Note: English translation is not 100% accurate
كيري يتوقعه في يونيو وفابيوس يرى عقبات تحول دون انعقاده
اجتماع لـ «أصدقاء سورية» في الأردن يسبق «چنيف 2».. والنظام السوري يشترط استثناء مصير الأسد للحضور
15 مايو 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات

تضارب تصريحات ومواقـــف تضفي مزيدا من الغموض على المؤتمر الدولي لحل الأزمة الســورية التي اتفقت عليه واشنطن وموسكو، فقد حذر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمــس من أن تنظيم هذا المؤتمر لجمع الحكومة والمعارضة على مائدة المفاوضات سيكون صعبا وأبدى تشككه في امكان عقد المؤتمر في وقت قريب.
وقال فابيوس لراديو «ار.تي.ال»: «لا بد أن يتم هذا.. نريد تشكيل حكومة انتقالية تتسلم السلطة من بشار الاسد وبناء عليه يتم تهميشه».
وأضاف فابيوس مستخدما الاسم الذي يطلق على مساعي عقد مؤتمر ثان في المدينة السويسرية خلال الاسابيع المقبلة «أنا أؤيد محادثات جنيڤ 2 لكنها صعبة جدا ومن أسباب ذلك أنه سيكون علينا جمع الأطراف المعنية وهذا ليس سهلا».
وقد صرح فابيوس الذي تحدث الى نظيره الأميركي جون كيري في وقت متأخر من ليل أمس الأول، بأن وزراء خارجية 11 دولة هي «المجموعة الاساسية» لأصدقاء سورية التي تشمل الولايات المتحدة ودولا أوروبية وعربية ستجتمع على الارجح بحلول نهاية الاسبوع المقبل في الاردن لبحث مدى امكان اجراء المحادثات المقترحة.
من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس انه يتوقع عقد المؤتمر المقترح للسلام في سورية أوائل يونيو ونفى تقارير تقول بان الحكومة السورية لا تعتزم الحضور.
وقال كيري للصحافيين خلال زيارة للسويد لحضور اجتماع لثماني دول لها أراض بالقطب الشمالي «اذا قرر الرئيس (بشار) الأسد عدم الحضور الى مائدة المفاوضات فسيكون ذلك سوء تقدير كبير آخر منه»، ومضى قائلا «اذا اخطأ في حساباته في هذا الخصوص كما يخطئ في حساباته بشأن مستقبل بلاده منذ سنوات من الواضح ان المعارضة ستحظى بدعم اضافي ستكون هناك جهود اضافية، وللاسف لن يتوقف العنف». ولم يوضح كيري شكل هذا الدعم ولا الطرف الذي سيقدمه الى المعارضة.
وأضاف «لا أعتقد أن هذا هو الحال في الوقت الراهن. وزير الخارجية سيرغي لاڤروڤ أعطاه بالفعل أسماء من سيتفاوضون»، وقال كيري ان تحديد موعد الاجتماع أمر يرجع للأمم المتحدة لكنه توقع انعقاده أوائل يونيو مشيرا الى انجاز قدر كبير بالفعل من العمل تجاه اجراء المفاوضات.
وتابع «تحدثت مع كل وزراء الخارجية تقريبا في المجموعة الأساسية التي ستلتقي الأسبوع القادم لوضع خطط هذا التفاوض، وأعضاء المعارضة على اتصال».
وقال كيري انه تحدث مع العميد سالم ادريس القائد العسكري بقوات المعارضة وانه ملتزم بعملية التفاوض، ومضى قائلا في مؤتمر صحافي في ستوكهولم حضره رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفلت «لم تمض سوى خمسة أيام على هذا الاعلان والعمل يجري على قدم وساق».
وأضاف «عندما أعلنا الأمر قلنا انه سيكون نهاية الشهر أو أوائل يونيو. ونتوقع هذا بالضبط.. أن يعقد أوائل يونيو -أرجو هذا- وهذا هو ما نتوقعه حاليا».
أما عن النظام السوري فقد قال وزير الاعلام عمران الزعبي، ان بلاده لن تكون طرفا في أي جهد سياسي أو لقاء يمس سيادتها الوطنية، مؤكدا في الوقت نفسه أن قرار دمشق هو الذهاب نحو حل سياسي ودعم الجهود الدولية الايجابية.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»، قوله في مقابلة مع قناة «المنار» الناطق بلسان حزب الله، ان سورية لن «تكون طرفا، على الاطلاق، في أي عمل أو جهد سياسي أو حوار أو لقاء يمس بطريقة مباشرة أو غير مباشرة السيادة الوطنية».
وأوضح أن مشاركة دمشق في المؤتمر الذي دعت اليه روسيا والولايات المتحدة الأميركية حول الأزمة السورية، «رهن بمعرفة التفاصيل والتطورات»، غير أنه أكد أن «القرار السياسي واضح وبديهي بالذهاب نحو حل سياسي ودعم الجهود الدولية الايجابية، وفي نفس الوقت مواجهة الارهاب أيضا».
وقال الزعبي ان «مسألة الرئيس وشكل الحكم والدستور هي في جوهر وصلب مفهوم السيادة الوطنية، والذي يقرر من هو رئيس البلاد وما شكل الحكم وكيف تجري العملية الداخلية هو الشعب السوري وصناديق الاقتراع فقط».
وأضاف أن «الذهاب الى الحل السياسي للأزمة في سورية واجراء حوار وطني سوري سياسي شامل لا يستثني ولا يقصي أحدا ويشمل كل المواضيع، هو مبادرة سورية بالأساس منذ بداية هذه الأزمة».
وأضاف أن «كل طرف يقول ما يريد أن يقوله، ولكن في المحصلة اننا لم ولن نقبل على الاطلاق أن يفرض علينا أحد شروطا أو سلوكا أو نمطا من الحلول أو اجراء أو عملا سياسيا يمس مفهوم السيادة، فنحن لم نسمح بذلك في أصعب أوقات الأزمة وبالتالي لن نسمح بذلك مستقبلا، ومسألة شكل الحكم والرئاسة نناقشها مع بعضنا كسوريين فقط».
هذا وقد اكدت وزارة الخارجية الاردنية أمس ان اجتماعا لمجموعة «أصدقاء سورية» على مستوى وزراء الخارجية سيعقد في الأردن منتصف الأسبوع المقبل.
وقالت المتحدث باسم الوزارة صباح الرافعي لوكالة فرانس برس ان «المجموعة الاساسية ضمن أصدقاء سورية والتي تضم الأردن ووزراء خارجية السعودية والامارات وقطر ومصر والولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا وفرنسا وتركيا وألمانيا وايطاليا ستعقد اجتماعا في الأردن منتصف الاسبوع المقبل».
واضافت انه «من المقرر ان يعقد اجتماع لكبار المسؤولين في عمان عشية انعقاد اجتماع المجموعة الاساسية لاصدقاء سورية».