Note: English translation is not 100% accurate
نظمها المجلس الوطني للثقافة والفنون برعاية وزير الإعلام
أيوب حسين الأيوب.. الغائب الحاضر في ليلة تكريمه بـ «المكتبة الوطنية»
26 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء





كافية رمضان: من حق المبدعين على أوطانهم أن ينالوا من التكريم
الدويش: الفنان الراحل غاب عنا إلا أن أعماله الفنية وسيرته موجودة وستبقى تدل على إبداعهفي ليلة كان عنوانها التكريم والوفاء للمربي الفاضل والفنان التشكيلي القدير المرحوم أيوب حسين الأيوب، أقام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب حفلا تأبينيا تكريما لذكراه وتقديرا لأعماله، الى جانب إقامة معرض لعدد من أعماله وذلك في مكتبة الكويت الوطنية، بحضور الأمين العام للمجلس الوطني م.علي اليوحة، والأمين المساعد لقطاع الثقافة والفنون د.بدر الدويش وكوكبة من الفنانين والمثقفين والأكاديميين الكويتيين، وجمهور الفنان أيوب حسين الذين جاءوا ليشهدوا ليلة تكريم الفنان القدير.
تعددت كلمات الوفاء والتقدير في ليلة تكريم الغائب الحاضر أيوب حسين الأيوب، وكانت البداية مع مدير مكتبة الكويت الوطنية د.حسين الأنصاري الذي ألقى كلمة نيابة عن وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود، وأكد فيها أن المبدعين يصنعون مجد أوطانهم ويضيئون مشاعل الحضارة ليكون الغد أجمل، كما ان أعمال المبدع تحفر اسمه في سجل الخالدين وقال: ومن واجبنا ان نسلط الضوء على إنجازات الراحلين لتبقى حاضرة في ذاكرة وقلوب الاجيال، مؤكدا ان الفنان المكرّم كان يتمتع بمواهب عدة منها الرسم التشكيلي والشعر والأدب، وتابع: لقد رسم بلوحاته التي تقارب ال 700 لوحة تاريخ الكويت وتراثها وعادات أهلها ليخلد بذلك مرحلة من تاريخها وعمل أيضا على الحفاظ على اللهجات ودراسته كما عمل مربيا للاجيال الصاعدة على مدى 30 عاما.
من جانبها قالت رئيسة المجلس الاستشاري لمكتبة الكويت الوطنية د.كافية رمضان في كلمة مماثلة: المميزون هم الذين يرتبطون عضويا بأوطانهم، التي تعرف بهم ويعرفون بها فيضيفون للوحة الوطن جمالا لا تغيبه الأيام ولا تأخذ بريقه السنون، ومن حق المبدعين على أوطانهم ان ينالوا من التكريم شيئا مما يستحقونه، فليس من أحد يستطيع أن يعطي الفنان ما يستحق أو ما يعادل موهبته وإبداعه، لكن في المقابل إهمال المبدعين هو إهمال لأجمل ما يصنع تاريخ الحضارة الانسانية، لافتة الى سعي المكتبة الى إنجاز مشروع «ذاكرة الوطن» الذي يؤرخ لحضارة دولة الكويت ويخلد أسماء المميزين فيها لتبقى في ذاكرة الاجيال جيلا بعد جيل ويحرص هذا المشروع على توفير البيانات والصور لكل تلك الذاكرة.
وذكرت ان أول من رسمت له صورة زيتية حديثة ضمن مشروع المكتبة كان الفنان الراحل أيوب حسين التي ستحتل موقعها المميز في أروقة المكتبة كما ستضم كتبه وبعض لوحاته لتصل بذلك الى أيدي الاجيال.
بدوره قال رئيس مركز البحوث والدراسات الكويتية د.عبدالله الغنيم: الراحل أيوب حسين من المبدعين الجديرين بأن يفاخر بهم وطننا الذين يأسى لفقدهم ويحزن لرحيلهم فقد كان رافدا من روافد التراث الكويتي وقدم من خلال ريشته وقلمه موسوعة حية عن الكويت في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي.وذكر ان العديد من لوحات الفنان الراحل وزعت على مدارس الكويت، كما تعاون مع مركز البحوث والدراسات الكويتية لإصدار كتبه منها كتاب «ألعابنا الشعبية الكويتية» عام 2005 بطبعة جديدة مختلفة عن طبعته الأولى وإصدار آخر بعنوان «من قديم ألبومات أيوب حسين الايوب» عام 2011 وضم صور الراحل الفوتوغرافية التي التقطها عبر مسيرته العلمية والفنية.
ولفت الغنيم الى اعتزام المركز إصدار كتاب جديد للراحل يتضمن أكثر من مائة صورة تمثل مجموعة من الادوات والأشياء التي كان الكويتيون يستخدمونها قديما مشيرا الى مسيرة الفنان الراحل الحافلة بالعطاء وحصوله على «جائزة الدولة التشجيعية» عن أعماله التصويرية عام 1997 و«جائزة الدولة التقديرية في مجال الفنون التشكيلية» عام 2001.
أما الأمين العام المساعد لقطاع الثقافة والفنون في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب د.بدر الدويش فقال: الفنان الراحل غاب عنا، إلا أن أعماله الفنية وسيرته موجودة وستبقى تدل على إبداعه، ومن واجبنا ان نحافظ عليها ونقدمها الى أبناء وطننا، خصوصا انه كان نموذجا رائعا في حب الوطن والعطاء الانساني والجهد الابداعي الخلاق.
وأضاف الدويش: أيوب حسين المعلم والوكيل والناظر والفنان ترك لنا مؤلفات قيمة عن الكويت القديمة، في سيرته كما في لوحاته صفحات تنبض بالحياة وتستحق أن نوليها العناية اللائقة ونقدمها لأبنائنا بشكل ميسور، ونقدم لهم أيضا نموذجا في حب الوطن والعطاء الانساني والجهد الابداعي الخلاق، مثل هذا المبدع سيظل باقيا بيننا بما تركه لنا من ارث ثقافي وقيم عظيمة ستتوارثها الأجيال.
من ناحيته قال حسين نجل الفنان الراحل أيوب حسين في كلمة نيابة عن أسرة الفنان الراحل: ودعنا بالأمس القريب أبا للتراث الكويتي وعاشقه وحافظه وموثقه وقد فقدت الكويت برحيله علما من أعلامها، ورائدا من روادها فقد أحب رحمه الله الكويت بصدق وتجلى حبه لها في أعماله التي أرخت تاريخها وثقافتها القديمة سواء في لوحاته أو كتبه.
وأضاف حسين: أعمال الراحل أصبحت مصدرا لماضي الآباء والاجداد، في زمن لم تكن فيه أجهزة تصوير أو أفلام توثيقية، بل كانت ريشة الراحل وقلمه يوثقان كل سكة وصيهد ومدرسة ومسجد أو بيت أو باب دخل منه أو وقف بجانبه.
من جانبه قال د.عبدالله الحداد في كلمة ألقاها نيابة عن الفنانين التشكيليين: سيرة حياة الفنان الراحل أيوب حسين الذي ولد بحي القناعات في منطقة شرق بالكويت القديمة عام 1930 وتلقى تعليمه بالمدرسة المباركية ومن ثم عمل بقطاع التعليم مدرسا للرسم كانت حافلة، فقد أصبح فنانا تشكيليا ورسم بيئة الكويت القديمة التي لم ينلها التطور والعمران.
وفي نهاية حفل التأبين قدم المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب درعا تكريمية لعائلة الفنان الراحل أيوب حسين الذي رحل 15 نوفمبر الماضي، وذلك تكريما لدوره في إثراء الفن والأدب الكويتيين.