Note: English translation is not 100% accurate
«لوياك» أعادت تقديمه أمس الأول بالسالمية
«من هوى الأندلس» عرض مسرحي «مبهر» لولا «السرد القصصي»!
19 مارس 2015
المصدر : الأنباء

خلود أبو المجد
قامت أكاديمية لوياك للفنون التعبيرية مساء أمس الأول باعادة عرضها المسرحي «من هوى الأندلس» على خشبة مسرح السالمية، وقدمته مجموعة من الشباب المشاركين في لوياك، واتسم العرض بجودة الموسيقى والألحان التي قدمت ضمن اللوحات التي ضمها العرض، الذي يحكي قصة الصراع الأبدي على السلطة والعرش، فشاهد الجمهور قصة صعود محمد أبي العامر للحكم، ومواجهته في النهاية للقائد غالب الناصري، حيث يقدم النص الذي عرض فيما يقارب الساعة والنصف، قصة سقوط الأندلس، والتي هي في الواقع إسقاطات على ما يحدث الآن في العالم العربي من صراعات على الحكم.
يحمل العرض الكثير من الإبهار خاصة في اللوحات الاستعراضية التي قدمت في بدايته، شمل الموسيقى والرقصات الاستعراضية التي قدمها الشباب، هذا إلى جانب التميز الذي حملته الأزياء التي تناسبت تماما مع الحقبة الزمنية التي حملتها قصة «من هوى الأندلس» التي شاهدناها في الديكور الجميل الذي جسد قصور الأندلس القديمة أيضا وتم استخدامه في أغلب اللوحات التي قدمت بالشكل المطلوب منه سواء في سرد القصة أو في الاستعراضات المصاحبة، إلا أن طول العرض ومدته جعل الملل يتسلل للبعض، فكان من الممكن أن يتم اختزال القصة، خاصة مع وضوح فكرتها لتكون أقصر، فالسرد القصصي لم يكن أبدا في صالح العرض.
فعلى الرغم أيضا من جمال المواجهات التي كانت بين الممثلين في بعض أجزاء القصة، وخاصة تلك التي كانت بين السلطانة صبح وولدها، أو تلك التي كانت بين أسماء زوجة أبي العامر وزوجها في مواجهة والدها القائد غالب الناصري، إلا أن الإطالة في السرد أضاعت من جمال المضمون.
الجميل في العرض المسرحي أيضا اللغة العربية الفصحى التي أتقنها الممثلون بشكل جميل، فلم يصدر منهم كلمة في غير محلها الإعرابي، وهذا بالتأكيد اكتسبوه بفضل التدريب الجيد والبروفات الدائمة والمستمرة.
في النهاية هي تجربة مسرحية ممتعة زاد من متعتها الترجمة من العربية للإنجليزية المصاحبة للنص التي جعلته متاحا لكافة الجنسيات فتواجد بين الحضور عدد كبير من الأجانب، الذين تمكنوا من متابعة العرض وفهم مضمونه من خلال تلك الترجمة، ما يجعلنا أمام عرض مسرحي جميل ولكنه يحتاج للاختزال والتركيز على الهدف وليس السرد القصصي حتى لا يتسرب الملل للجمهور عند متابعته.