Note: English translation is not 100% accurate
أكدت أنها تتابع الفن الكويتي منذ «خالتي قماشة»
ارتسام صوف: رميت صورة بن علي في عهده على الأرض ولم تحاسبني السلطة!
18 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء

استضاف المركز الإعلامي الفنانة التونسية ارتسام صوف عضو لجنة تحكيم مهرجان الكويت المسرحي الـ 15 ومؤسس مهرجان «امرا» الدولي للمسرح النسائي، التي نجحت في إحراز الكثير من الجوائز على المستويين التونسي والعربي، وتولى إدارة المؤتمر الزميل مفرح الشمري رئيس المركز الإعلامي.
بداية قالت ارتسام صوف: الكويت كفن موجودة على التلفزيون التونسي منذ زمن بعيد ومسلسل «خالتي قماشة» مازال في ذاكرتي منذ الطفولة لكن عندما أتيت الى الكويت بهرني الاهتمام بالمسرح والحضور الكبير من المتخصصين والجمهور، ولفت نظري أن جميع حضور المهرجان هم مسرحيون وليسوا نجوما في أي مجال آخر من داخل الكويت وخارجها، ورأت أن المهرجان المحلي قوي ومميز، لافتة إلى ان المسرح فن ليس تجاريا وليس للشهرة.
وحول مهرجان «إمرا» قالت انه مهرجان دولي لم تتبن فيه قضية الفنانة التونسية بل تبنت الفنانة العربية بشكل عام، مشيرة إلى ان المهرجان يحتفي بالفنانة العربية التي تقدم حياتها للمسرح في ظل انتشار ظاهرة من تجعل المسرح مرحلة للشهرة تنتقل بعدها للتلفزيون والسينما، مشيرة الى أن التلفزيون والسينما يفسدان شغل الممثل المسرحي، وقالت ان المهرجان يحمل شعار «المرأة والربيع العربي» في دورته الثانية التي ستقام في مارس المقبل وتشارك فيه عروض من معظم الدول العربية وكذلك المسرحيون المغتربون، وبه العديد من الورش والندوات حول المرأة والربيع العربي.
وعن الثورة التونسية، قالت صوف: للأسف في العالم كله هناك ناس تركب على الحدث وهؤلاء أكثر ديكتاتورية من النظام السابق نفسه، ما جعل مواضيع المسرح التونسي حاليا تبدو مبتذلة جدا، والجميع يتكلم باستسهال، لافتة إلى ان الحزم يولد الإبداع، وعظماء المسرح في تونس صاروا يقدمون أعمالا لا تليق بمستواهم، حتى في مصر «العراقة» كل من هب ودب اصبح ينظم مهرجانا مسرحيا ويفشل، فالاستسهال في المسرح مرحلة نمر بها بعد الثورات، لكن مع الوقت سوف تتم عملية غربلة والبقاء للأفضل.
وبسؤالها: هل تعرضها للاعتقالات الأمنية بسبب شخصيتها العنيدة للوصول لما تريده في المسرح، أجابت: لم أتعرض للاعتقال الأمني بشكله الصحيح ولكن من خلال أحد العروض طلبت من المشرف على قاعة العرض ان يزيل صورة الرئيس السابق بن علي لأنها كبيرة وتؤثر على العرض، فرفض تماما وقمت بإزالتها بنفسي ورميها على الأرض، وعندما تم استدعاء الشرطة كانت تعاملني بأدب واحترام بعد ان عرفوا سبب إزالتي للصورة ووعدتهم بإعادتها بعد العرض، وفي المقابل وجدت هجوما كبيرا من المسؤول على القاعة التابعة لوزارة الثقافة التونسية وهذا ما دفعني للاستغراب.
وحول التحديات التي تواجه الفنانة العربية قالت: أنا محظوظة بوالدي الذي كان يأخذني من يدي لإيصالي إلى البروفات في المسرح حين كان عمري 14 عاما رغم أني جنوبية في وسط لازال يعتقد أن عمل المرأة في الفن عيب وحرام، مشيرة إلى أنها لم تتأثر بفنانة مسرحية بقدر تأثرها بالفنان توفيق جبالي التونسي، حيث كان عمرها 13 عاما وأعجبت بجنونه على المسرح وقلدت صوته وشخصيته وحركاته، لافتة إلى ان المسرح لا قواعد له، مستدركة: نحن نلعب لعبتنا والمتلقي هو الذي يحكم، وأنا أعشق كسر السائد.
وأشارت ارتسام إلى فوزها بأفضل ممثلة وأفضل نص في مهرجان «طقوس مسرحية» بالأردن عن نص «على بابك يا فلسطين» كتبته هي وأختها متأثرة بمنعها من دخول فلسطين على جسر الملك حسين بالأردن. وقالت انها لم تدرس مسرحا لكنها درست الإخراج السينمائي وأخذها فن المسرح بما له من سحر جعلها تشعر بأنها ملكة وبيديها مفاتيح الجمهور على عكس السينما التي تصنع الممثل، واعترفت بأنها ممثلة مغرورة، لكنها ليست متكبرة، وتابعت: الممثل لو لم يملك الغرور ما نجح على المسرح لأن الجمهور يخرج عن سيطرة الممثل ويشوش عليه.
وأضافت انها تأثرت بالأجواء الرافضة لوجود المرأة على المسرح نوعا ما قائلة ان المجتمع العربي ينظر للمرأة الفنانة أو الإعلامية نظرة دونية وكأنها «رقاصة» في كباريه سيئ السمعة أو فتاة ليل، لكن دعم والدي حماني من ذلك وجعلني أتغلب عليه، معلنة عن أنها لم تكسب من المسرح لكنها تصرف عليه من جيبها، وأن شخصيتها المتمردة هذه أثرت في الكثير من الفتيات والشباب وانبهارهم بها جعلهم يحاولون التمرد مثلها.
وحول فن المونودراما قالت: صعب ومطلوب من الفنان استخدام كل أدواته على المسرح وهو بالنسبة لها صرخة تشفي غليلها، مشيرة إلى ان هناك نصوصا جيدة يجب الاستفادة منها في هذا الفن.