Note: English translation is not 100% accurate
جعجع في زيارة عمل إلى فرنسا وبلدان عربية
الفاتيكان يتحدث عن خطة طوارئ لإنقاذ رئاسة لبنان.. ومصادر لـ «الأنباء»: حزب الله لمقايضة زيارة القدس بالرئاسة
17 مايو 2014
المصدر : الأنباء

إبراهيم السيد من بكركي: حدثنا البطريرك بوجهة نظرنا وحدثنا بوجهة نظرهبيروت ـ عمر حبنجر
القوى السياسية في لبنان مازالت رهينة مواقفها المتباعدة، فيما الاتصالات والمشاورات الخارجية تتحرك بتؤدة، وعلى أمل أن تبلغ الهدف المرتجى قبل الخامس والعشرين من مايو الجاري.
وضمن برامج الاتصالات والمشاورات تأتي زيارة رئيس الحكومة تمام سلام إلى الرياض يوم الاثنين، حيث سيكون لقاؤه الأول مع الرئيس سعد الحريري على مائدة عشاء، ليبدأ صباح الثلاثاء جولته على القيادة السعودية، قبل العودة مساء إلى بيروت. وضمن الأجواء عينها يأتي سفر رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إلى الخارج، في مهمة متصلة بالاستحقاق الرئاسي في لبنان. وعلى المستوى المحلي تركزت الانظار أمس على زيارة وفد حزب الله برئاسة السيد ابراهيم امين السيد إلى البطريركية المارونية في بكركي، ولقائها البطريرك بشارة الراعي، الذي يرعى مجمل التحركات السياسية في الوسط المسيحي الآن.
وكان محور الأحاديث من جانب بكركي، الاستحقاق الرئاسي الذي يعطل حزب الله انجازه، من خلال مقاطعة قوى 8 آذار لجلسات الانتخاب، أما وفد حزب الله فكان شاغله زيارة البطريرك الماروني الأول من نوعها إلى القدس.
واستبق حزب الله الزيارة بإعلان العزم على المشاركة في جلسة الانتخاب الخامسة المقبلة وتأمين نصاب الجلسة، وهذا ما ترك أصداء إيجابية لدى البطريرك. وفي معلومات «الأنباء» ان زيارة الحزب بشخص رئيس مجلسه السياسي السيد ابراهيم السيد وعضوي المجلس غالب ابوزينب ومصطفى الحاج علي، أوجبها اقتناع الحزب بان البطريرك الراعي ما قرر زيارة القدس بمناسبة زيارة البابا فرنسيس، الا ردا على سياسة دفع رئاسة الجمهورية إلى الفراغ، من جانب حزب الله وحلفائه، ما لم يكن الرئيس العتيد من يرض هوى الحزب، وارتباطاته الاقليمية.
ومن هنا رهان الأوساط السياسية المتابعة على توصل الطرفين إلى قواسم مشتركة، علما ان صحيفة «الاخبار» القريبة من حزب الله عنونت صفحتها الأولى أمس بالقول: «حزب الله: عون او لا أحد» واذا صح ان الحزب مازال عند هذا الكلام، فمن المستبعد ان يتوصل وفد الحزب إلى اقناع الراعي بصرف النظر عن زيارته الرعوية إلى القدس، وهذا ما حدث بالفعل، فبعد اللقاء قال السيد ابراهيم السيد للاعلاميين انه قدم الى البطريرك الماروني مار بشارة الراعي رؤية حزب الله ونظرته بما خص زيارته الى الاراضي المقدسة في فلسطين، والتداعيات السلبية لهذه الزيارة. وقال ان صاحب الغبطة ذكر بالاعتبارات الدينية والرعوية للزيارة، خاصة فيما يخص المسيحيين والقدس بالذات، بعيدا عن الاعتبارات التي تحدثنا عنها، ونحن تحدثنا بوجهة نظرنا، وهو تحدث بوجهة نظره، نحن تحدثنا عن تداعيات الزيارة على مستوى لبنان وعلى مستوى الكيان الاسرائيلي والمنطقة.
وعن انتخاب رئيس جديد للجمهورية قال ان الموضوع لا يتعلق بـ 14 آذار أو غيره، بل بشخصية الرئيس، وان لم يكن الرئيس توافقيا وشخصيته ليست شخصية تحد لن تذهب إلى المجلس النيابي، والديموقراطية التوافقية تدخل في انتخابات الرئاسة، وحين يعلن مرشحنا للرئاسة ترشيحه، نعلن موقفنا، أو نأمل أن يحصل اتفاق بين اللبنانيين وتجري غدا انتخابات الرئاسة، بحال الاتفاق على شخصية يرضى عنها الجميع، غدا نذهب لانتخاب الرئيس.
مصادر وسطية أبلغت «الأنباء» توقعها مثل هذه النتيجة لزيارة وفد حزب الله إلى بكركي، وفي رأي هذه المصادر ان رحلة التقارب السعودية الايرانية، مازالت بعيدة عن الملف اللبناني، وهي اصلا لم تبدأ قبل تلبية وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف دعوة وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، وحتى لو بدأت فإن عليها المرور ببلدان اخرى كالعراق واليمن والبحرين، وحيثما نجحت ايران في استيلاد بؤر توتر مذهبية، ولو سلمنا جدلا بالقفز فوق كل هذه الملفات وصولا الى الملف اللبناني، فالمصادر تستبعد اتفاق الطرفين على المرشح الذي يوحي حزب الله بأنه مرشحه للرئاسة، وهو من حيث المبدأ العماد ميشال عون. وأضافت المصـــادر لـ«الأنباء»: هناك من يطرح اقناع عون بتسمية مرشح رئاسي غيره، حتى ولو كان صهره الوزير جبران باسيل، الذي توصل الى نسج شبكات علاقات سياسية واقتصادية محلية وخارجية في زمن قياسي. المصادر تعتقد ان حزب الله يحاول ابتزاز البطريرك في موضوع زيارة القدس، كأن يطرح عليه إلغاء زيارة القدس، مقابل تسهيل انتخاب رئيس الجمهورية، وفي تقديرها ان مثل هذه المساومة قد تغري البطريرك الذي يرى مجده بتأمين حماية الموقع الماروني الأول في السلطة اللبنانية من الشغور، لكنه استبعد امكانية التفاهم من اول جولة، فضلا عن ان من البديهي ان يطلب الراعي بالمقابل من الحزب الحصول على ضمانة من العماد ميشال عون بتفويض البطريرك بتأمين التوافق على مرشح رئاسي مناسب للجميع، وهذا ما لم تصل إليه المباحثات بين الطرفين حتى الآن.
علما ان المصادر واثقة من ان حزب الله الذي يرفض تسمية مرشحه للرئاسة قبل ان يسمي المرشح نفسه، قد لا يكون في وارد دعم عون جديا، الا انه لن يجاهر بهذا حفاظا على مذكرة التفاهم، انما يستطيع ان يتخلص من الاحراج من خلال بعض الحلفاء المهيئين لهذا الدور.
إلى ذلك نقلت صحيفة الجمهورية عن مصدر فاتيكاني ان لدى الفاتيكان خطة طوارئ لإنقاذ الاستحقاق قبل 25 مايو، مشيرا الى ان تحرك الفاتيكان باتجاه الولايات المتحدة وعواصم القرار الدولي بلغ مراحل متقدمة ويشرف عليه وزير الخارجية الفاتيكانية دومنيك موبرتي وأمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بياترو بارولي.
وكشف المصدر ان الفاتيكان تلقى من الإدارة الاميركية ودول مؤثرة اخرى وعودا بأن تسوية ما قد تحصل في ربع الساعة الاخير، قبل نهاية المهلة الدستورية، وفي اسوأ الحالات قد يشغر المركز الرئاسي لشهر واحد.