Note: English translation is not 100% accurate
سليمان يصف القمة العربية في الكويت بـ «قمة لبنان»
الحكومة اللبنانية تُقرّ الخطة الأمنية الشاملة لطرابلس والبقاع
28 مارس 2014
المصدر : الأنباء

انتقادات دستورية للجنة بري النيابية.. ومطالبته بتحديد موعد انتخاب الرئيس مباشرةبيروت ـ عمر حبنجر - داود رمال
اعطى مجلس الوزراء اللبناني امس الضوء الاخضر للقوى العسكرية والامنية كي تضرب بيد من حديد كل من يحاول العبث بأمن طرابلس والبقاع الشمالي وكل المناطق، وفق توصية المجلس الاعلى للدفاع الذي انعقد في القصر الجمهوري مساء الاربعاء الماضي برئاسة الرئيس ميشال سليمان فور عودة الاخير من قمة الكويت العربية.
واجل مجلس الوزراء تحويل فرع المعلومات في الامن الداخلي الى شعبة، فيما اقر تسليم داتا الاتصالات كاملة ودون قيود الى وزارة الداخلية بدعم من وزراء رئيس الجمهورية وجبهة النضال. واستهلت جلسة مجلس الوزراء بكلمة لرئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان تناول فيها موضوع القمة العربية، واصفا اياها بقمة لبنان بامتياز، حيث برز التضامن مع لبنان في مواضيع عديدة، من بينها النازحون السوريون واللاجئون الفلسطينيون ودعم الجيش ودعم مجموعة الدعم الدولية وتبني اعلان بعبدا والمحكمة الخاصة بلبنان ومقاومة الاحتلال.
وفي الموضوع الامني، لفت رئيس الجمهورية الى اجتماع القادة الامنيين ومن ثم اجتماع المجلس الاعلى للدفاع الذي يبقي على قراراته سرية، وتطرق الى مقتل المؤهل في الجيش فادي الجبيلي في طرابلس صباحا، مشيرا الى انه مادام الجيش قوة فصل فسيتعرض لهجمات متكررة. وكان على جدول مجلس الوزراء في هذا السياق تثبيت القاضي سمير حمود كمدعي عام للتمييز واللواء ابراهيم بصبوص كمدير عام لقوى الامن الداخلي.
لكن يبدو ان الرئيس ميشال سليمان فضل ان يمر تثبيت حمود وبصبوص بآلية التعيينات التي تعطي للوزراء مهلة 48 ساعة قبل الجلسة، وعلى هذا الاساس ارجئ الموضوعان الى جلسة لاحقة.
بالنسبة للاوضاع في طرابلس، طالب اللواء اشرف ريفي وزير العدل بصرف المساعدات الحكومية للمدينة والبالغة 100 مليون دولار، ولوح وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس بالاستقالة ما لم يكن هناك قرار حاسم، مشيرا الى ان جولات العنف في المدينة كانت مرتبطة بالاحداث السياسية.
بدوره، قال قائد الجيش العماد جان قهوجي: لقد استطعنا كسر شوكة شبكات الارهاب، ولن ندع اي منطقة تحت رحمة التفلت، وان الجيش يتمتع بالجاهزية الكاملة للرد على اي اعتداء اسرائيلي، داعيا السياسيين الى ان يخففوا من حدة خطابهم.
في هذا الوقت وفي قناعة نواب طرابلس ان استهداف الجيش ليس من فعل قادة المحاور في التبانة وتوابعها، وقد المح احدهم لـ «الأنباء» الى دور للمخابرات السورية المتغلغلة في اكثر من مكان بهدف الايقاع بين الجيش وبين البيئة الطرابلسية الداعمة للمعارضة السورية.
وكشف النائب عن ان جزءاً من هذه المحاولات ليست بعيدة عن وجهة نظر الفريق المعارض للهبة المالية السعودية للجيش اللبناني، وان التعرض للجيش من هذه الزاوية يرمي الى توسيع الشرخ بين الجيش وبين البيئة الاسلامية السنية عموما وفي طرابلس خصوصا، ومن هنا الحملة الدفاعية عن الجيش التي يشنها نواب تيار المستقبل مصحوبة بصمت بعض هؤلاء النواب الذين دأبوا على تناول دور الجيش في عاصمة الشمال خصوصا في جلسة الثقة بالحكومة مؤخرا. النائب الشمالي قال ان الجهة التي تعمل على استمرار الوضع المتفجر في طرابلس هي نفسها من تعمل على نقل التفجير الى الاحياء الجنوبية الفقيرة من بيروت بواسطة تنظيمات صغيرة تتلقى غالبيتها الدعم من حزب الله تحت عنوان «سرايا المقاومة»، ويراعى ان تكون سنية الانتماء، بمعنى «فخار يكسر بعضه».
وكما الحال في طرابلس، حيث يقول القيادي في تيار المستقبل، انه ليس من فريقين في المدينة، بل فريق واحد يطلق النار على المواطنين من الطرفين كما على الجيش والقوى الامنية.
وزير العدل اشرف ريفي اعرب عن اطمئنانه الى الخطة الامنية التي رسمت في طرابلس، واشار الى قرار دولي ـ اقليمي لحماية البلد من تداعيات النار السورية بالحد الاقصى الممكن، ودعا الى وقف «التمرجل بعضنا على بعض لأن جميعنا في مركب واحد».
مقابل هذا الحراك الحكومي، سلطت الاضواء امس على الحراك النيابي باتجاه تحديد موعد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، فبحجة انه لن يكرر التجربة الماضية بالدعوة الى جلسات انتخاب رئاسية تقاطعها الكتل النيابية، كما حصل قبل انتخاب الرئيس ميشال سليمان، شكل رئيس مجلس النواب نبيه بري لجنة نيابية من اعضاء كتلته مهمتها استطلاع آراء الفرقاء السياسيين لتأمين الاجواء المناسبة لانتخاب الرئيس.
هذه الخطوة اتفق الدستوريون على اعتبارها غير دستورية، ويقول الخبير الدستوري حسن الرفاعي ان الرئيس بري يعلم حق العلم ان هذه اللجنة ليست دستورية ولا قانونية ولا حتى مجلسية، بدليل انه شكلها من اعضاء كتلته دون اقناع الغير بمبرر تشكيلها.
ويرى الرفاعي ان على رئيس مجلس النواب ان يدعو ويكرر الدعوة الى جلسة الانتخاب ابتداء من فتح المهلة الدستورية، مهلة الشهرين، اما ان ينتظر نتائج استشارات لجنته الخاصة، فأعتقد ان هذا يعيق ويؤخر تنفيذ واجبه بالدعوة الى جلسة الانتخاب، وهو ليس مسؤولا عن تأمين النصاب او عدمه، فالنصاب مسؤولية الكتل النيابية التي عليها ان تأتي الى مجلس النواب، اما ان يؤخر الدعوة ريثما يستطلع رأي الكتل النيابي فلا اتصور ان احدا سيعطيه سره.