Note: English translation is not 100% accurate
نظمها «استديو الأربعاء» بالتعاون مع نادي السينما
«روميو وجولييت» اختتم شهرية «شكسبير» في المدرسة القبلية
22 مايو 2016
المصدر : الأنباء

عمارة: الأعمال التي تركها شكسبير اعتمدت على خيال خصب لترسيخ قيم إنسانية خالدة لا تموت
تظل أعمال شكسبير ملهمة لمخرجي السينما، وتظل معالجات مسرحياته تبحث عن مبرر لظهورها في العصر الحديث، ومن هذه المعالجات مزج دال بين النص الشكسبيري والواقع المعاش كما في فيلم «روميو وجولييت» الذي عرضه وناقشه «استوديو الاربعاء» بالتعاون مع نادي الكويت للسينما في المدرسة القبلية مختتما به احتفالية شهرية شكسبير.
وفي مداخلته الافتتاحية قال د.محمد عمارة: الاعمال التي تركها شكسبير اعتمدت على خيال خصب لترسيخ قيم انسانية خالدة لا تموت مثل الوفاء والعدل وحسن الظن، لافتا الى ان هذا الفيلم الرومانسي انتاج 1996 للمخرج باز لورمان حقق ايرادات ضخمة تجاوزت 147 مليون دولار وتسبب في حالة من الشجن لم تحدث الا في فيلم تايتنك قبله.
أما الناقد كمال عموري المتخصص في أعمال الاديب الانجليزي (شكسبير) فأعد ورقة تكلم فيها عن دور السينما في خلق التفاعل ما بين روايات شكسبير والمشاهد، بشكل لا يمكن تحقيقه من خلال خشبة المسرح أو قراءة النص، وقال: على سبيل المثال، مشهد الموت بالاخير، المونتاج اللحظي بين البطلين و«الزووم» على الوجوه يجعل المشاهد يتفاعل تماما مع مشهد الانتحار، والمخرج استغل ذلك في جعل جوليت تستيقظ أثناء شرب روميو للسم، وكلما فتحت عينيها نرى روميو ينظر لمكان آخر، ونحن المشاهدين لسان حالنا يقول «لا»، من المستحيل أن يعيش هذه الحالة كل من قارئ النص الشكسبيري الأصلي المكتوب أو الجمهور على خشبة المسرح، ونذكر أيضا نظرات عيون الأبطال لبعضهما البعض عندما وقعوا بالحب في الحفلة، هذا أيضا لا يتحقق على المسرح. وتابع عموري: كما أن من عبقرية مخرج الفيلم الأسترالي، الإبقاء على الحوار الشكسبيري الأصلي وتحديث المكان والزمان ليتناسب مع شباب التسعينيات المتحررين والمحبين للموسيقى الصاخبة وقناة «mtv» الموسيقية والفيديو كليب، وهذه طريقة رائعة لتعريف شكسبير ونصوصه على جيل الشباب الذي يعتبر لغته صعبة جدا ومواضيعه مملة، لقد نجح المخرج بذلك وتوافدوا الشباب على شباك التذاكر عند نزوله بالسينما، وفي تلك الأثناء كان البطلان يظهران في مسلسلات تلفزيونية شبابية قبل أن يذيع صيتهم، أي قبل شهرة ليوناردو ديكابريو في فيلم تايتنك مباشرة، والمعروف أن بطلة تايتنك ظهرت في نسخة سينمائية لهاملت ولعبت دوراوفيا بنفس وقت فيلم «روميو وجوليت». وأضاف عموري: بما أن شكسبير لم يعط أسبابا لخلاف الاسرتين مونتيغيو وكابوليد، ذلك سمح للمقتبسين بأن يضعوا اسبابهم وجعل هذا النص معاصرا لظروف المجتمعات، على سبيل المثال، كثير من الاقتباسات يجعلون العنصرية «لون البشرة» سببا، كما أن الاقتباس العراقي الأخير للمخرج مناضل داود «روميو وجوليت في بغداد» استخدم اختلاف المذاهب في اللبس والازياء واللغة الجسدية، كما أنه أبقى على الأسماء الشكسبيرية الأصلية، مضيفا: وما هو لافت للانتباه أيضا دمج اللغة القديمة مع حداثة المكان والزمان، فعندما يقول الأعداء «اشهر سيفك» نرى أنهم يخرجون بمسدساتهم عليها ماركة «sword».