Note: English translation is not 100% accurate
لبنان جنة لجوء.. و75% من اللاجئين السوريين نساء وأطفال
مدير «كير» لـ «الأنباء»: نساعد العائلات الأشد فقراً والأفضلية للمرأة المعيلة
9 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء

بيروت ـ أحمد منصور
يستضيف لبنان ذو الأربعة ملايين نسمة، مليونا ونصف المليون لاجئ سوري على الأقل، يضاف اليهم 53 ألف لاجئ فلسطيني و17 ألف مقيم لبناني في سورية.
ورغم هذا الاكتظاظ مازال لبنان يعتبر جنة لجوء.
كيف يمكن لشعب أن يستضيف ما يعادل نصف عدد سكانه من اللاجئين على هذا النحو المفاجئ، وهو في حالة مخاض سياسي عسير؟ ذلك ما حدث في لبنان منذ اندلاع الأزمة السورية قبل نحو أربع سنوات. هذا الضغط السكاني غير المرتقب وغير المسبوق، سبب الإرهاق لقطاعات الإسكان وأسواق العمل والطبابة والاستشفاء، ومختلف أوجه البنى التحتية من ماء وكهرباء وتعليم ونقل خاص وعام، فضلا عن الاختلالات الأمنية، وأخطر وجوهها أحداث عرسال التي استدرجت التطرف الداعشي إلى لبنان، من بوابة التورط المستمر لحزب الله في الأزمة السورية.
وقد هرعت دول ومنظمات عربية ودولية لتقديم العون للاجئين، إغاثة وإيواء وتعليما وطبابة وتوليدا. ففي تقارير المنظمات المعنية انه في كل 13 ثانية يدخل لاجئ سوري إلى لبنان، وكل دقيقة هناك مولود سوري في مستشفيات لبنان، عدا من يولدون على أيدي القابلات.
في أحد مراكز تجمع اللاجئين السوريين، في اقليم الخروب (جبل لبنان) التقت «الأنباء» بممثلي إحدى المنظمات العالمية في مجال إغاثة اللاجئين السوريين «كير»، والتي تبين أنها تعنى بالمجتمعات والعائلات الأكثر فقرا، دون سواهم.
مدير مكتب «كير» في لبنان البريطاني غيرت ريتشارد، قال:«ان منظمته التي أسسها مواطن أميركي بعد الحرب العالمية الثانية لإغاثة أوروبا المدمرة، متواجدة اليوم في 87 دولة، وعمليا هي تعمل في الأماكن التي هي بحاجة إليها، فقد تواجدت في فلسطين المحتلة منذ العام 1948، ودخلت إلى لبنان بعد عدوان يوليو الإسرائيلي عام 2006، وبات لها الآن فروع في اقليم الخروب والشوف وطرابلس، وقريبا سيكون لها مكتب في البقاع.
مقر الجمعية الرئيسي في جنيف، ولكنها ليست سويسرية، ولديها 15 مؤسسا في العالم، وهم أصحاب الموارد والتمويل. وعن الآلية التي تتبعها المنظمة في تحديد الأسر الأكثر فقرا، قال ريتشارد: «لدينا فرق للمسح، تدخل المخيمات والبيوت وتكشف على الاحتياجات الصحية قبل الغذائية، ودائما الأفضلية للمرأة القائمة برعاية أسرتها، بغياب الرجل.. نتعاون مع البلديات ومع الجمعيات المحلية. وحيث تواجدت «كير» يكون 90% من موظفيها محليين».
وأضاف «أولى مشاريع المنظمة في لبنان تمت بتمويل من «كير» فرنسا، ثم تولت الدولة الكندية تمويل مشاريعنا لمساعدة البلديات في حقل البنى التحتية وتأهيل البيوت لاستضافة اللاجئين. وبمساعدة من الاتحاد الأوروبي وزعنا، حاجات شتوية، من حرامات وسجاد و«دفايات» على الديزل، فضلا عن الأموال النقدية لشراء المدافئ والمازوت لخمسة أشهر». ويتابع ريتشارد» في إقليم الخروب قدمت «كير» مساعدات لـ 500 عائلة سورية محتاجة، ويشمل هذا الرقم عائلات لبنانية مضيفة، وقد خصص لكل منها مساعدة دورية بقيمة 550 دولارا أميركيا لمدة شهرين، يصرفها المستفيد بحسب احتياجاته، وضمن المساعدات العينية للاجئين، الحرامات والمطهرات على أنواعها ومياه للشرب والخيام والمازوت للتدفئة، وثياب للأطفال من الرضع حتى عمر 18 سنة، بقيمة 33 دولارا للطفل الواحد.
ولاحظ ريتشارد ان 75% من اللاجئين السوريين في الشرق الأوسط ولبنان هم من النساء والأطفال.
وأضاف «وضمن الدورات التدريبية للأمهات اللاجئات، نظمنا دورات خاصة في كيفية المحافظة على المياه وعدم هدرها في بلد يشكو من ندرتها، خصوصا في فصل الصيف، فضلا عن شروط النظافة في المخيمات الجماعية». ويقول ريتشارد: «انه من يوليو 2013 إلى اغسطس 2014، أمنت «كير» إيصال خدمات طارئة لـ 56 ألف لاجئ سوري، والآن تعمل على إيصال إمدادات المياه إلى 22140 من هؤلاء، فضلا عن 5764 مضيفا لبنانيا»، مؤكدا «أن المأساة تصيب الجميع».
وعن العلاقة بالحكومة اللبنانية، يقول ريتشارد: نحن منظمة مسجلة في الدوائر الحكومية كباقي منظمات الاغاثة العاملة في لبنان، ونتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية، وقد أملنا ان تزودنا هذه الوزارة بلوائح العائلات الأكثر فقرا في لبنان، أو تلك التي هي تحت خط الفقر، ولانزال ننتظر.