من 14 آذار لـ «الأنباء» ان الجهد الدولي الذي بذل من أجل قيام هذه الحكومة صدفة. ايجاد حكومة متوازنة سياسيا وطائفيا، لواحد من أمرين، تأمين الغطاء الدستوري في حالة الفراغ الرئاسي، أو اتخاذ اجراءات التمديد للرئيس سليمان لسنتين على الأقل.
وهذا يعني ان الانتخابات لا تبدو ممكنة بنظر الاوساط، في ظل إصرار العماد عون على الترشح والفوز، الأمر غير الممكن في ظروف لبنان الراهنة وبذلك يصبح التمديد أفضل وأسلم لسنتين.
ولماذا سنتان؟ الجواب لأن هناك تفكيرا بمشروع بتعديل دستوري لجهة جعل ولاية الرئيس أربع سنوات بدلا من ست، إنما قابلة للتكرار مرة واحدة، بحيث تصبح الولاية المزدوجة ثماني سنوات، وبما انه مضى على وجود سليمان في الحكم ست سنوات، يفترض أن يبقى له الحق بسنتين إضافيتين، بعدها يحلها ألف حلال.
والواقع ان الاوساط عينها كانت تراهن على لهجة أكثر مرونة في خطاب السيد نصر الله يوم الأحد، نظير التنازلات التي قدمها الرئيس سعد الحريري من أجل قيام الحكومة، وأقلها الالتزام بإعلان بعبدا، الذي هدد الوزير بطرس حرب بالاستقالة ما لم يعتمد كاساس في البيان الوزاري. هنا ثمة من يعتقد أن حزب الله يعول على فذلكات لغوية تجعل من البيان الوزاري خاضعا لتفسير كل طرف على هواه.. او انه يهيئ لمجادلات سياسية حول البيان تستهلك الوقت الفاصل عن استحقاق رئاسة الجمهورية بعد ثلاثة اشهر، وهذا من شأنه الوصول بالرئاسة إلى الفراغ.
وتقرأ أوساط 14 آذار في تحميل نصر الله وزراء الداخلية والعدل والاتصالات، مسؤولية مواجهة الارهابيين والانتحاريين وكل ما يقع في خانة ارتدادات عملية التورط في الحرب السورية، اهدافا غاية في الغموض.
من جهته العماد ميشال عون، وردا على سؤال في حوار اجراه على صفحة الفيسبوك التابعة لـ «التيار الوطني الحر»، عن حقيقة اللقاء الذي جمعه بأمين عام حزب الله حسن نصر الله، واطلاعه على انه سيقابل الرئيس سعد الحريري، أجاب: «بالتأكيد، من يريد أن يقوم بوساطة لمحاولة تقريب وجهات النظر بين اطراف متخاصمة، يجب أن يتحدث إلى جميع الأطراف، من هذا المنطلق التقيت مع الرئيس سعد الحريري كما مع السيد حسن نصر الله».