- الحمود: الكويت تؤمن إيماناً راسخاً بأهمية ورسالة الفن المسرحي ودوره التنموي والثقافي
خلود أبوالمجد
تحت رعاية وحضور وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الشيخ سلمان الحمود، وبحضور الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالإنابة محمد صالح العسعوسي والأمين العام المساعد بالإنابة لقطاع الفنون ورئيس المهرجان صالح الحمر ومدير المهرجان فالح المطيري وكوكبة كبيرة من النجوم، افتتح مساء أمس الأول أنشطة مهرجان الكويت المسرحي في دورته الـ 17، حيث بدا حفل الافتتاح بتقديم العرض المسرحي «فانتازيا الهروب» التي أعدها وأخرجها الفنان علي الحسيني، وتظهر محاولة شارلي شابلن الهروب من السينما والاتجاه للمسرح للتعرف عليه وعلى آلية العمل فيه، فيجد نفسه أمام عالم كبير لكل الشخوص والقصص التي قدمت في السينما، للتأكيد على أن المسرح هو أبوالفنون الذي نبع منه كل أنواع الفنون الأخرى.
وكان الحسيني موفقا جدا في اختياره للإضاءة والموسيقى التصويرية المصاحبة للعرض الذي قدم في 15 دقيقة جمعت بين فن «البانتوميم» والاستعراض، فتنوعت ألوان الإضاءة لتعكس الحالة والإحساس الذي يمر به بطل العرض «الفنان مشاري المجيبل» الذي أكد الحسيني انه اختاره لقدرته على التلون والتشابه في الروح بينه وبين شابلن ما يجعله الأقدر على تجسيد الشخصية، فيما كان من المفترض أن يقوم بدور مارسيل مارسو الفنان صالح الدرع إلا أنه اعتذر في الأيام الأخيرة قبل بدء المهرجان فتمت الاستعانة بالفنان فهد العامر الذي بدا متماشيا بسلاسة مع المجيبل فقدما عرضا خفيفا نال استحسان الحضور، وكانت الموسيقى التصويرية المصاحبة قادرة على التعبير عن حالات الفرح والحزن والخوف التي مر بها شابلن في رحلة هروبه من السينما للمسرح، وشاركت في إظهارها سينوغرافيا العرض التي امتزجت مع الأزياء التي تناسقت ألوانها، فلم تجرح عين المتفرج بل تماشت مع الإضاءة.
وبعد العرض دعا عريف الحفل الإعلامي يوسف جوهر راعي الحفل الشيخ سلمان الحمود للصعود لإلقاء كلمته، التي رحب فيها بضيوف المهرجان قائلا: «إن الكويت تؤمن إيمانا راسخا بأهمية ورسالة الفن المسرحي ودوره التنموي والثقافي والذي وضعت من أجله خطة طموحة».
وأضاف الحمود: «انطلقت الرؤية الكويتية للنهوض بالفن المسرحي إلى تطوير الفكر والمنهج بتأسيس اللجنة العليا للمسارح التي تتحمل مسؤولية تطوير دور ورسالة المسرح في المجتمع الكويتي في القرن الـ 21».
وبعد كلمة الحمود بدأت وقائع تكريم نخبة من المبدعين والرواد في عالم المسرح وكانت البداية مع الفنان والمخرج منقذ السريع، وأعقبه الفنان عبدالله العتيبي، ثم مبدع الديكور عنبر وليد، أما رابع المكرمين فكان الفنان أحمد الفرج صاحب المسيرة الفنية الرائعة التي بدأت بصحبة الطفل ونمت مع كوميديا الموقف.
وجاء التكريم الخامس للفنان القدير علي حسن الصايغ، وتلاه تكريم نجم الكوميديا حسن البلام وأعقبه الفنان أحمد جوهر، والفنان القدير خليفة خليفوه، ود.محمد مبارك بلال، وأخيرا الناقد الصحافي الزميل عبدالستار ناجي.
ليعلن بعدها الإعلامي يوسف جوهر عن أسماء أعضاء لجنة التحكيم وهم: د.محمد مبارك بلال «الكويت»- رئيسا، د.سيد علي إسماعيل «مصر» - عضوا، حسن رجب «الإمارات» - عضوا، عبيدو باشا «لبنان» - عضوا، د.كلثوم أمين «البحرين» - عضوا.
الوفد الأردني حلّ ضيفاً على المركز الإعلامي
عبير العيسى: الفن هو الحصن الأخير لمواجهة التطرف
ضمن انشطة مهرجان الكويت المسرحي الـ 17 حل الوفد الأردني ضيفا على المركز الاعلامي للحديث عن التجربة المسرحية العربية بشكل عام، أدار المؤتمر الزميل مفرح الشمري بينما حضره المخرج حاتم السيد والفنانة عبير العيسى والفنانة امل الدقباس والمخرج علي العليان.
وتحدث المخرج حاتم السيد في البداية، قائلا: لسنا غريبين عن مهرجان الكويت المسرحي، ومن فوائد هذه المهرجانات انها قربت الشعوب ونجحت في تخطي الحدود السياسية، وأول مهرجان تابعناه هو دمشق للفنون المسرحية والذي خرجت من عباءته جميع المهرجانات العربية، حينها لم أكن ملما بالكتاب العرب، وعندما انهيت دراستي المسرحية وتابعت مهرجان دمشق تعرفت عن قرب على طبيعة المشهد المسرحي العربي واهم الكتاب والمخرجين والمبدعين العرب، حتى استطعنا استقدام هذه الأسماء الى عمان، منهم الطيب الصديقي الذي زار عمان عام 1974، مشيرا الى ان تجربة مهرجان دمشق كانت نبراسا لكل المهرجانات العربية، لاسيما الندوات التطبيقية، حيث كانت وزيرة الثقافة تدير الندوات حينها، ما يعكس أهمية المهرجان.
من جانبها، قالت الفنانة عبير العيسى: أتمنى ان تكون العروض المشاركة في المهرجان على نفس مستوى الاعمال الكويتية التي قدمت عروضها في الاردن، مؤكدة ان الفن هو الحصن الأخير ضد التطرف.
واكدت عبير ان الجوانب المضيئة في المهرجانات عدة، منها التعرف على ابداع ونتاج المسارح العربية بشكل عام في خضم تراجع جودة الاعمال المسرحية العربية، معتبرة ان الندوات الفكرية تعد احد اهم منجزات المهرجانات، ملمحة الى ان عدم توثيق التجارب المسرحية في المهرجانات من ابرز المثالب، مشددة على ان الكلفة المادية والتفرغ هما العائق امام وجود اعمال مسرحية عربية مشتركة حاليا.
وأكد المخرج علي العليان متابعة العروض الكويتية للبحث والاستقصاء عن جودة المنتج الكويتي، معتبرا ان مسرحية «القلعة» احد اهم الاعمال التي قدمت في الاردن خلال الفترة الاخيرة، وقال: كنا حريصين خلال السنوات الاخيرة على تواجد العروض التونسية وما زلنا، لكن اصبح ايضا المسرح الكويتي مهما في المهرجانات المسرحية الاردنية، وهذا ما اكدت عليه ايضا الفنانة أمل الدقباس، متطرقة الى ضرورة الغاء الرقابة على الاعمال الفنية عامة، لخلق مناخ ايجابي في طرح القضايا التي تهم الناس.