Note: English translation is not 100% accurate
في ثالث عروض المهرجان العربي لمسرح للطفل
العرض البحريني «سحر البنفسج» قيمة تربوية فقدت بريقها بغياب صوت الممثلين
25 مايو 2015
المصدر : الأنباء

العرض تميز بديكوراته الجميلة ذات الألوان التي تجذب نظر الأطفال والمتقنة في التنفيذحول قرية من العصر الحجري يعيش فيها نسران يحاولان السيطرة عليها وعلى أهلها لضمان حصولهما على الأكل بشكل مستمر، دون الحاجة لانتظار أهل القرية ليضعوا لهما حاجتهما منه، يعملان على إعطاء أحد أفراد القرية عصا سحرية، بها ما يسمى سحر البنفسج الذي يجعله يحقق أحلامه، وحينما يجد النسران أنه بالفعل يحقق ما يريده بهذه العصا يحاولان استردادها منه إلا أن أهل القرية يقبضان عليهما، ويكشفان لهذا الشخص الذي صدقهما أنه لا وجود لأي سحر، ولا أحد يستطيع تحقيق أحلام الآخرين سوى رب العالمين، وهذا بفضل حكيم القرية الذي يتفق مع أهالي القرية جميعهم لكشف اللعبة التي قام بها الطائران.
كان هذا فحوى العرض البحريني «سحر البنفسج» الذي قدمته فرقة مجموعة تياتروز الذي ألفه وأخرجه نضال العطاوي وجاءت من مملكة البحرين الشقيقة للمشاركة في الدورة الثالثة للمهرجان العربي لمسرح للطفل، والتي على الرغم من جمال الألوان والديكورات المستخدمة إلا أنها فقدت شيئا مهما للغاية وهو الصوت، فعانى الحضور من انخفاض الصوت للغاية في قاعة المسرح، فكان من الصعب على الحضور والذي كان أغلبه من الأطفال من الاستماع بسهولة لحوار المشاهد المقدمة، فكان الأطفال يحضرون العرض وقوفا على الكراسي علهم يتمكنون من سماع الممثلين، كما كان من الغريب أن العرض يدور في العصر الحجري، وكانت الأزياء تدل على ذلك بالفعل إلا أن أحد الممثلين كان في أعقاب الأحداث المهمة في المسرحية، يطلق الهاشتاج الخاص بالحدث أو المعلومة وهذا على اعتبار أنهم بهذا يضفون صفة العصرية على العرض المسرحي، لكنه لم يكن كذلك على الإطلاق.
لكن على الرغم من هذا، تميز العرض بديكوراته الجميلة ذات الألوان التي تجذب نظر الأطفال والمتقنة في التنفيذ، وما ساعد في إظهارها وإبرازها هي الإضاءة وألوانها التي تماشت تماما مع أحداث العرض.
وعلى عكس عرض «الساحرات» الذي أتقن فيه الممثلون وأجادوا اللغة العربية، فخرجت منهم كما أنهم يتحدثون بها يوميا، كانت اللغة العربية في «سحر البنفسج» غاية في الضعف، حتى أن من كان يروي القصة في البداية تلعثم عدة مرات في نطق كلمة من الكلمات البسيطة ما جعل الأطفال يضحكون في صالة المسرح.
إلا أن هذا لا يمنع بأن القيمة التي أرادت الفرقة إيصالها من العرض غاية في الأهمية، وهي ضرورة الإيمان بأنه لا وجود للسحر الذي يتمكن من تغيير القدر، وأن الإنسان عليه أن يعمل ويجتهد ليحقق أحلامه وطموحاته.