سماح جمال
«عطايا السنين» الاسم الذي تحمله أولى التجارب المسرحية للكاتبة الزميلة فاطمة اليتيم، والمسرحية هي صاحبة فكرتها ومن إعدادها وتأليفها، وسيتم عرضها ليوم واحد على خشبة مسرح مركز تنمية المجتمع في اليرموك، والذي يصادف يوم المسن العالمي في الأول من اكتوبر، ويشارك فيها مجموعة من الفنانين وهم: سمير القلاف، باسمة حمادة، ناصر الدووب، والأطفال أحمد شموه، علي محسن، حلا عيسى، لورا عيسى، فيصل الحمدان، حوراء محمد.
وبهذا الخصوص قالت اليتيم في تصريحها لـ «الأنباء»: لا أخفي أنني لم استغرب التشجيع والدعم من الوسط الفني، وهذا ليس مجرد كلام لأن الفنانين الذين شاركوا معنا كان تعاونهم من دون مقابل مادي، وهذا لإيمانهم بالمعاني والرسائل التي تحملها المسرحية.
وشددت اليتيم على امتناها لما قدمه الفنانون المشاركون في العمل، فقالت: ان الفنان سمير القلاف فاجأنا بالأداء التراجيدي الدرامي في العمل، على الرغم من انه ممثل كبير وقدير عرف بالأعمال الكوميدية، وكذلك الفنانة باسمة حمادة التي تعد أحد أعمدة المسرحية، وقد سهل ايمانها بالنص الكثير من الأمور، اما الفنان ناصر الدووب فأضفى روحا رائعة على العمل خاصة انه التزم بالنص والعمل ولم يحاول فرض آرائه على الرغم من انه مخرج ولديه تجارب متعددة ناجحة.
وحول الهجوم الذي تعرض له العمل قبل عرضه، قالت اليتيم: لا اعرف السبب من ورائه خاصة أن الهجوم لم أجد له تبريرا منطقيا لأن العمل لم يكتمل أو يعرض بعد، ولكن ولله الحمد كان التشجيع والدعم اللذان وجدتهما من الفنانين كافيين لجعلي أصر أكثر على النجاح.
وعن الأسباب التي دفعتها لاختيار هذه النوعية من الكتابة التي تدمج بين الوقائع التاريخية والخيال، قالت: لم يكن هذا الخيار بالهين، كون الغلطة فيه ستؤثر على مجرى الأحداث كلها، ولهذا أخذت الوقت الكافي في عملية البحث في الوقائع التاريخية وتأكيدها قبل كتابتها، ومن ناحية أخرى هناك الجزء الخيالي لبعض الاحداث التي أعطت القصة حبكة «حزايه» لتكون جاذبة للجمهور.
وأردفت: وكونها التجربة الأولى لي فقد حرصت على التواجد في البروفات التي استمرت لشهرين، وكانت فرصة افضل حتى أطور النص اكثر، ونضع عليه الاضافات التي تخدمه.
وأشارت اليتيم الى ان القصة تدور حول فكرة تأسيس أول مركز لرعاية المسنين في الكويت من خلال قصة «بو غايب» أو «حجي صالح»، وهو الرجل المسن الذي لا يجد من يرعاه ويحتاج للمساعدة، ويجدها من عبدالرحمن الرويشد، وهو الشخصية التي بدأت «دور رعاية المسنين» في الكويت الى ان تطورت ووصلت لما هي عليه اليوم، ونوضح كذلك الدعم الحكومي الذي تقدمه الدولة لدور رعاية المسنين وكل المراحل التي مرت بها هذه المشروعات، وذلك من خلال الـ «25» دقيقة، وهي مدة عرض المسرحية.
وأكملت اليتيم: وأردت تسليط الضوء كذلك من خلال القصة على أن الأشخاص الموجودين في دور الرعاية هم غير كويتيين في اغلبهم، بل من جنسيات أخرى، ولعدم وجود من يرعاهم ويهتم بهم، فالكويت هي من توفر لهم هذا الرعاية، ولو وجدت حالة كويتية في دور المسنين فهي غالبا ما تكون لشخص لا يوجد لديه أقرباء قادرون على الاهتمام به.
ونفت اليتيم نيتها إعادة عرض المسرحية مجددا، وقالت: «عطايا السنين» هي هدية مني للكويت، واردت من خلالها تسليط الضوء على الجهود الكبيرة المبذولة في خدمة كبار السن، ولو أردت في المستقبل مشاركة في مهرجانات مسرحية فستكون من خلال نصوص أخرى جديدة.
ولفتت اليتيم الى انها حاليا تفكر اكثر في المسرح والكتابة له، ولن تتحول في الوقت الراهن إلى الكتابة الدرامية.