Note: English translation is not 100% accurate
شيعة 14 آذار: أين هم؟ وماذا يقولون؟
13 أغسطس 2015
المصدر : بيروت
سُلط الضوء السياسي والإعلامي على شيعة 14 آذار في الفترة الأخيرة مرتين:
-المرة الأولى عندما تناولهم أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله في إحدى خطبه وللمرة الأولى، إذا لم يسبق له أن تطرق الى الوضع الشيعي أو تناول طرفا شيعيا في العلن.
أطلق السيد نصرالله عليهم اسم «شيعة السفارة» قاصدا السفارة الأميركية، بمعنى اتهامهم بعلاقات وارتباطات سياسية واستخباراتية مع السفارة الأميركية في عوكر، وبالتالي إضفاء طابع التبعية حتى لا نقل «العمالة» عليهم والتخفيف من وزنهم وشأنهم في الطائفة الشيعية.
-المرة الثانية عندما جرى إطلاق المجلس الوطني لقوى 14 آذار وكان لافتا غياب المكون الشيعي عنه.
ورغم أن دعوة وجهت الى شخصيات شيعية منتمية الى فريق 14 آذار أو صديقة وتدور في هذا الفلك، إلا أن أي شخصية شيعية لم تحضر في خطوة وصفت بالاحتجاجية على التهميش اللاحق بـ «شيعة 14 آذار» الذين يجري تغييبهم عن المشاركة في القرارات وفي صوغ السياسات، ويجري التعامل معهم كـ «تكملة عدد»، أو من مستلزمات «الديكور الطائفي»..
وهكذا نشأت أزمة ثقة بين القيادة السياسية لـ 14 آذار وهذا الفريق الشيعي الذي لا يشعر بأنه أعطي حقه ودوره.
وعندما طرحت عليه فكرة المجلس الوطني كإطار جديد للتواصل والتفاعل لم يبد حماسة واستعدادا في الانخراط بهذا المشروع.
وكان الرئيس فؤاد السنيورة دخل على الخط محاولا إقناع شخصيات شيعية صديقة بالانضمام الى المجلس الوطني عبر الترشح الى هيئة المكتب والهيئة العامة واللجان، إذ لا بد من وجود إطار شيعي مستقل داخل المجلس في وجه حزب الله وحركة «أمل»، كما هي حال المستقلين المسيحيين الذين يستفيد منهم تيار المستقبل في لحظة الخلاف السياسي مع كل من القوات اللبنانية والكتائب.
في لقائه بهم، حاول السنيورة إقناعهم بحجة أن وجود إطار شيعي إلى جانب المستقلين المسيحيين سيعطي المجلس رصيدا أكبر لمواجهة الأحزاب المسيحية والشيعية التي تحتكر طوائفها.
ورغم الجهد الذي بذله، كان جواب الوفد واضحا لجهة انتقاد الطريقة التي على أساسها نظمت انتخابات المجلس، إذ إن التركيبة التي حصلت قبل الاقتراع كانت واضحة لجهة تهميش الجناح الشيعي داخل 14 آذار، كما كانت الحال في الأمانة العامة وكل المحطات التي مر بها هذا الفريق.
مصادر بارزة في المجموعة الشيعية المحسوبة على 14 آذار تقول في معرض قراءة سياسية انتقادية لسياسة 14 آذار وأدائها:
١-شيعة 14 آذار لا وزن لهم ولا دور ولا تأثير ليس فقط على مستوى المعادلة السياسية وإنما أيضا داخل 14 آذار، وهم لم يشعروا يوما بأنهم فعلا مكون من مكونات 14 آذار وشركاء في صناعة قرارها، إضافة الى أنهم غير منظمين وهناك انقسامات فيما بينهم.
هذا الضعف والتفكك في وضع شيعة 14 آذار لا يعود فقط الى قوة حزب الله وهيمنته وإنما خصوصا الى سياسة 14 آذار وخاصة تيار المستقبل.
وهذه أبرز أمثلة ونماذج لهذه السياسة الفاشلة والقاصرة:
٭ الرهان الخاطئ على الرئيس نبيه بري والثقة المفرطة به مع أنه ثبت بالبرهان والممارسة أنه يعمل لمصلحة حزب الله ويخدم استراتيجيته... وبالتالي فإن «المستقبل» يتفادى شيعة 14 آذار ويهملهم حتى لا يغيظ ولا يغضب بري.
٭ المستقبل ليست لديه استراتيجية سياسية وإنما فقط مشروع سلطة، ولا إرادة سياسية لديه لمواجهة حزب الله، ولو كان لديه مثل هذا القرار ما كان دخل في شراكة حكومية وفي حوار معه لا يعطيه شيئا وإنما يغطي حزب الله.
٢-الانتقاد يطول أيضا سمير جعجع الذي أخطأ في حواره وتفاهمه مع عون في ظل احتدام المعركة السياسية.
والنتيجة كانت أن عون تمكن من تعطيل وتحييد جعجع الذي أصبح عمليا خارج المعركة التي يخوضها «المستقبل» لوحده من دون أن يضطر الى وقف معركته المفتوحة.
شيعة 14 آذار لديهم أيضا قراءة سياسية لوضع طائفتهم وحزب الله وخططه وللمرحلة المقبلة.
وفي هذا الإطار تقول هذه المصادر:
١-للمرة الأولى يواجه حزب الله وضعا من البلبلة والتململ في المجتمع الشيعي ولا يجد إجابات مقنعة عن تساؤلاته.
هذا التململ وصل الى مجتمع حزب الله، وهذه الحالة المستجدة تعود الى تعاظم الخسائر البشرية من جهة والدخول في حرب استنزاف لا أفق قريب لها.
في سورية.
٢-محاولة حزب الله وخطته لتحريك وتعبئة عشائر بعلبك الهرمل لم تنجح ما اضطره الى وقف مشروع تشكيل لواء القلعة.
٣-رغم البلبلة والإرباك مازال الوضع الشيعي تحت سيطرة حزب الله والأكثرية الشيعية معه، فيما هناك أقلية تعود الى أسباب متعددة: القوة (السلاح) المال، الخدمات.