Note: English translation is not 100% accurate
يحضّر لمشروع مسرحي وبرنامج مع تلفزيون الكويت
بدر محارب لـ «الأنباء»: الدراما التلفزيونية الكويتية والخليجية مازالت تراوح مكانها.. ولا توجد رغبة حقيقية في تقديم عمل صحيح
14 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء

مزاج الشارع غاية لا تدرك.. فعمل متقن قد لا يحقق النجاح المنتظر وآخر لا يتوقع له النجاح يحدث طفرةسماح جمال
كشف الكاتب بدر محارب عن عكوفه حاليا على التحضيرات الأولية الخاصة بالعرض المسرحي الذي ينوي المشاركة به في مهرجان الكويت المسرحي في دورته المقبلة، مشددا على أنه يرغب في تقديم عرض غير تقليدي ولذا يفضل التمهل فيه.
ومن جانب آخر مازال محارب في مرحلة دراسة مشاركته في الدراما التلفزيونية وأنه في مرحلة شبه نهائية من اتفاق مع جهة انتاجية، ومن المقرر أن يبصر العمل النور خارج الموسم رمضاني، وسيكون بعيدا عن حسبة الثلاثين حلقة، كاشفا ايضا انه بانتظار موافقة المسؤولين في تلفزيون الكويت على احدى فكرتين لبرنامج جديد يعتمد على الكنوز الموجودة في مكتبة التلفزيون، لمجموعة من الأعمال التلفزيونية والمسرحية منذ فترة الستينيات، مشيرا الى ان هناك بعض الأعمال انتجت في الخمسينيات، وقال: نقدر الحرص والمجهود الكبير الذي يبذله المسؤولون في تصوير وتجميع كل هذه الأعمال، ومن بينها حتى مشاريع التخرج الخاصة بطلبة المعهد العالي للفنون المسرحية، يجب أن يتم عرضها والاهتمام بها لأنها جزء من تاريخ وحاضر ومستقبل الفن الكويتي والخليجي والعربي.
كما رأى محارب في حديثه مع «الأنباء» أن الدراما التلفزيونية الكويتية والخليجية مازالت تراوح مكانها الى حد كبير، وأوضح قائلا: للأسف هناك بعض من هذه الأعمال جاءت متأخرة، خاصة اذا ما تمت مقارنتها مع الدراما التلفزيونية المصرية التي حققت قفزات واضحة ونوعية بشكل كبير، وتابع: لا يوجد رغبة حقيقية في تقديم عمل درامي صحيح، وأغلب السائد هو تقديم أعمال مكررة ومقتبسة دون تفكير أو بحث عن بناء درامي حقيقي بل التوجه يصب في صالح الاستسهال.
وقال ان مشاركة الممثلين في أكثر من عمل في الموسم الدرامي الواحد خلقت حالة من الملل والتشتت لدى المشاهد، معتبرا أن تفرغ الممثل لعمل واحد هو الحل الأمثل لهذه القضية، ورأى أن الفنانين القديرين أصحاب التاريخ الفني الكبير، يجب أن تكون لديهم طريقة مختلفة في التفكير وان يحرصوا أكثر على الأعمال التي يقدمونها لتحمل قيمة أكبر تتناسب مع مكانتهم الفنية التي حاربوا واجتهدوا طويلا للوصول اليها.
وأرجع بدر محارب عدم جماهيرية احد الأعمال الدرامية التي استندت الى رواية ادبية، ولاقت نقدا لاذعا، الى غياب روح التجانس بين القصة والسيناريو الدرامي، وقال: عادة ما يكون أفضل أن يقوم مؤلف النص الأصلي بتحويله الى عمل درامي، ليكون هناك انسجام في الأفكار يبعده عن الملل أو المط في الايقاع الذي يتحول الى حالة من الهبوط، مشددا على ان اعتماد بعض الممثلين على النجاحات السابقة وتفشي هذه الظاهرة بين الشباب وهم كبير، واردف: لا يشفع للفنان نجاحاته السابقة، وعليهم أن يكونوا اكثر وعيا وحرصا على كافة عناصر العمل الفني، فمزاج الشارع غاية لا تدرك، فقد يقدم عمل متقن بصورة كبيرة ومع ذلك لا يحقق النجاح المنتظر، مقارنة مع مسلسل آخر لا يتوقع له النجاح فيحدث طفرة في نسب المشاهدة، معتبرا أن من يسرق أعمالا درامية لغيره يجب ألا يطلق عليه صفة الكاتب أو المؤلف، ويجب أن يخجل من نفسه اولا، لأنه يخدع نفسه قبل الجميع، وارجع الأمر هنا الى الجهات الرقابية والإنتاجية التي يفترض بها الوعي بهذه النقطة، من خلال ثقافتهم ووعيهم.
ونظر الى الجهات الرقابية بأنها في بعض الأحيان تكون أحد اسباب تردي الدراما، نتيجة تدخل البعض بصورة وآراء شخصية فيما هو مكتوب، مع أن القانون يفرض عليهم الاحتكام الى المعايير الرقابية المعروفة دون اهواء شخصية، وأضاف: لهذا أصبحنا نرى الكثير من الأعمال الدرامية يتم تصويرها خارج الكويت، ليس بحكم الحاجة الدرامية، بل لصعوبة الحصول على موافقة رقابية، وهنا يكون المنتج متحملا لتكلفة انتاجية اضافية مما يجعل المنتج مجبرا على التقصير في نواح فنية اخرى، والنتيجة ان العمل يخرج مهلهلا.
ومن جهة اخرى، رأى الكاتب بدر محارب ان الانتاجات المسرحية الخاصة بالطفل هي الأفضل من حيث ضخامة الإنتاج، مرجعا السبب الى حصر العرض في فترة محددة تتراوح بين ثلاثة واربعة أيام، واكمل قائلا: شخصيا ارى أن الحل يكمن في عودة موسم العروض المسرحية كما كانت تمتد في السابق من شهر سبتمبر الى مايو بالإضافة لفترة الأعياد، وكنت اقدم عروضا مسرحية مثل مسرحية «استجواب» في شهر رمضان ونتوقف في العشر الأواخر، للاستعداد لعرض عمل جديد في عيد الفطر، وفي هذه الفترة كانت العروض المسرحية على مدار الأسبوع حتى جاءت لنا ظاهرة العروض الموسمية.