Note: English translation is not 100% accurate
التطورات اللبنانية بين هولاند والحريري اليوم
جرود بريتال محور قتالي جديد داخل لبنان بين حزب الله والمسلحين
7 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء

أهالي العسكريين المخطوفين يطالبون رافضي المقايضة بتسليم أولادهم للخاطفينبيروت ـ عمر حبنجر
أعلن حزب الله عن استعادة موقع رصد اجتاحه مقاتلو داعش والنصرة في جرود يونين وبريتال الموازية لجرود عرسال في البقاع الشمالي، نهاية يوم الاحد.
وأشارت مصادر مقربة من الحزب الى سقوط عشرة قتلى له وعشرين جريحا بحسب رويترز. فيما تحدث عن عدد كبير من القتلى في صفوف المهاجمين.
واكتفى الحزب بالدعوة الى إرسال مقاتلين الى الجرود، ولم يصدر بيان واضح عنه ولا عن الحكومة اللبنانية او الجيش في تجاهل ملحوظ. انما لاحقا ذكرت «المنار» ان الحزب تصدى لهجوم نفذته الجماعات التي وصفتها المحطة بالإرهابية والتكفيرية وإنه تم استيعاب الهجوم واحتواؤه بعدما سقط للمسلحين اعداد كبيرة من القتلى والجرحى.
هذا التطور عكس رغبة المجموعات المسلحة في اشعار حزب الله، وكل من يعنيهم الامر، بأن قطع الامداد الغذائي وغير الغذائي عنها في جرود عرسال، من خلال انتشار قوات الجيش لن يعيق مهاجمة هذه المجموعات لمواقع حزب الله في الطرف الآخر من الجرود، المطلة على المناطق الحاضنة له في مدينة بعلبك وقراها.
هذا الهجوم المباشر والمباغت والذي تبعه امس سقوط صاروخين على بلدة الهرمل احد معاقل حزب الله طرح الكثير من الأسئلة عما بعده، لقد استعاد الحزب موقع عين الساعة بعد معارك طاحنة ولكن ماذا لو قرر الدواعش تحويل هذا المحور الى جبهة مفتوحة؟
اوساط الحزب تقول ان الهجوم استهدف موقعا يعتبر جزءا من القلمون السوري وبالتالي هو لم يستهدف الاراضي اللبنانية، علما ان الحدود بين لبنان وسورية، ليست مرسمة لا شرقا ولا شمالا، لكن الملاحظ ان قذائف المهاجمين بلغت خراج يونين وبريتال البعلبكيتين.
وقد وزع الحزب صورا لأسلحة وبنادق خلفها المسلحون في موقع عين الساعة.
وتقول مصادر متابعة ان المهاجمين استغلوا كون الاحد اول ايام عيد الاضحى المبارك لدى الشيعة السائرين على التقويم الايراني، ليهاجموا عشرة مواقع للحزب في نفس الوقت.
ورد الحزب باستدعاء التعبئة على عجل ومن هنا مشاهدة مقاتلين للحزب شاركوا في المعارك بالثياب المدنية.
وقد انطلق المهاجمون من فليطا وعسال الورد السوريتين ومن جرد الطفيل اللبنانية منطقة «النبي سباط» في جرد بريتال، واعلن حزب الله عن مقتل القيادي في النصرة محمد خالد حمزة، ونقلت جثث قتلى المسلحين الى مستشفى الرحمة الميداني في عرسال، وتحدث قريبون من الحزب عن احتفاظه بجثث بعضهم، فيما قالت مصادر في المعارضة السورية ان المهاجمين احتفظوا كذلك بجثث بعض قتلى حزب الله.
وكشفت مصادر لـ «الأنباء» عن بعض قتلى الحزب في موقع «عين الساعة» منهم: فؤاد مرتضى ونزار طراف وحمزة عازقة ومحمد رباح واحمد صالح ومحمد عساف ومحمد القلموني، وقدر الحزب خسائر المسلحين بـ 16 قتيلا، كما فقد الحزب عسكرية دمرها المهاجمون.
ولم يكن للجيش اللبناني المنتشر في قاطع عرسال اي دور في هذه المواجهات، بينما ذكرت اذاعة لبنان الحر ان جيش النظام السوري شارك حزب الله في قصف مواقع المهاجمين.
ويقول النائب جان اوغاسبيان عضو كتلة المستقبل ان حزب الله ذهب الى سورية بذريعة محاربة التكفيريين وحماية المقدسات ابعادا لمخاطرهم عن لبنان، وقد قلنا يومها ان ذلك يستدرج هؤلاء الى لبنان، وهذا ما حصل بالفعل.
واضاف: ان هدف الحملة في جرود بريتال هو القول لحزب الله انهم هم من يختار توقيت المعركة ومكانها وليس هو ـ اي الحزب ـ ودعا حزب الله الى الخروج من الرمال السورية المتحركة والا غرق فيها واغرق معه لبنان، واضاف: على حزب الله الذي كان له دور في الحرب ان يكون له دور في السياسة.
لكن الشيخ محمد يزبك رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله دعا الى تحرير الاسرى العسكريين وتحرير عرسال ممن وصفهم بالتكفيريين، وحث في خطبة الاضحى على اعلى درجات الوعي والتضامن بوجه هؤلاء.
في هذه الاثناء، فإن الاحتدام على جبهة بريتال قابله هدوء حذر على جبهة العسكريين المخطوفين لدى داعش والنصرة في جرود عرسال، علما ان مختلف المعطيات تؤشر على ان هذا الهدوء هو كالذي يكون قبل العاصفة احيانا، فالخاطفون بانتظار جواب من الحكومة حول مطالبهم، والحكومة المحكومة بمبدأ الاجماع في مجلس الوزراء عاجزة عن التلبية بالسرعة التي يتوخاها الخاطفون ولا اهالي المخطوفين.
في هذا الوقت، اعلن اهالي المخطوفين وبالتحديد اهل المعاون الدركي بيار جعجع عزمهم نقل اعتصامهم الى طريق المطار ومرفأ بيروت ولاحقا في المتن وكسروان مطالبين الحكومة بالاسراع في اعتماد مبدأ المبادلة بين العسكريين المخطوفين وموقوفين وسجناء سوريين في لبنان.
في هذا السياق، اعلن الاعلامي غسان جواد القريب من حزب الله ان اهل احد المخطوفين من ابناء عشائر بعلبك يفاوضون الخاطفين لاطلاقه مقابل 3 ملايين دولار!
وعلى صعيد قطع الطرق من قبل ذوي المخطوفين ايضا نزولا عند رغبة الخاطفين، فقد وضعت سواتر ترابية على طريق ضهر البيدر بحيث اغلقت تماما، وامتد الاغلاق الى طريق ترشيش ـ زحلة، وبالنسبة للشمال اغلق اهل المخطوف ابراهيم مغيط اوتستراد القلمون ـ طرابلس اعتبارا من ظهر امس.
وقطع اهل المعاون بيار جعجع طريق برقة ـ عيناتا التي تربط محافظة بعلبك ـ الهرمل بمحافظة الشمال، وقالت زوجة جعجع ان اهمال الحكومة اوصلنا الى هذا الحال، وانا اعتبر الحكومة مسؤولة عن خطف زوجي وليس من هو لديهم الآن.
الجندي حسين عمار المخطوف مع الآخرين اتصل هاتفيا بذويه وطالب بالمزيد من اغلاق الطرق في الشمال وبيروت والمطار والمرفأ حتى تقبل الحكومة فكرة المبادلة بهم وإلا فستكون حياة العسكريين في خطر.
بدوره، قالت والدة العسكري المختطف علي بزال امس: اذا لم تتحرك الحكومة لاطلاق ابنائنا فسنصعد تحركاتنا لتصل الى بيروت وتحديدا طريق المطار.
وقال احد الاهالي: نحن نقطع الطرق كي تبدأ حكومتنا المفاوضات جديا لتحرير ابنائنا، بالامس قالوا ان الوفد القطري انسحب غاضبا بسبب عدم تقديم الحكومة اي معطيات.
وقالت والدة الجندي المخطوف: نريد من الدولة ان تحرر ابناءها، نحن عيدنا هنا على الطرق وهم ـ اي المسؤولين ـ عيدوا مع اولادهم.
وقال آخر: على الحكومة ان تقول لنا مَن مِن الوزراء مع المقايضة ومن ضدها، والوزير المعارض فليسلم ابنه الى الخاطفين ويعود الينا بأولادنا.
الى ذلك، تشير معلومات المصادر الديبلوماسية لـ «الأنباء» الى ان ملف العسكريين المخطوفين والتطورات المحلية والاقليمية سيكون في صلب محادثات الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند مع الرئيس سعد الحريري اليوم في الاليزيه.
وافادت معلومات بأن الحريري التقى في باريس الرئيس امين الجميل كذلك كان لقاء بين الجميل والنائب وليد جنبلاط.
وذكر تلفزيون لبنان ان جنبلاط التقى الحريري في العاصمة الفرنسية ايضا، وهو ما كانت اشارت اليه «الأنباء» سابقا.
وضمن جداول اعمال هذه اللقاءات التمديد لمجلس النواب الذي هو حاصل، كما يبدو، للنائب سليم سلهب عضو كتلة التغيير والاصلاح النيابية، متوقعا انعقاد جلسة تشريع الضرورة قبل 20 الجاري.
وفي بيروت، زار الرئيس السابق ميشال سليمان رئيس الحكومة الاسبق سليم الحص في منزله ببيروت، وتناول البحث الاوضاع الداخلية والانعكاسات السلبية لما يجري في المحيط على الوضع في لبنان، وقد تم التشديد على دعم الجيش وعلى ضرورة اجراء الانتخابات الرئاسية فالنيابية.
وفي حديثه للصحافيين، اكتفى الرئيس سليمان بتوجيه تحية لشهداء الجيش اللبناني.