Note: English translation is not 100% accurate
أنتج 30 فيلماً قصيراً و«Just like you imagined» فاز وحده بـ 13 جائزة دولية
المخرج زياد الحسيني لـ «الأنباء»: لا أستطيع العيش بدون السينما ومستعد للكفاح من أجلها
13 يناير 2015
المصدر : الأنباء





ليس مطلوباً من الحكومة دعم السينما.. فالإنتاج لابد أن يكون من منتجين يحبون هذه الصناعة
بعد «بس يا بحر» كل شيء توقف في الخليج.. وانتظروا «شيابني هني» بمشاركة نجوم عالميين
أمزج بين الثقافة الكويتية والأميركية في عملي بهدف التطوير وإيجاد لغة سينمائية مختلفة
حاوره: عبدالحميد الخطيب
د. زياد الحسيني مخرج كويتي له العديد من الإنجازات السينمائية على صعيد الأفلام القصيرة والتي من خلالها استطاع أن يصل الى العالمية والحصول على جوائز متعددة لعل أبرزها فيلم «Just like you imagined» والذي حصد وحده 13 جائزة دولية. الحسيني يستعد هذه الفترة لفيلمه الجديد «شيابني هني» من بطولة فنانين كويتيين وإنجليز وبمشاركة نجم فرنسي - مغربي، كما انتهى من دعاية «حماة الوطن» الخاصة بالشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ودعاية منتخب قطر وقبلها «يا زين الكويت» بمجمع الافنيوز، وحصدت دعاية «نرزف لها» التي صورها الحسيني لصالح احدى الشركات في الامارات المركز السابع في مجلة «Adweek» كأكثر دعاية مشاهدة في العالم. «الأنباء» التقت بالمخرج المبدع زياد الحسيني لنعرف منه خططه المستقبلية، ورأيه في السينما الكويتية والخليجية والعربية هذه الفترة، وكيف يمكن مواجهة العقبات التي يتعرض لها الشباب المحب للسينما؟، ونظرته للدراما، وغيرها من الأمور الشائقة، فإلى التفاصيل:
هل السينما مهمة في نقل الواقع للناس؟
٭ بالتأكيد مهمة، فهي لا تعطي فقط تصورا للأشياء السيئة، لكنها أيضا تعطي تخيلا للافضل، وهذا يدفعنا الى الوصول الى الامور الإيجابية، لذلك السينما عندي هي الخروج الى واقع افضل، تفكيريا وعقليا وخياليا، ولو نظرنا الى تاريخ السينما سنجد انها تساعد الناس في الهروب من واقع أليم وتدخل عليهم السعادة ولو لبعض الوقت، فمثلا بعد الحرب العالمية الثانية كانت معظم الأفلام الاميركية موسيقية وهذا لإخراج الناس من واقع الأزمة الاقتصادية التي مر بها العالم انذاك والمعروف ان الاقبال على السينما يزداد وقت الازمات.
هل تعتقد ان السينما سلاح مؤثر؟
٭ لأنها شيئ ترفيهي فهي سلاح قوي يؤثر قطعا في الناس وأفكارهم، ومن خلالها يمكن إدخال معلومات كثيرة للمتلقين وتغيير طباعهم واتجاهاتهم.
وكيف تراها في الوطن العربي؟
٭ «ميتة» منذ زمن طويل، ما عدا بعض التجارب التي لا تخرج خارج نطاق الدولة، باستثناء السينما المصرية صاحبة التاريخ والمعروفة عالميا.
لكن البعض يرى ان السينما المصرية أيضا «ميتة»؟
٭ هي تعاني من سيطرة التجارة عليها، حيث ظهرت فيها أفلام دون المستوى تتناول قصصا غريبة، وهذا لا يعني عدم وجود مخرجين وممثلين وكتاب مصريين ممتازين، بالمجمل نحن كعرب نحتاج إلى «صحوة» شاملة في هذا الجانب، مثلما حدث مع السينما الإيرانية التي تطورت كثيرا الفترة الأخيرة وأصبحت تحصد الجوائز وتنافس في المحافل الدولية لجودتها العالية والقصص التي تناقشها، واستطاعت ان تقدم فنا وتغير من نظرة الكثيرين عن إيران، وهذا دور السينما الحقيقي، أما نحن فـ«محلك سر».
إذن ما الذي ينقصنا؟
٭ السينما لغة ونحن للأسف لا نستخدمها، وعندنا عائق كبير يقف حائلا دون وصولنا الى العالمية.
وماذا عن السينما الخليجية؟
٭ المشكلة عندنا في الخليج انه بعد فيلم «بس يا بحر» كل شيء توقف، والمحاولات التي تبذل من البعض عبارة عن أعمال تلفزيونية مدتها ساعة ونصف ويصفونها بأنها فيلم وهذا ليس صحيحا، ولكن توجد صحوة في السينما هذه الايام مع وجود شباب خليجي متطلع يحترم السينما ويبحث عن فرصة لإثبات وجوده لكنه يحتاج الى الدعم.
تقصد الدعم الحكومي؟
٭ السينما «بيزنس»، وليس مطلوبا من الحكومة أن تدعمها كليا، لكن لا مانع من بعض التمويل الحكومي الذي يعطي الشباب دفعة للامام، أنا أؤمن بأن الانتاج السينمائي لابد ان يكون من خلال منتجين يحبون هذه الصناعة ويفنون أعمارهم فيها لعشقهم لها.
وكيف ترى السينما في الكويت؟
٭ مستقبل السينما في الكويت مبشر جدا، لكن يجب ان تتغير النظرة اليها من مجرد وظيفة وعمل روتيني الى احتراف وتفكير في التطوير وتقديم أفلام عالية الجودة، وهذا من شأنه ان يرفع سقف الانتاج ودخول ممولين يثرون الساحة المحلية والخليجية بأعمال راقية أدبيا وربحيا، ما يؤهلنا إلى الوصول إلى العالمية أسلوبنا.
هل دخلت مجال الانتاج؟
٭ نعم، أنتجت حوالي 30 فيلما قصيرا، وفزت بجوائز كثيرة منها في مهرجان نيويورك «جائزتان» ومهرجان شيكاغو وكاليفورنيا وغيرها، وفاز فيلمي «Just like you imagined» وحده بـ13 جائزة دولية.
ربحت من الإنتاج أم خسرت؟
٭ هناك شركات احتضنت فيلم «Just like you imagined» عند عرضه في صالات السينما، والإقبال كان ممتازا جدا من الشعب الكويتي المتلهف لمشاهدة أفلام محلية قوية تعبر عنه وعن ثقافته، في النهاية الكل يريد أن يربح، المهم ان تكون الاعمال جيدة، ونحن الكويتيين قادرون على تقديم هذه النوعية من الأفلام لأن لدينا التفكير والكوادر الواعية.
ألم تواجه مشكلات؟
٭ المشكلات تتواجد في كل المجالات، أنا أؤمن بما اقدم، ولدي رغبة للمواصلة، فالسينما بالنسبة لي شغف ولا استطيع العيش بدونها، ومستعد للكفاح من اجلها ومن اجل فتح الباب امام السينمائيين الكويتيين والخليجيين ليحققوا الطفرة التي ننتظرها، وأقصد بالكفاح هنا التنوير وعمل «موجة» سينمائية تحمل المواهب الجادة والأفلام القوية الى مستقبل افضل.
تستعين بكوادر كويتية في تصوير أفلامك؟
٭ بكل تأكيد، أنا لدي «كاست عمل» أميركي ومقابلهم يوجد معي شباب كويتيون تتعلم صناعة السينما وتصوير الدعايات.
البعض يعتقد انك مخرج اميركي ولست كويتيا...
٭ «مقاطعا».. ربما لأنني عشت فترة طويلة من عمري في الولايات المتحدة، أو لأن شكلي قريب من الاجانب.
يزعجك هذا الموضوع؟
٭ لا، لأنني أعتبر نفسي مخرجا كويتيا ـ أميركيا.
فسر لنا ذلك؟
٭ أنا أخلط بين البلدين، حيث إنني أفهم ثقافة بلدي الكويت، وفي نفس الوقت أعرف المجتمع الأميركي والتقنيات العالية التي يمتلكها، حيث أمزج بين الثقافتين بهدف التطوير وإيجاد لغة مختلفة هويتها كويتية وصيغتها أميركية عالمية.
وما سر Zee في حياتك؟
٭ هو اختصار لاسمي استخدمه عند وجودي في أميركا لأن نطق «زياد» صعب عليهم، وأعتز بهذه التسمية.
هل سنراك يوما مخرجا دراميا؟
٭ في ظل مستوى النصوص الدرامية الحالية لن اتجه اليها، ولكن سأفكر فيها إذا عرض علي نص قوي يستحق.
ما رأيك في فرض بعض المنتجين رأيهم على المخرجين؟
٭ أرفض ذلك تماما، وفي نفس الوقت لا أمانع في إبداء الآراء البناءة التي تصب في صالح العمل، الموضوع ان المخرج هو سيد العمل والفشل والنجاح هو المسؤول الاول والاخير عنه، وأنا اسمي عندي شيء مهم وأحترم ما أقدم لأنني أحب «شغلي» وأريده بمستوى عال.
اخيرا حدثنا عن جديدك؟
٭ لدي فيلم يحمل اسم «شيابني هني»، وهو من تأليفي ويشارك فيه عدد من الفنانين الكويتيين، ومعنا نجوم إنجليز بالإضافة الى فنان مغربي مشهور جدا في فرنسا وهوليوود، والذي فاجأني اتصاله بي ورغبته في المشاركة معنا، والفيلم لقصة محلية مبنية على أحداث شائقة تدور بين الماضي والمستقبل، وسأطبق من خلاله رؤية إخراجية جديدة بلغة عالمية، بحيث يفتخر كل كويتي به، ونحن بصدد تجهيزه عن قريب، كما انتهيت من عدد من الدعايات مع هيثم الحجي، من ضمنها دعاية «حماة الوطن» الخاصة بالشيخ محمد بن راشد ال مكتوم، ودعاية لمنتخب قطر، وقبلها قدمنا «يا زين الكويت» بمجمع الافينوز، وحصدت دعاية «نرزف لها» التي صورتها لصالح احدى الشركات في الإمارات المركز السابع في مجلة «Adweek» كأكثر دعاية مشاهدة في العالم.
السيرة الذاتية
زياد الحسيني ـ مخرج ومؤلف حاز جوائز عديدة في الولايات المتحدة الأميركية وفي العالم مثل جائزة مهرجان السينما المستقلة في نيويورك عام 2004 وجائزة مهرجان جمهور السينما العالمية في نيويورك عام 2000 وجائزة مهرجان شيكاغو العالمي للأفلام القصيرة عن أفضل تصوير سينمائي، وجائزة مهرجان سيغوارو لجمهور السينما عام 1998، وجائزة لحملة الإعلانات العربية لعام 2007 وجائزة المحكمين للإعلانات العربية عام 2008. وفي عام 2013 فازت إعلانات وحملات زي بالجائزة الذهبية في ثلاث فئات في جوائز الإبداع الإعلاني AMF. وفي عام 2005 اختير الحسيني ليكون مشاركا في سلسلة المخرجين الجدد في أرشيف الأفلام في نيويورك. وحاز في 2006 لقب احد «مخرجي العام العرب» من قبل معهد الفن العربي الفرنسي في باريس، كما انه حائز جائزة الإبداع الوطني الكويتية وهي أرفع تكريم يمنح للفنانين والمخرجين.
وفي عام 2013 رشح سيناريو الفيلم الطويل «كيف وصلت إلى هناك» الذي كتبه لجائزة IWC برئاسة كيت بلانشيت في مهرجان دبي السينمائي الدولي. ويعمل زياد حاليا على استكمال عدد من مشاريع الأفلام مع عدد من منتجي هوليوود.
واضافة الى عمله السينمائي قام الحسيني بإخراج فيديوهات موسيقية وإعلانات في أرجاء العالم بما فيها آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط وأميركا الشمالية. وصور أفلاما لـ «فودافون» و«سياتل» و«زين» و«دو» و«بنك الكويت الوطني» و«فيفا »و«ماونتن ديو» وغيرها. أمضى زياد الحسيني معظم حياته في اسبانيا والكويت والولايات المتحدة. وبعد مشاركته في حرب الخليج الأولى وهو في السابعة عشرة فقط حصل على منحة لدراسة السينما في جامعة كاليفورنيا بيركلي. وانتقل بعد ذلك الى جامعة اريزونا ستيت، حيث تخرج منها بامتياز. وفي عام 2002 حصل على ماجستير الفنون الجميلة في السينما بمرتبة الشرف من جامعة كولومبيا. وأكمل بعد ذلك شهادة الدكتوراه في السينما والفلسفة. ويحمل زياد الحسيني عددا من ميداليات الحزام الأسود في مختلف الفنون القتالية.