للسنة الثالثة على التوالي، تطلق أكاديمية لوياك للفنون (لابا) برنامج الملاذ المسرحي الذي يبدأ في أول أغسطس ويمتد حتى منتصف نوفمبر.
وبهذا الصدد صرحت الرئيس التنفيذي لـ«لابا» فارعة السقاف بأن الملاذ المسرحي لهذا العام سيكون أكثر تنوعا وتكثيفا من العام السابق. ويستمر نظام المنح قائما للشباب في الكويت كما تخصص مقاعد محدودة من المنح لبعض الشباب في بعض الدول العربية لحضور الورش الافتراضية، مشيرة إلى أن بعض الورش ستكون واقعية، حيث أفادت: «نأمل أن نتمكن هذا العام من طرح أكبر عدد من الورش واقعيا عندما تسنح الظروف باستضافة بعض المدربين المتخصصين في الكويت».
وتابعت: «يضم الملاذ هذا العام أسماء كبيرة ومعروفة في فنون المسرح المتنوعة. بدءا بالكاتب والمخرج المسرحي الكبير والمعروف غنام غنام الذي يقدم حاليا ورشة في الكتابة المسرحية تستمر حتى 12 أغسطس».
وختمت حديثها أنه «بالرغم من التحديات الكبيرة التي نواجهها، متمسكين بأداء دورنا في إثراء المشهد الثقافي في الكويت إذ يحركنا شعورنا بالمسؤولية تجاه مجتمعنا وشغفنا بالشأن الثقافي». وأضافت «أمامنا أهداف تنموية استراتيجية نسعى لتحقيقها، أهمها تفعيل دور الفنون الأدائية والثقافة في البناء الحضاري في البلاد وتعزيز دور الفنون الأدائية كقطاع يساهم بشكل أساسي في دفع عجلة الاقتصاد».
كما قال عضو مجلس ادارة «لابا» لشؤون المسرح د. خليفة الهاجري: «حرصنا هذا العام على تكثيف التطبيقات العملية في كل مجالات فنون المسرح بهدف الاستمرار بأداء دورنا في خلق وتمكين الكوادر المسرحية»، وأضاف «لقد تأسست فكرة الملاذ المسرحي في نسخته الثالثة للتأقلم مع مستجدات التداعيات الصحية الأخيرة، في التنويع بين الورش الواقعية والورش الافتراضية عبر منصات التواصل الإلكتروني ذات الجودة العالية. متكئين على النجاح الذي حققه الملاذ المسرحي السابق ونتائجه غير المسبوقة». وأردف: «سنقدم في الملاذ المسرحي برنامج متكامل يحتوي ثلاث تخصصات مسرحية مهمة وهي مختبر الكتابة المسرحية ومختبر السينوغرافيا ومختبر التمثيل. ويحتوي كل مختبر على عدد من الورش، عدا مختبر الكتابة الذي يختزل في ورشة منفردة تمتد إلى إحدى عشر يوما. أما مختبر السينوغرافيا فينطلق بثلاث ورش مترابطة وهي ورشة السينوغرافيا التي سأقدمها، وورشة الأزياء لمصممة الأزياء الدرامية د. ابتسام الحمادي وورشة مكياج المؤثرات الخاصة للفنانة كاتي راميريز من الولايات المتحدة الأميركية. وبعدد ساعات شاملة لجميع الورش الثلاث بـ 37 ساعة تدريبية». وأضاف الهاجري بأن «مختبر الممثل الذي سيبدأ في شهر أكتوبر وينتهي في نوفمبر، سينال حقه من التركيز والاهتمام في برنامجنا هذا العام، خلال خمس ورش متنوعة في فن التمثيل وصناعة الممثل على أيدي مدربين متمرسين من أنحاء العالم وبعدد 72 ساعة تدريبية مكثفة: وهم: بيت دانلسكي الذي سيقدم ورشة القراءات الأولى للممثل، وماندي فوكس التي ستقدم ورشة التدريب الصوتي للنصوص الشعرية والكلاسيكية، وسارة عطاالله وستقدم ورشة المناصرة من خلال الأداء، وفابريزيو بلادين الذي سيتناول ورشة طرق الابداع المسرحي، وأخيرا النجم داود حسين في ورشة كوميديا الشخصية، الذي سينضم لفريق لابا لأول مرة، مما يعد إضافة بالغة التميز».
وتتميز الورش المذكورة أعلاه بجانب عملي مكثف ومركز، وتتنوع بين التدريب الواقعي والافتراضي.
وختم الهاجري حديثه مشجعا الشباب على انتهاز الفرص التي تقدمها لابا لتطوير قدراتهم وتمكينهم في قطاع الفنون، مؤكدا أهمية الاستفادة من التطبيقات العملية المتوافرة للورش والتي تتيح للشباب فرصة ما يسمى بحرق المراحل على يد المحترفين والخبراء في المجال.