أعاد الأردن أمس فتح معبر «جابر-نصيب» الرئيسي مع سورية بالكامل أمام المسافرين وحركة الشحن بعد نحو شهرين من إغلاقه بسبب المعارك التي جرت في محافظة درعا بين القوات الحكومية وفصائل معارضة، فيما يمثل دفعة لاقتصاد البلدين الذي يواجه صعوبات منذ اندلاع الحرب قبل 10 سنوات.
وتفرض السلطات الأردنية على الذين سيسلكون المعبر أن يكونوا ملقحين أو خاضعين لفحص الكشف عن «كوفيد»، وذلك في إطار استمرار تدابير الوقاية من الوباء.
وفتح المعبر من الجانب الأردني عند الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي.
وقال مدير مركز حدود جابر العقيد مؤيد الزعبي: «نحتفل بإعادة فتح المعبر الذي تم إغلاقه قبل فترة بسبب الأحداث التي شهدها الجانب السوري».
وأوضح الزعبي أن «المسافر الذي يرغب بالمغادرة الى الجانب السوري يجب أن يكون حاصلا على شهادة المطعوم (المضاد لفيروس كورونا) أو يخضع لفحص» طبي.
أما بالنسبة للقادم من سورية فـ «يجب أن يكون حاصلا على جرعتين من المطعوم أو فحص كورونا خلال 72 ساعة مع إجراء فحص آخر داخل الحدود».
وانتظرت قافلة من الشاحنات السورية لدخول الجانب الأردني من الحدود عند معبر جابر.
واستعان أفراد الشرطة بالكلاب في تفتيش السيارات والحافلات لدى العبور. كما اصطف طابور من سيارات الأجرة للمرور بركابها عبر وحدات الجمارك والهجرة.
وقال الزعبي مدير معبر جابر لـ «رويترز» إن الوضع الأمني مستقر الآن على الجانب السوري من الحدود وإنه يأمل أن يستمر الاستقرار.
وأعرض رجال الأعمال في الأردن إلى حد كبير عن التعامل مع سورية بعد صدور قانون قيصر الأميركي عام 2019 وكان يمثل أقسى عقوبات أميركية حتى الآن تمنع الشركات الأجنبية من التعامل مع دمشق.
وقد حث رجال أعمال أردنيون الحكومة على مطالبة واشنطن بتخفيف القيود على الواردات من سورية، حيث يرتبط التجار من البلدين بشراكات وثيقة.
وشكل إغلاق المعبر في أبريل 2015، ضربة موجعة لاقتصاد المملكة التي سجل التبادل التجاري بينها وبين جارتها الشمالية عام 2010 نحو 615 مليون دولار، قبل أن يتراجع تدريجيا بسبب الحرب. وأعيد فتح المعبر خريف عام 2018.
ومنذ بدء تفشي الوباء، أغلق جزئيا أو كليا مرات عدة في إطار تدابير الوقاية، إلى أن أغلق في نهاية يوليو مع جولة المعارك التي انتهت بالاتفاق على وقف لإطلاق النار ودخول القوى الأمنية السورية الى أحياء في مدينة درعا.
والحدود مع سورية شريان مهم لاقتصاد الأردن، إذ تصدر عبرها بضائع أردنية الى تركيا ولبنان وأوروبا وتستورد عبرها بضائع سورية ومن تلك الدول أيضا.