Note: English translation is not 100% accurate
«مقهى الدراويش» ولادة أول مسرح بحري في الوطن العربي
30 أكتوبر 2007
المصدر : الانباء
مفرح الشمري
نجح الفنان القدير عبدالعزيز الحداد باقتدار في ولادة اول مسرح بحري في الوطن العربي وذلك من خلال مسرحيته «مقهى الدراويش» التي قدمها مساء امس الاول على متن باخرة تابعة للنقل العام الكويتية ضمن انشطة مهرجان ايام المسرح للشباب في دورته الرابعة.
كما نجح في اكتشاف اول مخرجة كويتية «كفيفة» تتصدى لاخراج مسرحية موندرامية ليس في الخليج فقط وانما في الوطن العربي وهي المخرجة مريم عارف التي استطاعت باقتدار ان تنقل احاسيسها بكل صدق من خلال هذا العمل للجمهور الغفير الذي حرص على الحضور لمتابعة «مغامرة» الحداد الجديدة.
الحداد استطاع ان يحول متن باخرة النقل العام الى خشبة مسرح حقيقية من حيث الاضاءة والكراسي والمؤثرات الصوتية التي كانت هي نجم هذا العرض المسرحي الفريد من نوعه حيث بلغ عدد مؤثراتها الصوتية ما يقارب 107 مؤثرات صوتية تصدت لها المخرجة مريم عارف دون اخطاء وبكل جرأة على مدى ساعة كاملة هي مدة العرض المسرحي الذي تدور احداثه حول «فرج» الصحافي وصاحب «السبع صنايع» والذي ترك عمله وافتتح مقهى صغيرا اطلق عليه اسم «مقهى الدراويش» يستقبل فيه الفنانين غير المحظوظين في الساحة الفنية مثل الموسيقي «مراد» والابكم «عصام» عازف الكمان بالاضافة الى د.محمود المتقاعد من التدريس في معهد الفنون ولميس وسامي وهم فنانون مترددون على المقهى وليسوا دائمين وذلك لانشغالهم باعمالهم الفنية لانهم نجوم مشهورون، ومن خلال احدى الجلسات يستمعون الى اعلان صغير في الاذاعة عن اقامة مهرجان غنائي تراثي فيقررون المشاركة ويبحثون عن دعم الجهات لهم ولكن دون فائدة فيقرر سامي ولميس دعمهم من جيبهما الخاص ويسافرون الى الدولة التي تقيم المهرجان ويقدمون مسرحية «مالك والناس» التي تفوز بجائزة المهرجان.
استطاع الحداد بحركات جسده وايماءاته أن يشعر المتلقي بأن اصدقاءه موجودون معه في المقهى وذلك من خلال الحركة التي ابدع فيها الحداد لدرجة لا توصف وجعل الجميع يصفق له.
رغم الجهد الذي بذله الحداد فوق خشبة المسرح «العائمة» فانه كان نجما بلا منازع في تقديم هذا العرض المسرحي الذي ناقش العديد من المشاكل التي يتعرض لها المسرحيون وخاصة فيما يتعلق بالدعم المعنوي والمادي الذي لا يجدونه من قبل بعض الجهات التي تتحجج بأن ميزانياتها لا تكفي دعمهم لتمثيل الدولة خير تمثيل في المهرجانات الدولية.
الاضاءة المستخدمة في العرض المسرحي كانت متماشية مع اجواء الحدث وتصدى لها مشعل الحربان بالاضافة الى ان المؤثرات الصوتية كانت اختياراتها موفقة في جميع احداث المسرحية.
الازياء المستخدمة في عرض مسرحية «مقهى الدراويش» كانت حقيقية وموفقة، وغير معقدة، وهذا الامر اعطى الحداد الحرية في التنقل من مكان الى مكان دون رتابة وهذا الامر تستحق عليه غزلان الحداد التحية وقد تصدت ايضا لعمل المكياج.
بعد ان انتهى العرض المسرحي تحركت «العبارة» قليلا ثم توقفت ليحيي بعدها الفنان القدير عبدالعزيز الحداد مخرجته الشابة مريم عارف على المجهود الذي بذلته في تصديها لاخراج هذا العمل بكل جرأة، وبعدها اقيمت الندوة التطبيقية على متن «العبارة» حيث ادارها الفنان مساعد الزامل الذي اشاد بفكرة عبدالعزيز الحداد الذي يعتبره استاذا له في المسرح، ثم شكر مخرجة العمل مريم عارف على هذا العمل الاكثر من رائع خاصة انها التجربة الاولى لها، ومن جانبها قالت مريم: اشكر الجميع على الحضور واشكر الفنان القدير عبدالعزيز الحداد الذي اعطاني هذه الفرصة لإخراج عمله متمنية ان يكون العمل نال اعجاب الجميع.
واضافت: أعتز بهذه التجربة التي أعتبرها نقلة نوعية ومهمة بالنسبة لي.
ومن جهته شكر الفنان القدير عبدالعزيز الحداد جميع الجماهير التي حرصت على الحضور لمتابعة هذه التجربة المسرحية من على متن «الباخرة» وقال: اتمنى ان تكون اعجبتكم هذه الرحلة المسرحية السياحية التي اسعى من خلالها الى ولادة اول مسرح بحري في الوطن العربي وسامحونا على التقصير وعلى اي «هنات» حدثت في العرض خاصة انه اول عرض للمسرحية وتعتبر بالنسبة لي «بروفة اخيرة» لأنني سأشارك بها في مهرجان الفجيرة للموندراما في شهر ديسمبر المقبل.
واشاد الحضور بفكرة العرض المسرحي وبالموقع المختار ومن بين هؤلاء الكاتبة القديرة عواطف البدر التي شكرت بحرارة المخرجة الشابة مريم عارف على هذا العمل وعلى توظيفها الصحيح للمؤثرات الصوتية حتى وان كان العمل فيه بعض الاطالة، إلا أنها تجربة تستحق الشكر والثناء للفنان القدير عبدالعزيز الحداد الذي يبهرنا دائما بالجديد.
كما عبر الزميل محبوب العبدالله عن سعادته لمتابعة هذا العرض الذي شهد ولادة اول مخرجة كويتية كفيفة تتصدى لإخراج عمل مسرحي موندرامي.
أما الزميلة ليلى أحمد والزميل علاء الجابر فوجها عدة نقاط نقدية للفنان عبدالعزيز الحداد وللمخرجة مريم عارف اجاب عليها الحداد بكل رحابة صدر.الصفحات الفنية في ملف ( PDF )