Note: English translation is not 100% accurate
تعرض 22 و23 و24 الجاري على خشبة مسرح صباح السالم في الخالدية
أكاديميون: «أوبرا ديرة» مشروع فني مهم وسافينيرز: عمل فريد يثبت حب الكويتيين لوطنهم
17 فبراير 2015
المصدر : الأنباء



عبدالحميد الخطيب
في خطوة ثقافية مميزة تضاف الى التاريخ الفني الكويتي تجري الاستعدادات هذه الفترة على قدم وساق لتقديم أول أوبرا كويتية «أوبرا ديرة.. نبقى كويتيين» في 22 و23 و24 الجاري، على خشبة مسرح صباح السالم في منطقة الخالدية، تحت رعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، عرفانا وتقديرا لتضحيات أرواح شهداء الكويت، الذين سجلوا أسمى البطولات وقدموا أرواحهم فداء للوطن.
وفي هذا الصدد عبر قائد الاوركسترا السيمفوني المصاحب للأوبرا المايسترو البلجيكي إستاين سافينيرز عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث، والذي وصفه بانه فريد من عدة نواح لعل أهمها اللحمة التي وجدها بين الكويتيين لإنجاح عمل خاص بوطنهم، وقال: لقد ابهرني الحب الواضح من القائمين على الأوبرا والعاملين فيها من الشعب الكويتي لبلدهم وشهدائه، وهذه هي الأصالة الحقيقية والروح التي ننشد نقلها الى العالم من خلال «أوبرا ديرة» ذلك الحدث الذي اعتبره اضافة حقيقية لمشواري الاوبرالي.
واضاف: لقد علمت الكثير عن الكويت وشغف جمهورها بالفنون المختلفة، خصوصا الأوبرا، ما يعكس مدى الرقي الذي يوجد في هذا البلد العريق بفنه وثقافته، متمنيا ان تنال الأوبرا إعجاب كل من يحضرها، مؤكدا انها أوبرا عالمية ولا تقل مستوى عن اي عمل أوبرالي قدم في الدول الغربية.
هذا وأجمع نخبة من الأكاديميين الكويتيين على أن الحدث الفني الأوبرالي «أوبرا ديرة.. نبقى كويتيين» خطوة ثقافية متقدمة في الكويت، إلى جانب انعكاساته الحضارية على البلاد مستقبلاً، حيث قال عميد المعهد العالي للفنون الموسيقية د.محمد الديهان: مشروع الأوبرا ثقافي وفني بالدرجة الأولى، وهو متعارف عليه في دول العالم، بأنه عمل متكامل يتضمن عدة أنواع من الفنون الراقية مثل المسرح والموسيقى والغناء والأزياء وغيرها، يكمن في تجسيد الحركة الثقافية التي تقيم مثل هذه المشاريع، خصوصا في أوروبا، فالموسيقى هي لغة التواصل بين الشعوب.
من جانبه قال د.محمد جاسم جمال وكيل معهد الدراسات الموسيقية في المعهد العالي للفنون الموسيقية: ان قيام أوبرا في الكويت يعتبر فكرة جديدة، لكن ما نحتاجه كموسيقيين مرحلة بناء تمتد إلى عشر سنوات من العمل المتواصل لتكويت مثل هذه المشاريع، التي تتطلب فرقا موسيقية كبيرة وتكلفة مادية ضخمة.
حركات مسرحية
بدوره أشاد د.خالد القلاف بالإنجازات الكبيرة التي حققها د.رشيد البغيلي، الذي تفوق وكرم على الصعيد العالمي، وقدم ازدواجية بين موسيقى الشرق والغرب وتعتبر «أوبرا ديرة» من الأعمال الجميلة التي يسطرها بتاريخه الأكاديمي، إلى جانب نخبة من الكفاءات الكويتية في مقدمتهم كاتب النص المسرحي د.علي العنزي ومخرج العمل الأوبرالي د.فهد العبدالمحسن، وقال: ولادة هذا المشروع تعد دعما لقيام أوبرا وطنية، خصوصا أن الأوبرا تتضمن إيقاعا معينا ذا حركات مسرحية مكملة للموسيقى تعبر عن المكنون، متمنيا أن تتبعها خطوات مماثلة من بينها بناء مسرح أوبرالي متكامل.
أما يوسف المنصور المشارك ضمن فريق العازفين في الأوركسترا السيمفوني، فقال: الموسيقى رافد مهم في الحركة الفنية المحلية التي تعتبر مخيبة للآمال في السنوات الأخيرة، وتقديم مشروع بمستوى «أوبرا ديرة» ربما يغير نظرة المجتمع كثيرا للعنصر الموسيقي والمسرحي، ويجذب المشاهد والمستمع إليه، لاسيما أن الكويت تزخر بالمواهب المسرحية والموسيقية، معتبرا أن المشروع نواة لتشكيل أوبرا سيمفوني في الكويت مثل كل البلدان العالمية، واستطرد: كما أن الأوبرا واجهة حضارية مشرقة للمجتمع، وتعد أول تجربة في العالم العربي من ناحية تقديم هذا الفن العالمي عبر مقاسنا ولهجتنا الكويتية، وكانت هناك تجربة مصرية سابقة لكنها كانت لمؤلف إيطالي.
الريادة والفن
من جهتها قالت د.نسرين عبده: الأوبرا عمل أكاديمي يعتبر من أرقى أنواع الفنون، الذي يجمع عدة عناصر مثل الإضاءة والموسيقى والتمثيل والأزياء وغيرها، ويعكس رقي وتقدم الشعوب، خصوصا أن الأوبرا تسيدت في بلدان معينة في أوروبا مثل إيطاليا وألمانيا وفرنسا، و«أوبرا ديرة» تعتبر انطلاقة أول أوبرا خليجية تحمل جوانب إيجابية مشرقة، بمشاركة عناصر كويتية متميزة في التمثيل والعزف الموسيقي والكورال والتأليف والإخراج إلى جانب فنانين وعازفين من أوكرانيا وبلجيكا وهولندا، الذين يمتلكون باعا طويلا في هذه الفنون العريقة.
عناصر كويتية
وقالت د.نورة القملاس، المشاركة ضمن الصولوات الكويتية في «أوبرا ديرة»: إننا في العمل الأكاديمي بحاجة لمثل تلك الأعمال الفنية، التي تمثلنا بشكل راق وجميل، ونحن استبشرنا خيرا بتلمس حلم أوبرالي طال انتظاره، وبالتالي انطلقت التحضيرات على قدم وساق من أجل تقديم عمل ثقافي حضاري يرفع اسم الكويت عاليا بين دول العالم، مكملة: الفن الموسيقي والمسرح ذو أهمية كبيرة ويمثل واجهة البلد، حيث يجمع الموسيقيين العالميين والكوادر الكويتية، ويثبت أن الموسيقى لغة مشتركة واحدة، مؤكدة أن د.رشيد البغيلي قدم عدة مؤلفات داخل وخارج الكويت، ويعد مشروع الأوبرا هو الأول من نوعه على الصعيد العربي لأنه يقدم من قبل مؤلفين ومخرجين وعناصر كويتية، بينما قدمت هذه التجربة في مصر لكن كانت مترجمة إلى اللغة العربية، وشاركها الرأي د.بسام البلوشي ود.فيصل العربيد وأستاذ النقد الموسيقي د.وليد الحداد.
يذكر أن «أوبرا ديرة.. نبقى كويتيين» مشروع أوبرالي وطني يجمع فنون التمثيل والموسيقى والغناء والتأليف والأزياء والفنون البصرية والإضاءة والرسم، ويأتي تزامنا مع احتفالات الكويت بأعيادها الوطنية وتسمية صاحب السمو الأمير قائدا إنسانيا، وهو من تأليف د.علي العنزي، إخراج د.فهد العبدالمحسن، والتأليف الموسيقي د.رشيد البغيلي.