Note: English translation is not 100% accurate
«المسرح الأوبرالي الخليجي» في معهدالفنون المسرحية.. «بين الرؤية والتطبيق»
31 مارس 2015
المصدر : الأنباء

أقام قسم النقد والأدب المسرحي في المعهد العالي للفنون المسرحية ندوة بعنوان «المسرح الأوبرالي في الخليج العربي بين الرؤية والتطبيق» حاضر فيها د.رشيد البغيلي، رئيس قسم التأليف والنظريات في المعهد العالي للفنون الموسيقية وأدارها د.محمد المهنا عضو الهيئة التدريسية في قسم النقد والأدب المسرحي. تناول د.البغيلي في الجزء الأول من هذه الندوة نشأة الأوبرا كفن مستقل مع بدايات القرن السابع عشر وكيف نمت الأوبرا وازدهرت في سياق اجتماعي محدد تمثل في الطبقات الأرستقراطية في أوروبا. وأشار إلى ارتباط مواضيع الأوبرا بتلك الفئة الاجتماعية، ثم رصد أهم مراحل تطورها في أوروبا عبر جهود ونظريات أرست خصائص هذا النوع من الفن الموسيقي الذي يجمع الكلمة واللحن والأداء التمثيلي وجماليات سينوغرافيا الخشبة المسرحية. كما استعرض د.البغيلي دور فيردي وفاغنر وغيرهما من كبار المؤلفين الموسيقيين الذي ساهموا في تطوير فن الأوبرا عبر التأليف الإبداعي ضمن هذا النوع الفني وكذلك بسعيهم لتغيير بعض المفاهيم النظرية المتصلة بالأوبرا وفق رؤاهم الخاصة كفنانين ومنظرين لهذا الفن. وفي الجزء الثاني ركز المحاضر على تاريخ ظهور الأوبرا في الوطن العربي، وأشار إلى العناية التي أولاها الخديو إسماعيل لجلب فن الأوبرا الى مصر والمنطقة العربية خصوصا، مع افتتاح دار الأوبرا الخديوية عام 1869م، ثم رصد تأثير الغناء والموسيقى عامة في مرحلة تبلور المسرح العربي بحيث كان لذلك تأثير واضح وجلي في عمل الفرق المسرحية العربية خلال بدايات القرن العشرين مثل فرقة الشيخ سلامة حجازي وفرقة جورج أبيض، مشيرا الى الأعمال الأوبرالية العربية المبكرة لسيد درويش مثل «شهرزاد» و«العشرة الطيبة». وجاءت إشكالية الوجود الحقيقي للمسرح الأوبرالي في الخليج العربي مرتكزة حول تساؤلات عديدة حول العوائق والعقبات والتحديات التي تواجه هذا النوع من الفنون في منطقة الخليج العربي، خصوصا أن دولا عديدة بادرت في توفير الإمكانيات التي تساعد على تقديم هذا النوع من المسرح والفن في دول الخليج العربي، خصوصا الكويت وسلطنة عمان ودولة قطر، وأكد د.البغيلي مع نهاية الندوة على توافر الإمكانيات المادية والكفاءات البشرية والمؤسسات التي من شأنها تطوير فن الأوبرا وإعطاؤه طابعا خاصا متوافقا مع روح الثقافة المحلية لدول منطقة الخليج العربي، متمنيا أن يشهد المستقبل تحركات جادة من المعنيين بالأمر للنهوض بالفن بشكل عام والمسرح الأوبرالي على وجه الخصوص. الجدير بالذكر ان د.رشيد البغيلي له تجارب رائدة في مجال المسرح الأوبرالي من ضمنها «ابن جبران» وهو عمل اوبرالي أنجزه عام 2010م بتكليف من مؤسسة نيو انسامبل الهولندية، كما أنه ألف مؤخرا عملا أوبراليا وطنيا بعنوان «أوبرا ديرة» قدم في الكويت في فبراير الماضي ضمن احتفالات الكويت بالأعياد الوطنية برعاية من الديوان الأميري وبإشراف مكتب الشهيد.