Note: English translation is not 100% accurate
فيلم يتناسب مع موسم عرضه الصيفي
رجب ينجح في لفت الأنظار لظاهرة عنوسة الرجل بـ «الخلبوص»
12 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء


خلود أبوالمجد
«الخلبوص» أو الشاب اللعوب الذي يحب مغازلة الفتيات والتنقل بينهن دون أي رابط أو وعد بالزواج أو الاستقرار، هذا هو المفهوم المتعارف عليه لهذه الكلمة بين الشباب هذه الأيام للشاب المتعدد العلاقات وما أكثرهم هذه الفترة، لكن فيلم «الخلبوص»، الذي يقوم ببطولته الفنان محمد رجب، يقدم صورة هذا الشاب في إطار آخر فهو شاب يتنقل في علاقاته بين فتاة وأخرى بحثا عن الاستقرار والزواج وتكوين أسرة، فتصادفه الفتاة الرومانسية عديمة التجارب التي لا تهتم سوى بجمالها وبذهابها لمراكز التجميل ومن تريده باستمرار معها، فيشعر بالملل ويحاول التخلص منها بأي شكل من الأشكال، فتحاول الانتحار في منزله، وحينما يذهب لعلاجها وإنقاذ حياتها في المستشفى يتعرف على الفتاة الثورية صاحبة المبادئ والأفكار السياسية التي لا يفقه منها شيئا لكنه يحاول التماشي معها، فيجد نفسه ملقى القبض عليه في أمن الدولة ويتهم بمحاولة الإضرار بالأمن العام، ويتعرض لحادث بسيط في نفس يوم الإفراج عنه بعد تأكد الجهات الأمنية من عدم فهمه لأي من المبادئ التي تؤمن بها صديقته، ويقع في غرام الفتاة الجميلة التي تقود السيارة التي صدمته، ويحتال عليها ليسكن معها في المنزل في محاولة منه للتقرب منها، وبعد أن كانت تكرهه لأنه يهددها باستمرار في حال إهمالها له بأنه سيذهب للشرطة ليشكوها، تبدأ في اكتشاف الوجه الآخر له وتجده شابا خفيف الظل وضحوكا صاحب أفكار متحررة، وهي التي تربت عليها في أوروبا، وفجأة وفي إحدى السهرات يكتشف بأنها متعددة العلاقات وكاد يلتقط منها أحد الأمراض المستعصية التي تصيب الإنسان نتيجة لتعدد العلاقات، وبعد أن يطمئن على عدم إصابته بهذا المرض، ينهي علاقته بها ويبدأ في البحث عن الزواج بطريقة تعارف الخطوبة والأهل، فيذهب ويتقدم لخطبة إحدى الفتيات ليتزوجها بطريقة الصالونات، ليفاجأ بأنها من طبقة اجتماعية مختلفة تماما لا يمكنها التماشي مع مستواه الاجتماعي، وتحاول استغلاله ماديا هي وأهلها، ليكتشف فيما بعد أنها مخطوبة لشخص آخر غير متواجد في القاهرة ويعمل في إحدى الدول، وأيضا تقوم باستنزافه ماديا بحجة التحضير للزفاف، وتقوم بضربه ما يتسبب في دخوله للمستشفى، ويكتشف حين ذاك أن صديقة الطفولة التي تربى معها هي أكثر فتاة تحبه وتغار عليه من تعدد علاقاته ولكنه لا يشعر بها أو بحبها له، إلا حينما كاد يفقدها بعد موافقتها على الزواج من أحد أصدقائه، ولكن حبها له الذي انفضح أمام صديقه وتأكد من أنه لا يعني لها شيئا، وأنها متيمة بهذا «الخلبوص»، جعله يبتعد عنها، ويخبره بأنها تحبه منذ فترة ليحاول اللحاق بها، إلا أنها ترفضه بعد محاولاته في إقناعها بحبه لها، إلا أنها لا تشعر بالأمان فيصنع المستحيل محاولا استعادتها وبالفعل تنتهي قصة «الخلبوص» بإيجاده الحب والزواج من أقرب إنسانة كانت بجواره لكنه لا يشعر بها.
قصة خفيفة وظريفة تتناسب مع فترة الصيف والعطلات، وقام أبطال الفيلم بتقديمها بشكل كوميدي أمتع حضور قاعة السينما فتعالت الضحكات على الكثير من المشاهد التي جمعت محمد رجب «الخلبوص» بالفتيات اللاتي تعرف عليهن، وتمكن رجب من إثبات قدراته الفنية الكوميدية وذكاءه الفني الذي جعله يقتنع تماما بأن هذا القالب الكوميدي للأفلام التي يقدمها من آن للآخر هي ما تناسبه تماما وتمكنه من تقديم البطولة في أعماله، فهو بالفعل بارع في هذا الجانب ويتمكن بسلاسة وبراءة من انتزاع الضحكة من الجمهور دون الحاجة للاستهزاء أو الاستخفاف بعقولهم من خلال كوميديا الموقف المكتوبة باقتدار.
أما الفتيات اللاتي قمن بأدوار حبيبات «الخلبوص»، فأقدرهن على الإطلاق في لفت الأنظار لأدائها بعيدا عن استعراض المفاتن هي الفنانة إيناس كامل، التي قامت بدور الفتاة الثورية صاحبة المبادئ، فعلى الرغم من أنوثتها الجميلة إلا أنها لم تحاول استغلالها بشكل فج وهذا بحسب طبيعة الدور، وكذلك كانت الفنانة إيمان العاصي تلك الفتاة البريئة التي تحب صديق الطفولة بصمت ولا يشعر بها، فاستخدمت كل تعابير وجهها وانفعالاتها في إظهار هذا الأمر الذي نجحت في إيصاله بالفعل، على عكس الأداء الباهت الذي كان لميرهان حسين الفتاة اللعوب المخطوبة لآخر، أو سامية طرابلسي الفتاة السطحية المهتمة بالمكياج وآخر صيحات التجميل، أو الفنانة رانيا الملاح التي قامت بدور الشابة متعددة العلاقات التي اعتمد المخرج على أنوثتها بشكل كامل ومفرط.
القصة التي كتبها محمد سمير مبروك هي واقع لكثير من الشباب الذي ظهر في الآونة الأخيرة المتعدد في علاقاته باسم الزواج وليس الحب، فيتنقل من واحدة لأخرى على الرغم من أن الحب والزواج والاستقرار يكون على بعد خطوة منه، ولكنـــه لا يلتفت لهــذا الحب لحبه للعيــــش حرا بعيدا عن المسؤولية أكبر قدر ممكن من الوقت فيصل لوقت ترفضه كل النساء بحجة عدم الشعور بالأمان معه أو لتقدمه في العمر لأنه لا يبدأ في التفكير في الزواج إلا عند بلوغه الـ 40 أو أكثر فتضيع منه الكثير من فرص الزواج وهو شاب، ونقل المخرج إسماعيل فاروق هذا الواقع بشكل سلس وبجودة صورة عالية للغاية، مستعينا بمدير تصوير متميز هو يوسف داود، وكان اختيار الأغنيات التي قدمت في الفيلم على نفس القدر والمستوى من بساطة وجمال القصة، فظهر العمل متكاملا مناسبا لموسم عرضه.