- قذائف قرب السفارة الروسية في دمشق
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، انطلاق عمل نقطة تفتيش جديدة في الغوطة الشرقية التي اعلنت فيها الهدنة قبل ايام، غير انها لم تصمد كثيرا على ما يبدو، حيث اتهمت المعارضة السورية النظام السوري وروسيا التي تعتبر ضامنا للهدنة، بتصعيد القصف على المنطقة.
ونقلت وكالة تاس عن وزارة الدفاع الروسية، ان شرطتها العسكرية أنشأت بالتعاون مع قوات النظام هذا الحاجز لتفتيش وسائل النقل التي تعبر النقطة، وفحص أوراق سائقيها وركابها.
وأضافت الوزارة بحسب الوكالة، أن طاقم النقطة يضم «4 عسكريين يعملون بالتناوب، وذلك في منطقة يبلغ عدد مسلحي تنظيم «جبهة النصرة» الموجودين فيها نحو 9 آلاف، بحسب تقديرات الطرف الروسي».
تزامنا، شنت طائرات حربية عشرات الغارات الجوية مترافقة مع قصف مدفعي وصاروخي عنيف على مدن وبلدات الغوطة الشرقية، والتي أدت يوم أمس لسقوط 8 قتلى في مدينة عربين وحدها امس الأول، فيما واصلت الميليشيات الموالية للنظام محاولة التقدم على جبهات بلدة عين ترما، ومناطق سيطرة جيش الاسلام وفيلق الرحمن وحيث لا وجود لمقاتلي جبهة النصرة، بحسب شبكة «شام» الاخبارية.
وفيما اتهم ناشطون الطيران الروسي بتنفيذ الغارة على عربين، نقلت وكالة فرانس برس عن المرصد السوري لحقوق الانسان ومصدر طبي أن 8 قتلى نصفهم اطفال، سقطوا في الغارة ليل امس الاول بعد استهداف المدينة بثمانية صواريخ.
وأكد مصدر طبي في مستشفى ميداني نقل اليه الضحايا والجرحى حصيلة القتلى ذاتها، وتظهر صور التقطها مصور فرانس برس داخل المستشفى جثث اطفال ملفوفة بقماش ابيض وممددة على الارض، اثنان منها لطفلتين رضيعتين.
وفي صورة اخرى، يعمل اطباء وممرضون على اسعاف طفل يصرخ وهو ممدد على السرير. وعلى سرير آخر جلس ثلاثة اطفال صغار، تغطي الدماء وجه احدهم فيما يبكي الثاني ويظهر الاخر في حالة صدمة.
وقالت امراة وهي تبكي قرب ثلاث جثث مكفنة «جاءت اختي لزيارتنا مع ابنها وابنتها وقتلوا جميعهم».
وقد أكد المرصد تجدد خرق النظام أمس ولليوم الثالث، الهدنة التي اعلن عنها يوم السبت الماضي. ووثق ست غارات على الاقل نفذتها الطائرات الحربية مستهدفة مناطق في اطراف مدن زملكا والشيفونية وعين ترما، ما ادى الى اصابة اربعة مواطنين وعدد من الاضرار المادية.
وفي المقابل، نفت روسيا الاتهامات التي أوردتها تقارير إعلامية غربية عن وقوع عمليات قصف في منطقة خفض التوتر في الغوطة الشرقية.
ووصفت وزارة الدفاع الروسية في بيان هذه التقارير بأنها «عارية عن الصحة»، موضحة ان الاتصالات التي جرت مع ممثلي الجماعات المعارضة في الغوطة الشرقة أكدت عدم وقوع عمليات مسلحة او غارات في المنطقة.
واتهم البيان منظمة «الخوذ البيضاء» السورية المعنية بعمليات الإنقاذ داخل مناطق سيطرة المعارضة، بعدم المصداقية لنشرها التقارير المتعلقة بعمليات القصف على حد تعبير البيان. من جهة أخرى، وثق المرصد سقوط اولى القذائف في وسط العاصمة دمشق بالقرب من السفارة الروسية منذ بدء سريان هدنة الغوطة الشرقية اضافة الى مواصلة خروقات الهدنة من قبل طيران النظام السوري.
وذكر المرصد انه سجل سقوط أولى القذائف منذ بدء الهدنة على مناطق في وسط العاصمة دمشق في حي الزرعة الذي تتواجد فيه السفارة الروسية وعلى منطقة العباسيين.