خلود أبوالمجد
بعد نهاية المسرحية عقدت الندوة التطبيقية لمسرحية «العائلة الحزينة» التي قدمتها فرقة مسرح الخليج العربي في قاعة الندوات بمسرح الدسمة بحضور مدير المهرجان وحشد كبير من المسرحيين والجمهور، وكان على المنصة مديرة الندوة أمل الدباس والمعقبة على العرض د.سعاد يوسف بالإضافة إلى عبدالعزيز صفر معد ومخرج العرض المسرحي.
وأوضحت د.سعاد يوسف في تعقيبها أن الصورة في عرض «العائلة الحزينة» كانت مفرحة وفيها الكثير من الزخرفة في الصورة والتي كانت فيها شيء من الواقعية التي تم تناولها بشكل فيه جمال من الخيال البصري مثل ميل المسرح، وهو ما يؤكد براعة السينوغرافيا والإضاءة الواقعية لدرجة شعور المتلقي بتناغم في الصورة، مشيرة إلى أنها كانت دائما تؤكد مع طلابها على جمال صورة العرض.
وأضافت أن الصورة تجعل المشاهد يفكر جيدا لاسيما عندما تكون هناك إضاءة بهذه الحرفية وكذلك تصميم الأزياء وحالة الثبات والتغيير الذي حدث للفنانة فاطمة الصفي وكذلك صورة المرحوم التي كانت بلا ملامح، لافتة إلى أن البرجوازية عندما تموت يكون الصراع بين العمال، لكن عملية الواقعية والتوازن في الصورة وميل الديكور جعل العرض يشبه أعمال الكرتون رغم عدم التنوع في التمثيل ومحدودية استخدام الألوان بالساعات واعتبر جواد الشكرجي في مداخلته أن «العائلة الحزينة» منحت جمهور القاعة السعادة من خلال المفردة ولغة المسرحية المتكاملة، لافتا إلى أنه يرى العرض المسرحي في بدايته كالطفل الوليد قد يتشكل وينضج أكثر كلما تم تقدمه.
وتابع: أتمنى من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب أن يقدم مثل هذه العروض مرة أخرى للجمهور، مشيرا إلى أن صفر استطاع أن يقدم عرضا مسرحيا نخبويا جماهيريا بامتياز، وسرعة الإيقاع وحبس الأنفاس مطلوبان لأن هذا يدل على مدى تركيز الممثل، مشيدا بفريق المسرحية ومهرجان الكويت المسرحي الذي يعد مهرجانا عربيا منذ انطلاقته.
أما يعقوب المحرقي فأكد أن العمل جيد والمخرج استطاع أن يعكس جانب الكوميديا السوداء في حياة العائلة، مشيدا بالتنوع بين الممثلين.
أما الفنان عبدالعزيز الحداد فقال: لقد استمتعت بالعرض وحالة المفاجأة وليس من السهل أن تستمتع وتتكلم لكن المسرحية قدمت نقلة في الإيقاع، وربما تعودنا على الدراما أكثر في العروض، غير أن سرعة الإيقاع كانت رائعة، وإن كان الحس الدرامي لم يصل بالشكل المطلوب يكون سببه أن هذا هو العرض الأول للمسرحية، لافتا إلى أن قطع الموسيقى كان محسوبا وكان مقصودا للانتقال إلى مشهد آخر.
من جهته علق المخرج عبدالعزيز صفر في نهاية الندوة على العرض قائلا إنني لا أغضب من النقد واعتبر فيه الكثير من النصح، لأنني مؤمن بأنه ليس هناك عرض مسرحي كامل، وزاد: كنت أريد إيقاع العرض أسرع مما جاء به، لأن الإيقاع هو أكثر ما يشغلني سواء في هذه المسرحية أو المسرحيات السابقة، لأنني أعرف الجملة التي يقولها الممثل من بدايتها، فضلا عن أنني أشعر بالملل بسرعة، بالإضافة إلى أن طريقة قطع الموسيقى كانت مقصودة، حتى حبس الأنفاس كان مقصودا. وقد كتبت أوقاتا سعيدة مع العائلة الحزينة في منشور المسرحية، مشيرا الى أن هذا التناقض يحدث على أرض الواقع في العالم الآن.
وواصل صفر: لقد اختصرت نص المسرحية من 200 ورقة إلى 30 ورقة، لكني أضفت بعض المشاهد مثل مشهد الطعام والخمور والسيوف والتناقض بين الداخل والخارج في الديكور كان مقصودا، مشيرا إلى أنه قدم مسرحية «تاتانيا» في عام 2009 وشاهد «تاتانيا» في أعمال أخرى.
واعتبر أن هذه هويته وقد أراد بالفعل تقديم عمل مسرحي نخبوي جماهيري في هذه المسرحية من خلال وجبة خفيفة.