Note: English translation is not 100% accurate
وزير البيئة أكد أن التأخير في صياغة البيان هو نوع من «الصراع عند حافة الهاوية»
محمد المشنوق لـ «الأنباء»: سليمان سيوافق على التمديد حال استشرافه وجود خطر
11 مارس 2014
المصدر : الأنباء

الحكومة ليس من مهامها فقط إنجاز الاستحقاق الرئاسي إنما معالجة طوفان من الملفات الشائكة والملحةبيروت ـ زينة طبارة
أكد وزير البيئة محمد المشنوق أن أجواء النقاش داخل لجنة صياغة البيان الوزاري مختلفة تماما عما يروّج خارجها من معارك وصدامات وخلافات، وان العمل جار لتدوير الزوايا بما يكفل الخروج بتوافق بين أعضائها، لافتا الى أن المناقشات مرت بعدة مراحل لم يكن مخططا لها سلفا، بحيث تدرجت بفعل المساعي من مناقشة نص واحد في الجلسة الأولى الى مناقشة مجموعة من النصوص مع حلول الجلسة الثالثة وما تلاها من جلسات، مع التركيز على إيجاد عبارات تجميلية، مستدركا بالقول «أصبح واضحا أن المشكلة لم تعد بالكلمات والعبارات أو بالصياغة، إنما لدى القيادات والمرجعيات السياسية لغالبية أعضاء اللجنة».
وردا على سؤال، لفت المشنوق في تصريح لـ «الأنباء» الى أنه في حال لم تتوصل لجنة صياغة البيان الوزاري الى نتيجة خلال جلستها اليوم الثلاثاء، فسيُرفع الموضوع الى مجلس الوزراء صاحب الحق إما بإقرار البيان كما هو وإما بتعديله، مرتكزا بهذا التوجه على أن سلطة مجلس الوزراء مجتمعا أكبر من سلطة لجنة وزارية منبثقة عنه، أي ان رئيس الحكومة وبالتنسيق مع رئيس الجمهورية يطلب بصورة عاجلة عقد جلسة لمجلس الوزراء لمناقشة ما لم تتوصل اليه لجنة صياغة البيان الوزاري، لكن تبقى هناك مخاوف من عدم توصل مجلس الوزراء أيضا الى اتفاق حول ما لم تتفق عليه اللجنة الوزارية.
في سياق متصل وردا على سؤال، لفت المشنوق الى أن القوى السياسية التي تعمل على صياغة البيان الوزاري ونيل الثقة، هي نفسها التي ستعمل على إنجاز الاستحقاق الرئاسي، وبالتالي قد يكون التأخير في صياغة البيان هو نوع من سياسة «الصراع عند حافة الهاوية»، أي ان مرور لجنة الصياغة بمهلة إسقاط قبيل دخول البلاد زمن الانتخابات الرئاسية في 25 مايو المقبل، له مدلولات سلبية وغير مطمئنة، لأن ذلك قد يتيح البدء بتكليف شخصية جديدة لتشكيل حكومة جديدة وما يرافقه من تعقيدات، وهو ما بدوره قد يتيح إما الوصول إلى الانتخابات الرئاسية دون حكومة وهو الجانب الأكثر سلبية، وإما إعادة تكليف الرئيس سلام لتشكيل الحكومة نفسها بموازين القوى الحالية نفسها، فتكون عمليا نوعا من القفز فوق مهلة الثلاثين يوما الى ثلاثين يوما جديدة.
واستطرادا، أعرب وزير البيئة محمد المشنوق المقرب من الرئيس سلام، عن أمله في عدم الوصول الى السيناريو أعلاه لما فيه من تحايل على النظام الديموقراطي، وذلك لاعتباره أن من يريد التوافق يجب أن يفتح الباب له منذ اليوم، لأن الحكومة ليس من مهامها فقط إنجاز الاستحقاق الرئاسي إنما معالجة طوفان من الملفات الشائكة والملحة، وأهمها الملف الأمني والاقتصادي والاجتماعي.
وعن قراءته لتزايد المطالبين بالتمديد للرئيس سليمان تفاديا لوقوع البلاد في الفراغ الرئاسي، لفت المشنوق إلى أن الرئيس سليمان لا يريد التمديد لنفسه، وهو ما أكده في العديد من المناسبات والمحطات السياسية، ومن خلال إصدار تعليماته بإعداد خطاب المغادرة، وهو يتمنى وصول لجنة صياغة البيان الوزاري اليوم إلى اتفاق بين أعضائها ونيل الحكومة الثقة للبدء بالإعداد لمرحلة الانتخابات الرئاسية، إلا أن الرئيس سليمان وانطلاقا من موقعه المسؤول على رأس الدولة، سيوافق على التمديد في حال تبين له وجود استحالة لتوافق الفرقاء السياسيين على شخصية الرئيس الجديد، معتبرا أنه وإن لم يكن باستطاعة المجلس النيابي انتخاب رئيس جديد، إلا أن بمقدوره حتما تعديل الدستور للتمديد للرئيس سليمان والحؤول دون الوقوع في المحظور.
وردا على سؤال حول ما إذا كان يرى بالحملات الإعلامية التي شنتها قوى 8 آذار على الرئيس سليمان انتقاصا من هيبة الرئاسة وظلما لها، خصوصا بعد الإجماع الدولي الذي حققه سليمان لدعم لبنان خلال مؤتمر باريس، ختم المشنوق معتبرا أنه لا يمكن لأحد الانتقاص من هيبة الرئاسة، لاسيما أن الرئيس سليمان رفع اسم لبنان عاليا وسط المحافل الدولية، وأكد على سيادة الدولة وحدودها، لافتا بالتالي الى أن المواقف المخالفة لا تعبِّر إلا عن آراء أصحابها ولا تجعل من الرئيس مظلوما، بل رئيسا سياديا حتى نهاية ولايته، خصوصا أنه نال من المجتمع الدولي والإقليمي والقوى المحيطة بلبنان تقديرا كبيرا.