Note: English translation is not 100% accurate
افتتاح قاعة الكاتب الكبير عبدالرحمن الصالح في معهد الفنون المسرحية
السليم: هذا عرفان من الكويت لما قدمه الصالح للسينما الكويتية.. والصالح يرد: شكراً للكويت وللمعهد
30 مارس 2013
المصدر : الأنباء



افتتح رئيس المهرجان الأكاديمي عميد المعهد العالي للفنون المسرحية د.فهد السليم ومدير عام المهرجان د.راجح المطيري وطلبة وأساتذة المعهد وضيوف المهرجان قاعة الكاتب الكبير عبدالرحمن صالح في المعهد، وأكد السليم خلال الافتتاح أن هذه القاعة هي اكبر قاعات المعهد وإطلاق اسم الصالح عليها إنما هو عرفان بما قدمه للكويت كأول كاتب ينقل السينما الكويتية إلى العالمية من خلال تأليفه فيلم «بس يا بحر».
وقال ان الكويت وأبناءها لا يمكن أن ينسوا جهود هذا الرجل الذي استطاع أن يجعل اسم الكويت يتواجد في العديد من المحافل السينمائية الدولية والعربية من خلال هذه التجربة، مشيرا إلى أن المعهد يعد احتفالية لهذا الكاتب الكبير وسيقيم له ورشة يحاضر فيها لجميع الطلاب. وكشف السليم عن تكريم المعهد لعدد من الفنانين والكتاب الذين اثروا الحياة الفنية تقديرا وعرفانا بما قدموه.
من جهته، عبر الكاتب عبدالرحمن الصالح عن سعادته بهذه المبادرة التي قام بها المعهد، وقال ان سعادتي يصعب وصفها لأنها اختلطت بين الفرح والحزن والدهشة.
وأضاف: لقد نوه د.فهد السليم قبل ذلك بهذا الأمر في إحدى المناسبات إلا انني كنت اعتبر ذلك من باب المجاملة، ولم أتوقع أن تكون اكبر قاعة في المعهد تحمل اسمي، لذلك أشكر الكويت بصفة عامة والمعهد العالي للفنون المسرحية بصفة خاصة، وكذلك د.فهد السليم.
وفيما يتعلق برؤيته بعد فيلم «بس يا بحر» آنذلك للسينما، أوضح الصالح انه كان يأمل أن تنتشر السينما الكويتية لاسيما أن هذا الفيلم قد عرض في سينما ريفولي في القاهرة وحظي بإشادة النقاد والفنانين آنذاك، لكني فوجئت بأن السينما لم تحظ باهتمام في الكويت خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى انه كان خائفا من تجربته في «بس يا بحر» لأن النص كان إذاعيا وليس للسينما إلا أن إصرار خالد الصديق على تقديمه قد شجعه.
وأضاف: لم أكن اعرف كتابة السيناريو السينمائي حين كتبت هذا النص واستعنت بسينارست من القاهرة يدعى صلاح الدين وجلست معه من اجل أن أتعلم إلا انني كنت اهرب من مسؤولية هذا العمل إلى القاهرة متخوفا مع منصور المنصور وعبد الرحمن عبد الهادي لدرجة أن الجميع كان يطالب فقط بتسليم العمل.
وكشف الصالح عن استعداده خلال الفترة المقبلة عن تقديم تجربة سينمائية جديدة تتحدث عن الماء سيعلن عنه حين تكتمل الرؤية، متمنيا أن يشارك فيها كوكبة من نجوم الخليج لتقدم جديدا للسينما في المنطقة.
وقال انه يحضر لورشة يقدمها في هذا الصرح العلمي عن الدراما والمسرح وإعداد البرامج التلفزيونية ومنظور الكتابة في الإذاعة في ظل التطورات المذهلة التي اجتاحت العالم بحيث يكون هناك فرق بين برامج المكتبة والبرامج التي تعتمد على الإبداع، متمنيا لهذا المهرجان الاستمرار بهذا الزخم الذي شاهده في هذه الدورة.
توقيع كتاب إعراب وندوة فكرية
في اول انشطة المركز الاعلامي للمهرجان المسرحي الاكاديمي تم اقامة حفل توقيع مجموعة من كتب د. محمد اعراب بحضور مدير المهرجان د. فهد السليم وعدد من الاساتذة المشاركين في قاعة غانم الصالح ومنها كتاب «الجسد الغروتيسك التمسرح - دراسات في المسرح» وقد وضع صورة الغلاف من مسرحية «السرب» التي قدمتها فرقة تياترو الكويتية بعد ان اقتبسها من المواقع الاليكترونية وقدمها الى المخرج هاني النصار وبعدها شارك .د. محمد اعراب في القاء بحث بعنوان «حساسيات الدراماتورجيا الجديدة من الفضاء المغلق الى الفضاء العام»
حيث تطرق الي مساهمات الانتروبولوجيا الثقافية ودعوة برادييه الى علم الاتنوسينولوجيا على وجه التحديد وتطورات ابحاث السيموطيقا في المسرح وتجارب فنون الاداء والعودة الى الاصول والتقاليد والمقدس والمسكوت عنه في الثقافة الانسانية واقتحام الوسائطية والمعلوميات لمجال المسرح والفنون وسقوط الحدود بين الاشكال التعبيرية والفني وظهور مفاهيم جديدة للفرجة وتجلياتها في الفضاء العام والحياة وجعلت من الدرس النقدي والتجريب الابداعي يطآن عوالم جديدة وفضائيات ظلت معطلة لسنين من الزمن.
واضاف اعراب قائلا: ان تشكيل حساسيات الدراماتورجيا لم يأت نتيجة لحظة فوضوية هاربة من الزمن بل تشكلت نتيجة كل هذه التراكمات المسرحية والمعرفية والتنوع في التجارب وليس من الضروري ان تقاس المسارح الأخرى بمعايير اوروبية حتى نقر بوجود المسرح خارج اسوار اوروبا وان مايوجد الان في المسرح الشرقي اصبح مرجعا في العديد من التجارب المسرحية الاوربية المصنفة وتطرق بعدها الى التمسرح المتشذر قائلا: تتحدد معالمه انطلاقا من مصطلح مسرح ما بعد الدراما ويقوم هذا المسرح على هدم التراتب الهرمي للاحداث والحكاية بواسطة اللعب بالزمن.
وقال ايضا: ان تقنية تضخم النصوص التي تعتبر احد خصائص الدرامتورجيا الجديدة لاينبغي قراءتها قراءة واعية واعتبارها جانبا سلبيا في الحساسيات الجديدة بقدر ماتشي هذه التقنية بخصوبة الفعل المسرحي وتعدد مسالكه.
واشار ايضا الى الدراماورجيا والوسائطية قائلا: دأبنا على اعتبار المسرح فنا صناعيا تقليديا ولكن امام المتغيرات اصبح المسرح مضطرا ان يغير اداءه وادواته ويتعامل مع الوسائط دون فقدان هويته وتتمظهر الوسائطية على مستويين ،الاول في كيفية الاداء المباشر داخل فضاء فرجوي والمستوي الثاني جماع التعقيدات التي تعتمد على شاشات متعددة تبث فيها صور مسجلة وتعتمد نظاما صوتيا قويا وهذا التنويع يؤدي الى اغراق الفضاء الفرجوي بالنصوص المتعددة.
وتطرق إلى تحولات الدراماتورجيا نحو الفضاء العام قائلا: المسرح ولد من خلال الاحتفالات والشعائر والطقوس الدينية ثم تحول الى الفضاء المغلق وبالموزاة مع هذا التحول كانت التقاليد المسرحية تملأ الفضاء العام وتنشط بانتظام وحيوية نحو الكوميديا الديلارتي والكرنفالات الشعبية كما ان تلك التحولات مقرون بتحولات سياسية وايديولوجية وجمالية ولم يعد الفضاء المغلق قادرا على استيعاب كل هذه الحمولات والشحنات المكثفة لذا يعتبر الفضاء فرجة للتوتر الحاصل بين الاختلاف والائتلاف مع تقديم كل الضمانات للتعبير عن الفردية في عالم جمعي مرتبط بكل عمق على التأكيد الدائم على التعاقد الاجتماعي المؤسس للفضاء العام حيث تذويب الحدود الضيقة بين المؤدي والمتلقي، عبر جملة وآليات يحددها الوجود الفيزيقي المشترك، والتفاعل في تبادل الأثر بحثا عن الوقع الجمالي، والتعبير عن الفردية كمنطلق للعالم الجمعي، و حسب خصوصيات الفرجة السينوغرافية والبروكسيمية والكنزيائية.
ولعل من الحساسيات الكبرى للدراماتورجيا الجديدة: اشتغال الجسد والفضاء والصوت والصورة، وتغيير كودات المتلقي انطلاقا من التكنولوجيا.