Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
20 يونيو 2014
المصدر : الأنباء
٭ تدابير احترازية: تقول مصادر قريبة من حزب الله إن ما جرى في الأيام القليلة الماضية في الضاحية الجنوبية كان تدابير احترازية ووقائية، ستكون مقدمة لخطوات أخرى أكثر فعالية لدرء مخاطر تحركات «الخلايا النائمة» بالتزامن مع معركة «قاسية» ومكلفة، بدأت طلائعها في جرود القلمون لإقفال هذا الملف نهائيا.
وبحسب المعلومات الصحافية، فإن ثمة الكثير من الملفات الأمنية أعيد فتحها من جديد بعد إقفالها لفترة، وتم نفض الغبار عن معلومات سابقة جرى تجميعها عبر تقاطع أكثر من جهد استخباراتي وسيتم تفعيلها على الأرض.
وجرى خلال الساعات القليلة الماضية رفع مستوى الاتصالات مع مختلف الفصائل الفلسطينية للتنسيق في كيفية التعامل مع البؤر الأمنية في بعض المخيمات، وخصوصا عين الحلوة بعد رصد تحركات «مشبوهة» لعدد من المطلوبين الأمنيين هناك.
ومن المتوقع أن تشهد أكثر من منطقة لبنانية عمليات نوعية «استباقية» لن تراعى فيها «خواطر» أحد في ظل ظروف أمنية شديدة الخطورة ولكنها لاتزال الى حد كبير تحت السيطرة.
٭ الفراغ الرئاسي والأمني: تقول مصادر إنه بعد الأحداث الأخيرة في العراق، بدأ مسؤولون أميركيون يركزون في مجالسهم الخاصة مع شخصيات سياسية لبنانية، على موضوع الفراغ الرئاسي من الباب الأمني، ومدى القدرة على حفظ الاستقرار في ظل الفراغ.
وأن أكثر من مسؤول أميركي طرح سؤالا عما إذا كانت الظروف في لبنان يمكن أن تجر البلد إلى حرب أهلية كتلك التي تحصل في سورية وأخيرا في العراق».
ولفتت المصادر إلى أن «الأميركيين كشفوا من خلال حديثهم أن الوضع في العراق يطغى على أي شيء آخر»، وبالنسبة إلى لبنان «فالهم الوحيد عند الإدارة الأميركية ألا يؤثر الفراغ الرئاسي الحاصل في الوضع الأمني، انطلاقا مما يحصل في الدول المجاورة».
٭ اهتزاز الحوار بين عون والحريري: مؤشران الى اهتزاز مستجد في مناخ التواصل والحوار بين الحريري وعون:
ـ حملة انتقادات عنيفة ضد عون ردا على ما قاله في مقابلة تلفزيونية من أنه أبلغ الرئيس سعد الحريري أنه يضمن له «عودته وأمنه السياسي» إذا كان في موقع السلطة، أي إذا انتخب رئيسا.
وأعنف الردود جاء من النائب أحمد فتفت الذي قال إن الأمن السياسي يؤمنه الشعب اللبناني وأمن الرئيس الحريري مرتبط بموضوع إقليمي أكبر من العماد عون، وعون مصمم على تعطيل الجلسات مدعوما بقوة سلاح حزب الله.
وإذ اعتبر نواب «المستقبل» أن عون يقايض الرئاسة بأمن الحريري مع حلفائه، وهذا إقرار منه بأنهم هم الذين يهددونه، فإن الردود طرحت أسئلة حول ما إذا كان الحوار بين الرجلين حول مبدأ تأييد عون للرئاسة الأولى بدأ يأخذ منحى سلبيا، في ظل انسداد أفق المخارج من الشغور الرئاسي، خصوصا أن الحريري كان طلب من زعيم «التيار الوطني الحر» التفاهم مع حلفائه المسيحيين في 14 آذار على ترشحه، وهذا ما لم يحصل.
ـ استقبل العماد ميشال عون في الرابية أمس الأول مفتي صيدا المكلف الشيخ أحمد نصار موفدا من قبل مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني (لم يلتق عون بقباني منذ عودته إلى لبنان، واقتصرت العلاقة على اتصالات هاتفية متبادلة)، يرافقه مسؤول العلاقات العامة في دار الفتوى شادي المصري.
بعد نحو ساعة وربع الساعة من الاجتماع الثلاثي المغلق، قال نصار إن «زيارتنا رسالة من الجنوب بأن عون الرئيس الأبرز والأقوى في ما يتعلق بموقع رئاسة الجمهورية».
هذه الزيارة مؤشر آخر على تعثر الحوار بين عون والحريري وستكون موضع استغراب واستنكار عند «المستقبل» الذي يخوض نزاعا مفتوحا مع المفتي قباني ويتأهب لتغييره.
٭ حاجة جنبلاطية: يرى محللون سياسيون في بيروت بحسب تقارير صحافية أن اللقاء المرتقب في باريس بين جنبلاط والحريري يشكل في الدرجة الأولى حاجة جنبلاطية للأسباب التالية:
ـ وجد جنبلاط نفسه آخر حلقة وسطية مازالت قائمة، بعد خروج ميقاتي ومن ثم سليمان، فصار أمام معركة اعادة انتاج وسطيته وترسيم حدودها وتقوية موقعه واثبات حضوره كلاعب اساس في الملعب الرئاسي لا كلاعب مهمش، ينتظر على مقاعد الاحتياط.
ـ الخشية من ذهاب الأمور نحو فرض ميشال عون رئيسا للجمهورية، وتلك كارثة في نظر جنبلاط، ولذلك فإن أولويته هي قطع الطريق على عون، وجعجع تحصيل حاصل.
ـ قطع الطريق على أي مغامرة بتقديم الانتخابات النيابية على الانتخابات الرئاسية تلبي ما يسعى إليه عون الذي يجاهد لكي يفرض نفسه مرشحا وحيدا للرئاسة.
ـ اللقاء مع الحريري ضروري، فقد يمهد لانفتاح جدي وفاعل مع السعودية.
ـ القلق من تطورات المنطقة، ولعل اللقاء مناسبة للتأكيد على تحصين الداخل وإعادة لملمة الوضع اللبناني، فسورية مشتعلة وكذلك العراق، ولبنان قابل للاشتعال.