Note: English translation is not 100% accurate
ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان «أيام المسرح للشباب» العاشر
الظلام أضاع نهاية «مخلصوص».. والدوب والعيدان أنقذا العرض!
17 سبتمبر 2014
المصدر : الأنباء



مفرح الشمري - عبدالحميد الخطيب
ضمن عروض المسابقة الرسمية المشاركة في الدورة العاشرة من مهرجان «أيام المسرح للشباب» الذي تنظمه الهيئة العامة للشباب والرياضة في الفترة من 14 إلى 24 الجاري، قدمت فرقة المسرح الجامعي مسرحية «مخلصوص» تأليف تغريد الداود، تمثيل وإخراج موسى بهمن، بمشاركة كل من ناصر الدوب، هبة العيدان، محمدعبدالعزيز، هاني الهزاع، حمد الداود، نوف جواد، عبدالله الربيع، ميثم الحسيني، فاضل النصار، وإشراف عام نصار النصار.
قدمت «مخلصوص» أو من الممكن ان نقسمها إلى «مخ لصوص» عدة مفاهيم عن سلوكيات الإنسان ووعيه لما يحيط به من صراعات تصل الى حد التأزيم، حيث أعطت إشارات صريحة لما يكمن من أفكار داخل مخ لصوص، والتي تنم عن الواقع السياسي والفساد الاجتماعي في الكثير من الدول، بشكل كوميدي ساخر ضمن إطار مشوش عبثي، من خلال طرحها لشخصية الزوج والزوجة والعاشقين واللصوص، واللذين كشفت الحوارات فيما بينهم عن أفكارهم ومداها في التعامل مع المواقف التي تمر عليهم، فالزوج همه الوحيد ان يقنع زوجته بأن الطماطم اسمها بنادورا غير عابئ بمخططات اللصوص لسرقة بيته، والزوجة بالمثل تريد إقناعه بالعكس، وتدور المؤامرات من اللصوص في غياب تام لـ «الناطور» أو رجل الأمن الذي لا يرى او يسمع إلا ما يريد، لتنتهي الأحداث بتنفيذ اللصوص لمخططاتهم.
عندما نتوقف عند حدود نص المؤلفة تغريد الداود سنجد ان الرؤية الإخراجية التي قدمها موسى بهمن تاهت مع مشاركته كممثل في العمل، ولم يستغل العمق والجدية في النص وانجرف بالعرض الى الكوميديا التي أضاعت الكثير من قيمة القضية المطروحة، بينما أجاد الممثلان ناصر الدوب، وهبة العيدان في إيصال الفكرة، وأنقذا العرض بأدائهما السلس وساعدا اللصوص الظرفاء في تقديم أدوارهم بأريحية، حيث قدما دور الزوجين المحصورين في صغائر الأمور بينما الوطن يسرق ويسلب من حولهم.
أما بالنسبة للديكور فقد كان مناسبا لهوية المهرجان «العرض المسرحي بين إعادة تدوير المستهلكات واقتصاديات الإنتاج» لكنه أفقد العمل جماليته وكان من الممكن ان يكون بطريقة افضل، بينما كانت الإضاءة متباينة المستويات وأضاع الظلام الكثير من جماليات العمل وأخفى في أحيان كثيرة ملامح الممثلين وحركاتهم على الخشبة، لاسيما النهاية، وعلى العكس تماما فقد جاءت المؤثرات الصوتية موفقة، خصوصا في المشهد الحالم للعاشقين، مع وضع علامات استفهام عن سبب اختيار المخرج لأغنية المطربة أسمهان «يا حبيبي تعالى ألحقني شوف اللي جرى لي» وما المغزى منها في العمل؟
في الندوة التطبيقية لـ «مخلصوص»: عرض عبثي ولكن يحمل هوية المهرجان
اجمع المشاركون في الندوة التطبيقية، التي أعقبت مسرحية «مخلصوص» وأدارها رئيس المركز الإعلامي للمهرجان الزميل مفرح الشمري، ان العرض لم يحمل ملامح واضحة برغم محاولة التقرب من المسرح العبثي.
وعقب الفنان والمخرج محمد الحملي قائلا: العرض جاء في شكل عبثي ومباشر في آن، لذلك لم تتحدد هويته إلا أن هوية المهرجان انعكست عليه خاصة في الديكور، لافتا الى ان العرض كان بحاجة الى ديكور افضل من ذلك، اضافة الى ان اختيار الممثلين لم يكن موفقا، وتابع: كان يجب اختيار ممثلين بعيدين الى حد ما عن الكوميديا، مشيرا الى ان الظلام بين مشهد واخر لم يكن موفقا، ناصحا مخرج العمل بضرورة اختيار الممثلين المناسبين والتركيز على الإخراج أكثر من التمثيل.
وعقب الزميل عبدالمحسن الشمري، قائلا: تغريد الداوود نجحت في تقديم رؤية نصية تناقش قضايا انية بطريقة ساخرة عبثية، ولأن تجربتها بسيطة كان هناك عدم وضوح لملامح بعض شخصيات العرض وبالتالي عدم تطور الشخصيات باستثناء شخصية الزوجة الاولى، وطالب المخرج بأن يعيد قراءته للإخراج العبثي.
ومن جانبها قالت مؤلفة العمل تغريد الداوود: النص اقترب من العبث وهي محاولة ومحطة ثانية، ونحن بحاجة الى الكثير لنكتسب الشخصية المناسبة، واقدر كافة الملاحظات من النقاد والإعلاميين.
وبدوره اكد المخرج موسى بهمن انه كان يتمنى الاستماع الى ملاحظات أكثر للاستفادة من الأخطاء في التجارب القادمة، قائلا: إذا أردنا اكتشاف العبث علينا الرجوع الى مارتن اسلين الذي الف كتابه في هذا الصدد منذ الستينيات.
الحملي: «أيام الشباب» نبع يسقي الفرق المسرحية بالكوادر الفنية
أقام المركز الإعلامي لمهرجان «أيام المسرح للشباب 10» مساء أمس الأول في مسرح الدسمة مؤتمرا صحافيا للفنان محمد الحملي للحديث عن مشاركته في المهرجان خلال دوراته السابقة وأداره الزميل محمد جمعة.
في البداية أشاد الحملي بالدور الكبير الذي قام به مسرح الشباب عبر مسيرته، واشاد بالنجاحات المتميزة التي يحققها اليوم عناصر مسرح الشباب، الذين احتلوا مواقع بارزة على الخارطة الفنية، وقال: شخصيا، أدين لمسرح الشباب بالنجومية والانتشار، وهو أمر يخص الغالبية من زملائي وأبناء جيلي، وأيضا النجوم الذين قدمهم مسرح الشباب، واستطيع التأكيد اليوم بان مسرح الشباب، بات بمنزلة النبع الذي يثري ويسقي الفرق المسرحية الأهلية الخاصة بالكوادر الفنية، ليس على صعيد التمثيل فقط، بل وفي جملة القطاعات على مستوى الكتاب والمخرجين والفنانين والفنيين.
وأضاف الحملي: «أيام المسرح للشباب» هو موعد الهواة مع المسرح والفرصة لتقديم إنجازاتنا لجمهورنا الحبيب، والتأكيد على ان الشباب قادر على العطاء وان يمثل جيل الاستمرارية والفن والمستقبل، مضيفا: بعد ان اصبح لدي مؤسسة «باك ستيج» للإنتاج الفني قررت ان ادعم أصدقائي الشباب المشاركين في المهرجان وخصصت جائزه «الفنان المتميز» وهذا أقل ما قدمه.
وأردف: أعتب على بعض الفنانين الذين جحدوا فضل المهرجان عليهم وتكبروا عليه، ففي حفل الافتتاح اتفقت مع العديد من الفنانين ولكنني صدمت بهم ولم يشاركوا حتى بالحضور وأنكروا ما قدم لهم المهرجان.
وفي سياق آخر قال الحملي: نحن كفنانين نعاني من عدم وجود مسارح في الكويت مما يأثر على مستوى الفن، مشيرا الى انه زار بريطانيا وصدم من الإمكانيات التي تقدم للمسرح وللفنانين هناك، مستدركا: في بريطانيا يخصصون ما يقدر بـ 60% للنهوض بالحركة المسرحية.
وحول تعامله مع أعضاء فرقته قال الحملي: في البداية كنت أتعامل مع أعضاء الفرقة بكل دكتاتورية وكانت أموري على ما يرام ولكن اعترض البعض على هذا الأسلوب واستاؤوا ا فغيرت أسلوبي واستخدمت الطيبة وللأسف استغلت هذه الطيبة بشكل سلبي فتراجعت عن قراري وعدت للدكتاتورية في التعامل لكي استمر وانجح وتعود الأمور كما كانت عليه.