Note: English translation is not 100% accurate
يوسف خليل لـ «الأنباء»: الحوار بين الثنائية الإسلامية يجب ملاقاته بحوار بين الثنائية المسيحية
25 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

انطلاق الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله» خطوة أولى باتجاه تحصين الداخلبيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب د.يوسف خليل انه في بلد مثل لبنان تتقاسمه المذاهب والطوائف والاحزاب وتتحكم بهيكليته السياسية وبنيته الادارية آلية 6 و6 مكررا، من الطبيعي ان يكون بلد حوار دائم ولقاءات متواصلة بين قادته وفعالياته السياسية، خصوصا ان هواجس هذا الفريق وذاك الحزب، لا يمكن تبديدها الا من خلال مد جسور دائمة قوامها الثقة بين كل المكونات والشرائح اللبنانية، لذلك يعتبر خليل ان الهيكلية السياسية في لبنان ما كانت لتتعطل وتترهل لولا غياب الحوار والتواصل بين القادة والمسؤولين اللبنانيين.
ولفت النائب خليل في تصريح لـ «الأنباء» الى ان الرئيس بري كان على صواب في سعيه لاقامة حوار بين حزب الله وتيار المستقبل حتى وان كان حوارا شكليا، خصوصا ان الانقسام العمودي بين الفريقين المذكورين بلغ ذروته مع تفاقم الازمة السورية ومجمل التطورات في المنطقة، وبات يشكل خطرا على الساحتين السياسية والامنية في لبنان، معتبرا بالتالي ان انطلاق الحوار بين المستقبل وحزب الله هو خطوة اولى باتجاه تحصين الداخل اللبناني، وقد يكون مدخلا لحوار وطني عام بين كل اللبنانيين على قاعدة السلامة اللبنانية اولا وثانيا وثالثا. وردا على سؤال، اكد النائب خليل انه من البديهي ان يشكل الوضع السوري مادة رئيسية على جدول اعمال الحوار بين المستقبل وحزب الله، الا انه من الخطأ في الوقت الراهن اشتراط انسحاب حزب الله من الحرب السورية، خصوصا ان المشهد السوري بات معقدا للغاية وتتداخل فيه عناصر محلية واقليمية ودولية كونت قناعة لدى حزب الله بضرورة مشاركته في هذه الحرب، تماما كما كونت في المقابل قناعة لدى الآخرين وفي مقدمتهم تيار المستقبل بضرورة انسحاب الحزب من اللهيب السوري، معتبرا بالتالي ان هذا الاختلاف العمودي في وجهة النظر وفي القراءة لموقع لبنان وسط النيران المحيطة به يستدعي التركيز في البدء على ما يجمع بين اللبنانيين ويهدئ من حدة الخطاب السياسي ويطفئ فتيل التوتر في النفوس، كتوطئة لمناقشة العناوين الاكثر تعقيدا.
اما عن حتمية تناول المتحاورين ازمة الرئاسة اللبنانية في غياب المكون المسيحي، فلفت خليل الى ان الرئيس اللبناني ليس رئيسا للمسيحيين فحسب، انما هو رئيس كل اللبنانيين مسيحيين ومسلمين ودروزا، تماما كما هو حال الرئاستين الثانية والثالثة، فمن الطبيعي بالتالي ان يكون الاستحقاق الرئاسي موضع اهتمام كل الشرائح السياسية والمذهبية في المعادلة اللبنانية، معتبرا بمعنى آخر ان من حق الفريقين المتحاورين التطرق لموضوع الرئاسة، الا انه ليس من حقهما كثنائية اسلامية اتخاذ اي قرار فيه بغياب الشريك المسيحي عن التداول والمناقشات كونه المعني الاول بهوية الرئيس العتيد.
وعليه، يعتبر خليل ان حوار الثنائية الاسلامية يجب ملاقاته بلقاء بين العماد عون ود.سمير جعجع كثنائية مسيحية ذات تأثير كبير في المعادلة اللبنانية وموازين القوى السياسية، وذلك من منطلق البحث في عدد من الامور الخلافية والملفات العالقة، خصوصا ان لهذا اللقاء اهمية كبرى في انتقال التحاور بواسطة الاعلام الى حوار مباشر في غرفة مقفلة، مستدركا ردا على سؤال بان الكلام عن ضرورة انسحاب العماد عون من السباق الرئاسي كجزء من الحل في العقدة الرئاسية مبني على فرضيات وليس على خطوات مدروسة باحكام، خصوصا ان العماد عون متمسك بترشحه للرئاسة من منطلق انتخاب الجمهورية وليس شخصه، ناهيك عن انه حق ديموقراطي لكل من يرى بنفسه الكفاءة في قيادة السفينة اللبنانية، معتبرا بالتالي ان انسحاب العماد عون غير وارد ما لم تتكون لدى الاخير ولدى تكتل التغيير والاصلاح قناعة بان البديل لا يقل عنه كفاءة في القيادة وقدرة على إنقاذ الجمهورية من حالة الترهل التي تتخبط بها.