- شهادتي مجروحة في شركة «سنيار».. ومشاريع خالد الروضان متميزة ومرتبة
- لا نجرح في الآخرين.. وأي مرشح يقول رأيه عندنا وفق الأطر القانونية
- الهجوم أصبح أسلوباً قديماً فالناس الآن تريد منطقاً
- بفكرتنا على «يوتيوب» نساهم في تغيير ثقافة الشعب
- «السوشيال ميديا» سلاح ذو حدين.. وما أتمناه أن نبتعد عن السلبيات التي تضر بمجتمعنا
عبدالحميد الخطيب
رغم الانتشار الواسع الذي تحظى به البرامج التلفزيونية، خصوصا الترفيهية، ما زالت البرامج السياسية في الكويت تقف بثبات على الأرض وتحظى بمتابعة كبيرة، لاسيما انها تقدم أشكالا ومضامين يرغب كثير من المشاهدين في معرفتها، متكئة على الاحداث اليومية التي تمر بالديرة.
وعلى خط مواز دخلت مواقع التواصل الاجتماعي كمنافس قوي للتلفزيون من خلال تقديم مشاهير «السوشيال ميديا» لبرامج متنوعة، يتناول السياسي منها أحداثا مهمة، ولعل الحدث الابرز هذه الفترة هو انتخابات مجلس الامة 2016 والتي جذبت اهتمام جموع الشعب الكويتي المتطلع الى اختبار الافضل، وهنا جاء البرنامج اليوتيوبي «الكرسي» الذي تفرد بفكرته وأسلوب مقدمه «نجم السوشيال ميديا» علي مبارك الذي ينتهج الطرح البسيط، كاشفا عن جوانب اخرى في شخصيات المرشحين وخطتهم الانتخابية.
«الأنباء» التقت علي مبارك وتحدثنا معه عن «الكرسي» ومضمونه، وتطلعاته للبرنامج مستقبلا، والعديد من الأمور الشائقة.
فإلى التفاصيل:
حدثنا عن برنامج «الكرسي» وكيف جاءت الفكرة؟
٭ كما يعلم الجميع فإن حل مجلس الأمة الفترة الأخيرة جاء سريعا والاقتراع أيضا قريب جدا، وهو ما جعل الكثيرين يضعون برامج تلفزيونية لتقديم المرشحين للناخبين، وهناك تكاليف باهظة في هذا الجانب، «والحلو» ان كثيراً من الشباب دخلوا هذا المرة على العملية الانتخابية ولا يجدون من يدعمهم، فقام «الكرسي» بالتركيز عليهم في ظل وجود المال السياسي، ما نريده هو تجديد دماء لمجلس الأمة، فهذه فترة الشباب ودورهم الحقيقي في صنع مجد الكويت، وهذا ما جعل شركة «سنيار» المنتجة للبرنامج تختار فكرة سهلة تصل بسرعة من خلال 15 سؤالا يجيب عنها المرشح في ثوان معدودة بعيدا عن «الرغي» الذي لا يفيد.
كأنك تريد الشباب فقط بالمجلس المقبل؟
٭ ليس تماما، فالمجلس لابد ان يكون فيه الشباب لأنهم هم الطاقة مع وجود أصحاب الحنكة السياسية، ما أؤمن به هو ان التغيير يجب أن يأتي من الشباب بما يرتقي بالديرة ويدفعها الى الأمام.
حدثنا بالتفصيل اكثر عن فكرة البرنامج؟
٭ نطرح 15 سؤالا، 10 منها تم إعدادها من فريق «الكرسي» وهي ثابتة توجه لكل ضيف، وإيمانا منّا بأن «الشعب مصدر السلطات» نترك 5 اسئلة للجمهور وتكون متغيرة.
وماذا عن الشركة المنتجة؟
٭ شهادتي مجروحة في «سنيار»، أنا منذ زمن أتابع خالد الروضان وأرى التميز الذي يصنعه في مجالات مختلفة، فمشاريعه مرتبة، ويكفي انه عندما بدأ في تنفيذ «الكرسي» تقدم العديد من الجهات لرعاية البرنامج، «وأنا وايد مستانس».
هل تعتقد ان «الكرسي» منصة مناسبة لأي مرشح حاليا ليعرض خطته الانتخابية؟
بالفعل، لأنه برنامج يعطي الخلاصة وينقل وجهة نظر المرشح بكل شفافية، وأعني بالخلاصة اننا نطرح الاسئلة وتتم الاجابة عنها بسرعة بدون أي ديباجة، ما يعكس شخصية المرشح وإيمانه بخطته الانتخابية وثقته بالكلمة والفكر، وهذا مهم للناخبين.
لكن هناك برامج تجلد المرشح..
٭ (مقاطعاً) هذا الامر لا يوجد عندنا، نحن منصة للتعريف بالمرشح وخطته «وكل اللي نبيه شرح ليفهم الشعب الكويتي من هذا الشخص»، ولا نحمل على أي شخص، من جانبي أتمنى الفوز للجميع وان يكون الشخص المناسب في المكان المناسب فزمن المحسوبيات انتهى.
وبالنسبة لتحليل إجابات المرشح؟
٭ لا يوجد لدينا تحليل والموضوع هو اسئلة فقط تُعرض لشخصية المرشح وخطته الانتخابية امام الناخبين، والتقييم عند المشاهد.
هل توجد خطوط حمراء في «الكرسي»؟
٭ نحن لا نجرح في الآخرين، وأي مرشح يقول رأيه عندنا وفق الأطر القانونية، اعتقد ان الهجوم اصبح أسلوبا قديما، فالناس الآن تريد منطقاً.
أي برنامج له أخطاء، خصوصا اذا كان سياسيا.. ألا تخاف من تصيد الاخطاء؟
٭ للعلم، من أسباب تقديمي لـ«الكرسي» هو أنني مؤثر في «السوشيال ميديا» وامتلك الثقافة والمعرفة اللازمة للتعامل مع الآخرين، وأنا أتكلم في البرنامج بصوت الشباب اكثر بحكم تعاملي معهم بـ «السوشيال ميديا»، ولا أخاف من التصيد لأن الجميع يعرفني.
وماذا عن الاصداء لدى الجمهور؟
٭ جدا جميلة، خصوصا ان فكرتنا متميزة ولا تشبه البرامج الاخرى، واعتقد اننا بفكرتنا على «يوتيوب» نساهم في تغيير ثقافة الشعب، فـ «الكرسي» مؤشر مهم في اختيار المرشح الانسب للمرحلة المقبلة.
بين التقديم على «اليوتيوب» والتلفزيون.. ايهما افضل؟
٭ عيب الاذاعة والتلفزيون انهما محكومان بلوائح وقوانين، بينما في «اليوتيوب» ومواقع التواصل الموضوع اكثر اريحية والقيود اقل، كما انه اكثر متابعة، وهذا مع مراعاة العادات والتقاليد الخاصة بنا كمجتمع محافظ.
انت من مشاهير «السوشيال ميديا».. حدثنا عن بداياتك فيها؟
٭ في البداية كنت لا افهمها ولم اكن مؤمنا بها، وفي احد الايام أنشأت حسابا وقمت بشكل ساخر بنشر فيديو بسيط عليه عن اخطاء التحضير لاحد المؤتمرات، وفوجئت في اليوم الثاني لنشر الفيديو بارتفاع عدد المتابعات من 5 أشخاص الى 50 ألفا، ووقتها لم اكن اعلم هذا هذا جيد ام لا؟ ومن ثم قمت بنشر اشياء اخرى من الاحداث التي تمر يوميا وزاد عدد المتابعين لي لدرجة ان الجميع اصبح يعرفني.
أدمنت الموضوع...
٭ (مقاطعا) ليس بمعنى الادمان، وأرى ان هذه الجانب يفرض على الإنسان مسؤولية اجتماعية، وهو سلاح ذو حدين، فنحن في مجتمع ويتابعنا كبار وشباب وصغار وندخل البيوت ولابد ان نكون اكثر حرصا على أهلنا، للأسف هناك بعض الاشخاص لا يعون أهمية «السوشيال ميديا» ويسيئون استخدامها، وما اتمناه ان نبتعد عن السلبيات التي تضر بمجتمعنا وان نقدم كل ما هو إيجابي ويدفع للأمام وان نحافظ على الاجيال الجديدة، محبة الناس نعمة من رب العالمين ويجب ان نستغل هذا الأمر للتأكيد على اننا مجتمع محافظ ولدينا قيم وتربية حسنة.
ما مدى تاثيرك في الناس؟
٭ طريقة الالقاء لتوصيل الفكرة هي فن، وأنا أغلب انتقاداتي فكاهية بسيطة لأن الناس تعبت من «الكلام الجامد»، وقد اخترت هذا المسار لأنه الأكثر تأثيرا في الآخرين، والحمد لله هناك تفاعل كبير مع ما اطرح من مواضيع.
ألا يدفعك هذا التأثير الى الاستمرار في تقديم برنامج «الكرسي» في مجالات متعددة غير الانتخابات؟
٭ هناك فكرة مع شركة «سنيار» بان نستمر وندخل الى مواضيع أخرى مع كل المسؤولين بالدولة، حيث نطرح عدة اسئلة تكشف لنا لماذا الصراع على الكرسي؟، وأتمنى ان نكون دائما عند حسن الظن وان نقدم كل ما ينال رضا متابعينا في كل مكان.
في الختام أريد ان اعرف خبراتك العلمية والعملية؟
٭ أنا عملت 11 سنة بالبترول في كل القطاعات النفطية، ومؤسس لمؤسسة تعليمية، والآن أنا مدير جامعة للتدريب المهني، ولدي كتابان الاول «الاتحادات الاستراتيجية بين القطاع الخاص والقطاع الحكومي» والثاني «مدى قياس القطاع الخاص وتأثيره على القطاع الحكومي»، كما أنني انتهيت من الماجستير في إدارة الاعمال، وأباشر التحضير لرسالة الدكتوراه في جامعة اكسفورد- لندن، وتتكلم الرسالة عن تأثير الاقتصاد على السياسة في منطقة الخليج.