Note: English translation is not 100% accurate
حالتا وفاة بالربو عقب عاصفة رملية و750 حالة ضيق تنفس في المستشفيات
لبنان: عاصفة جوية وسياسية مصحوبة بحشد شعبي يهددان جلسة الحوار الأولى اليوم في مجلس النواب
9 سبتمبر 2015
المصدر : الأنباء

«المستقبل» و«الكتائب» نحو الانسحاب حال الالتفاف على بند انتخاب رئيس الجمهورية أولاً
الوزير الكتائبي قزي لبري: لنذهب إلى الرابية وننتخب عون!بيروت ـ عمر حبنجر
يواجه لبنان عاصفة رملية مصدرها العراق حجبت شمس نهاره وقمر ليله، وحولت زرقة سمائه الى لون الغبار العادم للرؤية الصحيحة، والذي غطى افق البقاع والشمال، وامتد تأثيراها الى المدن الساحلية مصحوبة بحرارة مرتفعة قاربت الاربعين درجة مئوية، الا انها لم تعطل حركة الطيران من والى مطار رفيق الحريري الدولي.
وستبلغ هذه العاصفة ذروتها اليوم، وقد بدأ تأثيرها سريعا من خلال ارتفاع حالات ضيق التنفس والاختناق مع تسجيل وفاة المواطنة جمانة علي اللقيس التي تعاني من داء الربو في مستشفى بعلبك الحكومي وتوفيت امرأة سورية في بلدة اكروم في عكار للسبب نفسه، فيما اعلنت وزارة الصحة عن 750 حالة ربو وضيق تنفس نقلت الى المستشفيات في البقاع والشمال، فيما اتسع نطاق روائح النفايات المتراكمة في شوارع بيروت وجبل لبنان نتيجة لارتفاع حرارة الجو، وبفعل «فيتو» التيار الوطني الحر وحليفه حزب الله اللذان ربطا موافقتهما على عقد جلسة لمجلس الوزراء من اجل اقرار الخطة التي وضعها وزير الزراعة اكرم شهيب من اجل حل مشكلة النفايات، بترفيع عدد من عمداء الجيش الى رتبة لواء من اجل العميد شامل روكز صهر العماد ميشال عون قبل احالته على التقاعد كعميد في 15 اكتوبر المقبل.
الغبار الصحراوي غير المسبوق في لبنان غطى ايضا اجواء مؤتمر الحوار المرتقب افتتاحه اليوم في مجلس النواب.
ومنشأ هذا الغبار الحواري الخلافات السياسية حول البنود المطروحة للنقاش، وفي صدارتها الاستحقاق الرئاسي الذي سيخضع للمعاينة عن قرب خلال الزيارة المنتظرة للرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في اكتوبر المقبل، فضلا عن ازمة اللاجئين السوريين الذين قررت فرنسا التحرك لمعالجة اوضاعهم في بلد المنشأ وبلدان الجوار قبل ان يتحولوا الى مهاجرين في الاصقاع الاوروبية.
لكن هذا الغبار لن يؤثر على حجم الحراك الشعبي حول مكان اجتماع المتحاورين في الطبقة الثالثة من مبنى مجلس النواب والذي يتسم بالتنوع في الحملات التي تنظمها وفي العناوين التي سترفعها من مطلبية ونقابية واجتماعية وسياسية، وهنا سيكون الاستحقاق الرئاسي بيت القصيد.
بيد ان اوساط سياسية لبنانية لا تخفي قلقها لـ «الأنباء» من انعكاسات التأزم المستجد على العلاقات الروسية ـ الاميركية بسبب الدخول العسكري الروسي المباشر على خط الازمة السورية، والاميركية ـ اليونانية، بعد رفض اثينا الامتناع عن تقديم التسهيلات اللوجستية للطائرات الروسية الناقلة للمعدات والجنود، من التحليق في اجوائها، علما بان سلبيات الخروج اليوناني عن طوع واشنطن سترتد حصريا على العلاقات اليونانية مع الاتحاد الاوروبي الذي قرر مؤخرا منع الدولة اليونانية من الافلاس، اكثر منها على الاوضاع في لبنان والجوار.
الى ذلك، يبدو ان طريق المتحاورين الستة عشر الى مجلس النواب ستكون سالكة اليوم، وحولت الاجراءات المتخذة محيط المجلس الى منطقة امنية، على ان يتم اقفال الطرق الى ساحة البرلمان اعتبارا من منتصف ليل امس.
وظهرت اشارات على موقف متحفظ لحزب الكتائب عكسته تصريحات لرئيس الحزب سامي الجميل وكذلك لوزير الحزب سجعان قزي الذي اشار الى ان موقف الرئيس بري يبدو كمن ينسف الحوار بالمضمون حتى يتم الباس افشال الحوار لطرف آخر.
وتعترض الكتائب ومعها 14 آذار على قول بري: اذا لم ننجز بند الاستحقاق الرئاسي ننتقل الى بند آخر، ما يسمح بالالتفاف على البند الرئاسي.
واضاف قزي: ان الرئيس بري يعرف ان هذا الكلام لا يستقيم، وقبل النقاش على موافقة غالبية الاطراف في الحوار وعلى الاقل 14 آذار بشقيها المسلم والمسيحي، كأنه ينتظر ان ترفض هذه الاطراف الحوار ليلبسها مسؤولية عدم انعقاد الحوار.
وقال ان موقف بري هذا يختلف عن كل مواقفه السابقة بالدعوة الى انتخاب رئيس الجمهورية وفق الاصول الدستورية، والا ما معنى الالتفاف على هذه الاولوية؟ عندها من الافضل ان نذهب جميعا الى الرابية وننتخب الجنرال عون رئيسا للجمهورية!
وقال: الرئيس بري يعرف سلفا ان هذا الكلام لا يستقيم.
ويتزامن بدء الحوار مع بلوغ الحراك الشعبي الذروة في حركته الاحتجاجية، وقد دعت حملة «بدنا نحاسب» الى وقفة احتجاجية امام مؤسسة كهرباء لبنان في منطقة النهر مساء امس ناقلة الحملة من النفايات الى الكهرباء. واشترط الرئيس السابق ميشال سليمان على المتحاورين عدم رفع جلسات الحوار قبل الاتفاق على النزول الى مجلس النواب وانتخاب رئيس للجمهورية.
قيادي في 14 آذار ابلغ «الأنباء» ان موقف الرئيس سعد الحريري متوافق مع موقف الرئيس فؤاد السنيورة حول حتمية الانسحاب من الحوار في حال عدم الوصول الى بت موضوع رئاسة الجمهورية.