Note: English translation is not 100% accurate
بدأ محرراً صحافياً وتدرج حتى رشح نفسه لعضوية مجلس الأمة
مبارك الوصيص لـ «الأنباء»:هذا تعليقي على من يشبّه برنامج «بلا حصانة» بـ «في ضيافتكم»!
21 يناير 2016
المصدر : الأنباء

نوابنا لا يعرفون كيفية التعامل مع الإعلام لذا يحدث الصدام
أعشق التحدي وأخوض غمار التجربة دون خوف«بلا حصانة» برنامج تمكن خلال فترة قصيرة من إثبات مكانه على الخريطة الإعلامية في الكويت وجذب عدد كبير من المشاهدين الراغبين في التعرف على نوابهم ووزرائهم وحياتهم الشخصية بعيدا عن الأضواء والعمل السياسي، فلفت الأنظار لمقدمه مبارك الوصيص الذي التقيناه في «الأنباء» وتعرفنا عليه وعلى مشواره في العمل بالإعلام، في حوار هذا نصه:
كيف كانت بدايات المذيع مبارك الوصيص؟
٭ بدأت كصحافي في جريدة الشاهد عام 2007، وبحكم أنني كنت مسؤولا عن متابعة شؤون وأخبار وزارة الأشغال، تكونت لدي الكثير من العلاقات القوية مع المسؤولين، فتحولت بعد ذلك وتخصصت في تغطية أخبار البرلمان وأصبحت على صلة وثيقة بأعضاء مجلس الأمة في عام 2009 وحتى عام 2010، حيث افتتح في حينها «تلفزيون الشاهد» وكانت هناك قناعة لملاكها في حينها أن يكون العاملون فيها من مقدمين أو معدين من صحافيي الجريدة، ووقع عليهم اختياري كمقدم برامج لأحد برامج الصحافة ومن هنا كانت بدايتي في الإعلام المرئي.
ما الذي ساعدك كصحافي لأن تكون مقدم برامج؟
٭ علاقاتي مع نواب مجلس الأمة بحكم تواجدي الدائم معهم كصحافي يحصل منهم على الأخبار ويتابع ما يحدث داخل قاعة الشيخ عبدالله السالم، هو ما ساعدني كثيرا لأصل لما أنا عليه اليوم، فالحاجز المتواجد بيني وبين أي مسؤول يتواجد في هذه القاعة سواء من النواب أو حتى الوزراء وأعضاء الحكومة تلاشى مسبقا.
وكيف وصلت لقناة المجلس؟
٭ كما ذكرت، البداية كانت في تلفزيون الشاهد ونتيجة لخلاف مع ملاكها، قدمت استقالتي وكان الشيخ فهد سالم العلي بدأ في تأسيس قناة «الحقيقة» ولكنه لم يكن حصل على ترخيص البث، ولطبيعتي التي تعشق التحدي قررت خوض غمار التجربة وبالفعل التحقت بالعمل فيها وقدمت أربع مقابلات أبرزهم لقائي مع النائب فيصل المسفر، ولكن لمشكلة مادية قررت أيضا ترك العمل في القناة، لانتقل لقناة «العدالة» التي كانت في تلك الفترة تبحث عن مقدم برامج كويتي ليس على قدر كبير من الشهرة، فعرض علي الأمر من خلال أحد الأصدقاء ووافقت وقابلت في حينها مدير القناة فارس العنزي، ورحب بي وبالفكرة التي قدمتها له وكان أول لقاء مع النائب يوسف الزلزلة وهو من أكثر النواب المقربين لقلبي الذي أحب دائما أن أبدأ عملي معه في أي مكان أتواجد فيه، ويبدو أن به «بركة»، وكان برنامجي يحمل اسم «لقاء العدالة» وهو برنامج حواري سياسي مسجل، وقدمت أيضا برنامج «لقاء مميز» برفقة الزميل محمد السيف وقدمته يوميا لمدة أربع شهور على الهواء مباشرة، وهذا ما صقلني أكثر، وطور من قدراتي في التقديم أكثر وأكثر، ومن بعده قدمت برنامج «ليالينا» لمدة ست شهور برفقة الزميلة زينب خان، لتأتي من بعدها الفرص الذهبية كما كنت أسميها وأنتظرها لتقديم برنامج «اللوبي» وهو الذي نقلني من مذيع أو مقدم برامج مغمور الى عالم الشهرة الإعلامية، خاصة أن في هذه الفترة كانت تمر الكويت بفترة «الحراك السياسي» الذي عاصرناه لحظة بلحظة، وأعتبره من أصعب الفترات التي مرت بها الكويت، وفي يونيو 2012 قدمت استقالتي من العدالة لخلافات تكنيكية مع الإدارة، ورشحت نفسي في انتخابات مجلس الأمة.
هل قربك من اعضاء مجلس الأمة بحكم العمل الإعلامي هو ما جعلك ترشح نفسك في الانتخابات؟
٭ منذ زمن بعيد أهوى السياسة والعمل بها، وكان لي عدد من الكتابات السياسية في جريدة الكويتية، والممارسة اليومية للشيء تجعلك تحبه أكثر، والظروف المحيطة وأفراد العائلة الذين يرون فيك القدرة على العطاء في هذا المجال، هم من يشجعوا أي شخص على أي خطوة يقدم عليها، وهذه كانت الأسباب التي شجعتني ودفعتني للترشح للانتخابات، ولكن ليس من الخطأ أن يساعدني عملي في الإعلام على التفكير في خوض غمار تجربة الانتخابات، فكثير من النواب كانوا في الأساس إعلاميين، مثل علي الدقباسي والراحل نبيل الفضل وفيصل الدويسان وغيرهم الكثير.
من خلال احتكاكك بنواب المجلس والوزراء، كيف تجد علاقتهم مع الإعلام؟
٭ مشكلتنا في الكويت على مر تاريخنا السياسي أن النواب أو السياسيين ما أن يجلسوا على الكرسي أو يتم تكليفهم لا يعرفون التعامل مع الإعلام، لذا فحتى إن كان بالفعل يملك وجهة نظر صحيحة لا يتمكن من إيصالها بالشكل المطلوب، وهذه مشكلة كثير من النواب الذين لم يحتكوا من قبل مع الإعلام، فتكون النتيجة إما إنه ينسى ولا يسلط الضوء عليه في أي وجهة نظر يساندها أو يتبناها أو أنه يكون صدامي مع الإعلام، لذا من الأفضل أن يتم تدريب النواب والسياسيين على الأسلوب والطريقة التي يجب أن يتعاملوا فيها مع الإعلام، لأنهما حلقتين متصلتين ببعضهما البعض، كلاهما يكمل الآخر.
ما مواصفات البرلماني الناجح من وجهة نظرك؟
٭ هي تختلف من دائرة لأخرى، ومن فكر لآخر أيضا وغيرها، ولكن من الأساس ومن البداية أهم ما في الموضوع أن يكون النائب مقتنعا بحب الكويت ويهدف بترشحه ووجوده داخل البرلمان خدمة مصالحها وحمايتها، لكن المشكلة اليوم أن الوطنية أصبحت تختلف من توجه لتوجه، ولدي قناعة بأن الحزبية مضرة لمصالح الدولة وهذا بقراءات كثيرة للأحداث التي نشاهدها يوميا في البلدان التي تتعدد فيها الأحزاب، فنحن على الرغم من أن الكثيرون يعملون في السياسة ويتحدثون بها إلا أننا لا نمتلك ثقافة سياسية صحيحة، تعي أهمية الحق في الاختلاف، وأكبر دليل على ذلك هو ما يحدث في الانتخابات الطلابية في الجامعة، فمن نجحوا في قوائم الطلاب ماذا قدموا لزملائهم؟
هل هذا هو الدافع الذي شجعك للانضمام لقناة المجلس؟
٭ لم أسع للانضمام لصفوف الإعلاميين المتواجدين في قناة المجلس، فكانت هناك الكثير من الأهداف التي كنت أسعى لها بعيدا عن الإعلام، ولكن أحد الأصدقاء هو من رشحني لرئيس مجلس الأمة السيد مرزوق الغانم الذي رحب كثيرا بانضمامي للقناة.
ما ردك على الكثير من التعليقات التي تنال فكرة برنامجك بأنها تتشابه لدرجة كبيرة مع برنامج «في ضيافتكم»؟
٭ تعليقي الوحيد أن الإعلام هو عبارة عن أفكار مستنسخة من بعضها البعض ولكن المختلف هو المضمون والمحتوى الذي يستعرضه البرنامج من خلال ضيوفه والموضوعات التي تطرح، وفي برنامجي «بلا حصانة» تمكنت من تقديم النائب البرلماني أو المسؤول السياسي المتواجد أساسا على سدة موقعه سواء في مجلس الأمة أو الوزارة، متجردا من كل البروتوكولات الرسمية التي تقيده، واستعرض معه الوجه الآخر من حياته التي لا يعرفها الكثيرون، وهذا هو الاختلاف الذي أقدمه، فنحن لا نتحدث معه في السياسة ومهامه اليومية كسياسي، ونركز فقط على الجانبين الحياتي والأسري الذي يثير فضول الجمهور في العادة للتعرف عليه.
هل علاقاتك القريبة من النواب هو ما يسهل مهامك في التصوير معهم وظهورهم في البرنامج؟
٭ أكيد، فهم يعلمون تماما أنني لن أورطهم في أي مشاكل، هذا إلى جانب استعانتي بالزميل عامر الظفيري في التواصل مع عدد من النواب أو الوزراء، ففي البداية كانت هناك أسماء نرغب في تواجدها لكنهم كانوا مترددين لطبيعة البرنامج وساعدني الظفيري في التواصل معهم وإقناعهم للتواجد معنا.
من أكثر الشخصيات التي كانت مثيرة للجدل وقابلتها في «بلا حصانة»؟
٭ هناك الكثير منهم، ولكن على رأسهم يأتي النائب عبدالحميد دشتي فهو بالفعل نائب مثير للجدل وكانت الحلقة المخصصة له من أمتع الحلقات التي قدمت في البرنامج، فأجاب بكل راحة وصراحة ووضوح على كل الأسئلة حتى بدون أن يطلب مراجعتها من قبل، وكان بها الكثير من الأسئلة الجريئة التي أعتقد انني إن قدمتها لغيره من النواب أو المسؤولين فلن يقبلها أو يجيب عليها على الإطلاق.
من الضيف الذي تتمنى مقابلته؟
٭ هناك الكثير، كنت أتمنى مقابلة النائب والكاتب نبيل الفضل، لكن القدر لم يمهلنا فتوفي قبل أسبوع من الموعد المقرر للمقابلة، ولدي ثلاث شخصيات هي بالفعل الحلم الذي أتمناه هم: سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد، ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، بالفعل أتمنى موافقتهم للتواجد كضيوف في «بلا حصانة» ليتعرف عليهم الجمهور بعيدا عن مسؤولياتهم السياسية، فعلى الرغم من أن الكثيرين يؤكدون أن هذا الأمر مستحيل لكنني على قناعة بأنه لا مستحيل في هذه الحياة مادمت أسعى الى شيء مقبول ولا يمس أي أعراف أو تقاليد.
بعد «بلا حصانة» ما الخطوات التالية لمبارك الوصيص؟
٭ برنامجي مستمر و مازال هناك ضيوف حتى الآن لم أقابلهم، ولدي فكرة جديدة أعمل عليها لتظهر خلال الفترة المقبلة وستكون شاملة لكثير من الأمور السياسية ليس في الكويت فقط ولكن ستناقش الكثير من موضوعات الساعة في العالم العربي أيضا.
كيف ترى إعلام «السوشيال ميديا»؟
٭ في عالمنا العربي الإعلام الإلكتروني هو الوحيد الذي تخطى جميع الخطوط الحمراء والمتعارف عليها في نقل الأخبار، ففي الولايات المتحدة أو غيرها من الدول الأوروبية لا نجد هذه التعديات التي تحدث على حرية الآخرين أو حياتهم الشخصية بالشكل المسيء الذي نشاهده في عالمنا العربي، وهناك من يخلق لنفسه شخصية فاضلة ويعيش فيها على «تويتر أو إنستغرام» وهو في الواقع بخلاف هذا، وبالفعل كنا نحتاج في الكويت لقانون يحدد وينظم طريقة التعامل في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة.