- نصوص الصربي برانيسلاف تحمل بين طياتها الكثير من الهموم الموجودة في نفوس البشر
مفرح الشمري
Mefrehs@
قدمت فرقة مسرح الخليج العربي أمس الاول العرض الثالث لعروض مهرجان الكويت المسرحي بدورته السابعة عشرة والذي حمل عنوان «العائلة الحزينة» للكاتب الصربي برانيسلاف نوشيتش وتصدى لإعداده وإخراجه عبدالعزيز صفر.
وشارك في تجسيد شخوصه فاطمة الصفي، ميثم بدر، إبراهيم الشيخلي، سارة رشاد، عبدالعزيز بهبهاني، خالد مظفر، مريم حسن وعلي بولند، بينما تصدت لتصميم الديكور والازياء فاطمة القامس، وذلك على خشبة مسرح الدسمة وسط حضور غفير من عشاق المسرح.
يحســــب للمخرج عبدالعزيز صفر اختياره نصا من نصوص الصربي برانيسلاف نوشيتس حيث لم تجسد نصوصه على خشبات مسارحنا منذ اكثر من ثلاثين عاما حيث يعتبر هذا النص الثالث لهذا الكاتب الذي يقدم على مسارحنا بعد مسرحية «حرم سعادة الوزير» ومسرحية «ممثل الشعب» اللتين تصدى لإعدادهما كل من الفنان القدير سعد الفرج والراحل الكاتب القدير عبدالأمير التركي.
نصوص الصربــــــي برانيسلاف تحمل بين طياتها الكثير من الهموم الموجودة في نفوس البشر والتغيرات التي تطرأ عليها عندما تجد تلك النفوس اغراءات يسيل لها اللعاب فتنسى في لحظة مبادئها وتنجرف وراءها حتى وان كانت تلك الإغراءات على حساب سمعة أولئك البشر لطمعهم في المال والسلطة لينطبق عليهم المثل الشعبي «من طمع طبع»!
استطاع صفر ان يسعدنا من خلال رؤيته الإخراجية الخاصة به ليمتعنا من خلال الاحداث التي تدور حول اقتتال افراد عائلة على ميراث احد أقاربهم الذي فارق الحياة وترك أملاكا ضخمة ووصية أراد ان تفتح عقب 40 يوما من رحيله ولكن محاولاتهم المستمرة في الهيمنة على المنزل الكبير الذي كان يقطنه قريبهم ولا يوجد فيه غير شقيقته وابنة الرجل غير الشرعية، دفع المحامي الى التعجيل بفتح الوصية ليصدم الجميع بان اغلب التركة ذهبت الى تلك الفتاة فتتجلى ابشع صور الطمع عندما يحاول كل منهم التودد لها.
الاحداث مرت على المتلقي كالبرق وهذا ما يميز هذه المسرحية عن غيرها فعلى الرغم من سرعة ايقاعها الا انها استطاعت ان تحبس انفاس الحضور حتى نهايتها، وهذا ليس بجديد على المخرج عبدالعزيز صفر الذي جعل له «ستايل» خاصا في اخراج مسرحياته والتي معظمها حققت جوائز عدة وقد ساعده بذلك الديكور الجميل المتماشي مع احداث المسرحية والاضاءة الأجمل ومجموعة الممثلين الذين كانوا على «قلب واحد» في توصيل «جشعهم» في الثروة بطرق مختلفة وبأسلوب كوميدي بعيد عن الاستخفاف بعقول الحضور الذين بهرهم أداء الممثلين دون استثناء رغم الهنات البسيطة في اللغة.