دمشق ـ أ.ش.أ: تستمر أزمة تسريح العمالة في القطاع الخاص السوري، والتي اشتدت في الأشهر الأخيرة على خلفية تشديد العقوبات الاقتصادية على سورية. وتشير تقارير صادرة عن مؤسسة التأمينات الاجتماعية في سورية إلى أن هناك ما يقرب من السبعين ألف عامل تم تسريحهم وأصبحوا في عداد العاطلين عن العمل، وباعتراف مؤسسة التأمينات واتحاد العمال، الذي استقبل طيلة الفترة الماضية المتعطلين ليأخذوا ورقة تعطل ويسحبوا تأميناتهم. وأكد مصدر مسؤول في اتحاد عمال دمشق أنه على خلفية الأحداث التي تشهدها سورية تم تسريح أعداد كثيرة خلال الأشهر الأخيرة، مطالبا بتعديل قانون العمل الجديد، الذي لم يحل مسألة التسريح، رغم أن مناقشات مطولة دارت قبل صدوره. وقال المصدر - في تصريحات لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط في دمشق - «إن الحكومة لم تأخذ رأي اتحاد العمال بعين الاعتبار وهذا ما أوصل الأمر إلى ما نحن فيه الآن»، مشيرا إلى أن رئيس الاتحاد صرح في مؤتمر عمال الغزل والنسيج السنوي المنعقد مؤخرا بأن من يلجأ إلى التسريح سيقاضيه الاتحاد. يذكر أن القطاع الخاص السوري شهد عمليات تسريح عمالة بشكل واسع، لاسيما في قطاع السياحة والمصارف والفنادق ومكاتب السفر وشركات الطيران، ومنح جزءا كبيرا من العمال إجازات مفتوحة تفضي في نهاية المطاف إلى الفصل النهائي من العمل. وكان قانون العمل الجديد قد اختلفت وزارة العمل مع اتحاد العمال وغرف الصناعة على صياغته النهائية، وتوقع منه أن يحل مشكلات العمل غير أن انتقادات كثيرة توجه له أبرزها ما يطالب به الاتحاد اليوم بإعادة النظر بذلك القانون. وفي القطاع المصرفي، يخشى العاملون من عدم تجديد عقود عملهم، ويرون أنه مرهون بنسب الإيداعات والأرباح، وخاصة أن الإيداعات في تقلص مستمر بسبب الأزمة، فمن يملك المال يشتري به ذهبا أو يحوله لدولار، خوفا من إيداع الأموال ببنوك فرضت عليها العقوبات.