Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
ما موقف حزب الله من زيارة الراعي إلى القدس؟
10 مايو 2014
المصدر : بيروت
حتى الآن لم يصدر أي موقف رسمي وعلني من حزب الله في شأن الزيارة المرتقبة للبطريرك الماروني بشارة الراعي الى القدس، كما أن دوائر بكركي لم تتبلغ من الحزب بشكل مباشر أو غير مباشر أي موقف يتعلق بهذه الزيارة، لا سلبا ولا إيجابا. ولكن «سكوت» حزب الله لا يعني أنه موافق ضمنا على هذه الزيارة ومتفهم لظروفها وأسبابها، وأنه في صدد تجاهلها وعدم إظهار رد فعل حيالها. واستنادا إلى مصادر سياسية مطلعة على أجواء حزب الله، فإن موقفه من زيارة البطريرك الراعي إلى الأراضي المقدسة يمكن تلخيصه في النقاط التالية:
1- أي موقف لحزب الله بشأن هذه الزيارة لن يصدر عنه إلا بعد حصولها وإتمامها، فمن جهة مازال احتمال عدم حصول الزيارة قائما ومعه احتمال عدول الراعي عن زيارة القدس استجابة لنصائح كثيرة أسديت إليه واكتفائه باستقبال البابا فرنسيس في الأردن. من جهة ثانية حزب الله ليس في صدد إصدار موقف استباقي يتوخى منه الضغط والتأثير على البطريرك الراعي ويترك له حرية التصرف واتخاذ القرار المناسب، وأما الموقف المعلن والرسمي من الزيارة فيصدر بعد الزيارة في حال حصولها، وسيكون للوقائع والمواقف خلالها دور أساسي في تحديد مضمون الموقف ودرجته.
2- حزب الله، من حيث المبدأ، ضد هذه الزيارة وينصح بعدم حصولها ويرى أن سلبياتها وأضرارها تفوق بدرجات إيجابياتها وفوائدها إن وجدت. الحزب على بينة من أسباب وظروف وأهداف هذه الزيارة، استنادا إلى الشروحات والتوضيحات الصادرة عن الراعي ومتفهم لوجهة نظر بكركي، ولا يجاري الحملة الانفعالية التي ذهبت بعيدا ووصلت إلى حد التخوين والاتهام بجرم الاتصال بالعدو حتى لو كانت هذه الحملة صادرة عن وسائل إعلام صديقة ومقربة. ولكن حزب الله حذر جدا إزاء هذه الزيارة وغير متقبل لها وغير مقتنع بحصولها وبجدواها. ومهما أعطيت من طابع رعوي وديني فإن طابعها السياسي سيكون طاغيا، وستعمل إسرائيل على استغلالها واستثمارها سياسيا ودعائيا. وهذه الزيارة التي تحدث في الوقت الخطأ سترسل إشارة خاطئة عن قصد أو غير قصد تصب في مصلحة إسرائيل والتطبيع معها والاعتراف بها.
3- حزب الله حريص جدا على البطريرك بشارة الراعي والعلاقة الجيدة التي نسجها معه والمستمرة عبر لجنة حوار وتواصل (تضم غالب أبو زينب ومصطفى الحاج علي من جهة حزب الله والمطران سمير مظلوم وحارث شهاب من جهة بكركي) بعدما تم تجاوز حالة التوتر والجفاء التي كانت سائدة في أيام البطريرك السابق نصرالله صفير. ولذلك فإن حزب الله يقارب زيارة القدس بطريقة حذرة وبروح إيجابية ومن خلفية النصح والحرص على مقام البطريركية وعلى ألا تسجل سابقة خطيرة في تاريخ سيد بكركي سببها زيارة أراض تحت سيطرة الاحتلال الإسرائيلي، ومن خلفية الحرص على عدم العودة بالعلاقة المرممة مع بكركي إلى الوراء، وعدم وقف حالة الحوار والتواصل، وعدم إفساد ما تم إنجازه وعدم هدم ما تم بناؤه حتى الآن، خصوصا في مجال «إجراءات بناء الثقة». دوائر بكركي مطمئنة إلى موقف حزب الله وواثقة من القدرة على احتواء أي مشكلة يمكن أن تنجم بسبب هذه الزيارة، وتلفت إلى أن «حزب الله لم يبلغنا بأنه غير موافق عليها».