- عون في غرفة عمليات الجيش مخاطباً الجنود: ننتظر انتصاركم
- العميد قانصو: مصير العسكريين أولوية
بيروت ـ عمر حبنجر وداوود رمال
انطلق هجوم الجيش اللبناني باتجاه مواقع «داعش» في جرود القاع ورأس بعلبك صباح امس باكرا، وفق ما اشارت اليه «الأنباء»، وذلك باسم «العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى داعش، والشهداء وأبطال الجيش اللبناني العظيم».
وأطلق على العملية اسم «فجر الجرود» حيث اشتعلت الجبهة بالقصف المدفعي والصاروخي من الجانب اللبناني، بالتزامن مع غارات مكثفة للطيران السوري على الجانب الآخر من الجرود، مع إعلان حزب الله عبر إعلامه عن انخراط مقاتليه جنبا الى جنب مع رجال الجيش العربي السوري في بدء تنفيذ عملية «وإن عدتم عدنا» منذ صباح السبت الباكر. وقد بدأت العملية بالهجوم الواسع عند الخامسة صباحا، في جرود القلمون الغربي من جهاته الثلاث الشمالية والشرقية والجنوبية» دون الإشارة الى الغربية التي هي شأن الجيش اللبناني، وقد اعلنت وسائل اعلام موالية تحقيق تقدم والسيطرة على عدد من مواقع «داعش» في القلمون الغربي.
الإعلان عن بدء المعركة صدر عن قائد الجيش العماد جوزف عون، الذي كان وضع رئيس الحكومة سعد الحريري في الاجواء ظهر الجمعة. في حين انتقل الرئيس ميشال عون الى مقر قيادة الجيش في السادسة صباحا، لمتابعة الموقف من غرفة عمليات الجيش، بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومن غرفة العمليات اتصل بالقائد الميداني لقوات الجيش القائمة بالعملية، وطلب اليه نقل تحياته الى ضباطه وجنوده المنهكين في المعركة، وقال له: «ناطرين الانتصار بعقولنا وقلوبنا معكم، حماكم الله».
وشاركت مدفعية الجيش وراجماته ومروحياته في القصف تغطية للتقدم الميداني، في حين سُجل سقوط قذيفة صاروخية مصدرها الدواعش، في بلدة الهرمل دون تسجيل إصابات، بين ابناء البلدة.
في هذه الأثناء، مدير التوجيه في الجيش العميد علي قانصوه، اكد في مؤتمر صحافي ان الجيش يخوض معركته منفردا ودون تنسيق مع أحد، لا مباشر ولا غير مباشر، عمليتنا انطلقت الساعة الخامسة صباحا وتستمر حتى الحدود السورية، ولا شيء مشترك بيننا وبينهم.
وقال: إن الإرهابيين موزعون على مساحة 150 كم2 في جرود رأس بعلبك والقاع، ولديهم أسلحة ثقيلة ومتوسطة وخفيفة، وان المعركة معهم ليست سهلة، ومن نقاط قوتهم انهم انتحاريون ويمكن أن يفخخوا دراجات نارية، يعرفون طبيعة الأرض الصعبة، ويمكنهم التنقل بسرعة ولديهم خبرة في القنص ويتمركزون على مرتفعات عليه.
وعن المفاوضات مع الدواعش، قال العميد قانصو: لا تفاوض حتى الآن، الأولوية عندنا هي الجنود الأسرى، الحرب لا تخيفنا، دخلنا في الحرب ونحن مطمئنون الى كسبها مائة بالمائة، مهما طالت ومهما كلفت من تضحيات، والقضاء على داعش هدفنا، ودون مصير العسكريين لا كلام.
وقال: نحن لا نخاف من داعش، لكنها أصعب معركة يخوضها الجيش، هناك 600 عنصر، يعني 600 انتحاري، وسنقضي عليهم، لكن لا مهلة زمنية.
وعلى المستوى السياسي، حيا النائب وليد جنبلاط الجيش اللبناني في معركته ضد داعش، وغرد رئيس القوات اللبنانية عبر «تويتر» قائلا: تحية كبيرة الى قائد الجيش والجيش ضباطا وأفرادا مع انطلاق المعركة اليوم، بدأ التحرير الفعلي، كلنا خلف الجيش، معادلتنا الذهبية شعب، دولة وجيش.
رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل أكد الثقة المطلقة بالجيش، وقال «لصوت لبنان»: ما يجري يؤكد أننا لسنا بحاجة الا للجيش، وكل اللبنانيين مع الجيش.
الرئيس فؤاد السنيورة أعلن تأييده الكامل والقوي للعملية العسكرية، وقال: ان الشعب اللبناني يقف صفا واحدا.
البطريرك بشارة الراعي دعا اللبنانيين الى مرافقة الجيش بصلواتهم من أجل تحرير الجرود. أما مفتي لبنان الشيخ عبداللطيف دريان، فقد اعتبر أن معركة الجيش ضد سلاح الارهاب هي انتصار للدولة وللحكومة، وحيا قائد الجيش العماد جوزف عون وضباطه وجنوده.
وعند الظهر تراجع القصف المدفعي من مواقع الجيش إفساحا في المجال لحركة المروحيات العسكرية، وقد عثرت وحدات المهندسين على عشر مفخخات وألغام، فيما اتجهت القوى المقاتلة نحو المرتفع 1564 وتلة «طلعة العدم» في الشرق من الجرود، إضافة الى «حرف الجرش» و«تلة الحمرا» وجنوبا تلة «خربة شموس»، وكان استعاد تلال ضهور الخنزير والمنصرم وخزعل.
المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أعلن عن توجه قوة من الأمن العام برفقة سيارات للصليب الاحمر الى بلدة عرسال للقيام «بمهمة مهمة» تتصل بالعسكريين المختطفين لدى داعش، وتوقع التوصل الى معلومات حولهم من الأسرى الدواعش الذين سلموا أنفسهم كأمين منطقة الزمراني أحمد وحيد العبد ومجموعته.