Note: English translation is not 100% accurate
«انسوا هاملت» اعتمد على لغة الجسد فوصل للجمهور
8 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
مفرح الشمري
في آخر عروض المسابقة الرسمية لمهرجان المسرح الخليجي العاشر قدمت فرقة مسرح الخليج العربي التي تمثل الكويت في هذا المهرجان مسرحيتها «انسوا هاملت» التي سبق عرضها في مهرجان مسرح الشباب الماضي ولكن بصورة جديدة بعد أن استفاد مخرجها الشاب عيسى ذياب من ملاحظات بعض النقاد بالاضافة لاستفادته من متابعة العروض المسرحية الخليجية المشاركة في هذه الدورة لكونه العرض الأخير حيث قدم ما بوسعه لتقديم عمل يليق بسمعة الكويت من خلال فريقه الذي يرى ان همه الأول والأخير أن ينال عرضه المسرحي استحسان الجميع وهذا ما حدث بالفعل بعد نهاية العرض في مسرح الدسمة، حيث صفق الحضور لمخرج العرض عيسى ذياب الذي اعتمد على لغة الجسد لتوصيل رؤيته الإخراجية.
في نص «انسوا هاملت» الذي كتبه د.جواد الاسدي نجد أن هناك انقلابا واضحا على شخصيات «شكسبير» في مسرحيته الكلاسيكية «هاملت» يلعب لعبته المسرحية الخاصة الكامنة في مصائر تلك الشخصيات المعروفة مسبقا لدى المتلقي ويسلط الضوء على عنصر التسلط الوقح كقيمة رئيسية «كلوديوس» يقابلها في الجانب حالة مرضية يسودها صمت رهيب، وتخاذل «هاملت» الذي جرده الأسدي في شخصيته الانتقامية والدموية وألبسه ثوب «البليد» الذي لا يقوى على المبادرة بسبب ضعف شخصيته وعدم مواجهة الأمر الواقع للثأر لمقتل ابيه فلا يفعل شيئا أمام قاتل والده ملك الدنمارك ومغتصب السلطة عمه «كلوديوس» وزوج أمه ايضا.
ولعل اغرب موقف سلبي يتخذه «هاملت» عندما يقتل صديقه «لايرتس» بعد ان وصلت «بلادته» الى قمة البرود وكذلك الأمر حينما يخسر حبيته «اوفيليا» التي جسدت دورها الممثلة حصة النبهان الى جانب الخيانة العظمى المتمثلة في خيانة أمه لأبيه واتفاقها مع عمه على مؤامرة لقتل والده حتى يتزوجا.
المعد والمخرج الشاب عيسى ذياب استغل جغرافية المسرح والديكور والإضاءة والتحرك بممثليه بكل سلاسة من منطقة إلى أخرى الأمر الذي ملأ من خلاله الفضاء المسرحي وجعل مجرى الأحداث في قصر الملك الحاكم بالإضافة إلى استعانته بمؤثرات موسيقية حية اضفت على العرض جوا جماليا لا يوصف.
وأروع ما في مسرحية «انسوا هاملت» ذلك المشهد المتعلق بسيطرة «كلوديوس» على «هاملت» الذي اصبح كـ «الدمية» فكان اداء يوسف البغلي «هاملت» لافتا في تحوله الجسدي الى «ماريونيت» بيد كلوديوس بالاضافة إلى تكوينه الصوتي الذي ابهر الحضور رغم ان مخارج الحروف في بعض الاحيان لم تكن واضحة لديه.
الصفحات الفنية في ملف ( PDF )