أميرة عزام
لم تختر الإعلامية الزينة اللهو المهنة التي حققت لها النجاح الإعلامي والشهرة، فعلى خلاف رغبتها في العمل كمذيعة للبرامج الحوارية، تم اختيارها للعمل كأول مذيعة للأرصاد الجوية بالتلفزيون الرسمي، لتعود بعد سنوات لعشقها الأول وهو العمل في البرامج الحوارية لتحقق خلالها ذات النجاح الإعلامي.
«الأنباء» التقت الزينة كنموذج مشرف للإعلاميات في الكويت، فإلى تفاصيل الحوار:
لماذا اخترت العمل كمذيعة بالأرصاد الجوية؟
٭ في الحقيقة ان هذه المهنة هي التي اختارتني ولم أخترها، فقد كنت ارغب في العمل في البرامج الحوارية، وعندما التحقت بقطاع الأخبار كنت أظن انني سأعمل مذيعة بنشرات الأخبار، ولكن محمد الخشمان رئيس قطاع الأخبار في ذلك الحين قدم لي الفرصة للعمل كأول مذيعة للأرصاد الجوية في التلفزيون الرسمي.
ما الذي ساعدك في العمل كمذيعة للأرصاد الجوية؟
٭ كحاصلة على بكالوريوس إعلام وعلوم سياسية، وعملي كمذيعة أرصاد تطلب مني ان اتلقى دورات تدريبية في الأرصاد الجوية على ايدي علماء متخصصين من امثال جمال ابراهيم وخالد الشعيب، وقد كان لتلك الدورات بالغ الأثر في النجاح الذي حققته في عملي كمذيعة للأرصاد الجوية.
من المعروف عنك انك تجرين حوارا مع الضيف خلف الكاميرات قبل الخروج على الهواء او التسجيل.. فلماذا؟
٭ ان قصر وقت المقابلة يتطلب مني ان اتعرف على الضيف وأحاول إذابة الجليد معه قبل التصوير للوصول لدرجة ملائمة من الحميمية في اللقاء المصور، وبما يجعله يشعر بالأريحية وعدم الارتباك خاصة في ظل ما يتهم به المجتمع الخليجي من عدم التحدث مع الغرباء في الصغر، الأمر الذي يؤثر على قدرة بعض الضيوف على اجراء الحوار في بداية البرنامج، لذا اعمل على تهيئة الضيف للحوار قبل الهواء، وفي النهاية يكون متفاجئا بعد الحوار بمستوى الحوار الذي قدمه وما يحتويه من معلومات.
في نظرك ما افضل البرامج التي قدمتها خلال مشوارك الإعلامي؟
٭ لا اقدم اي عمل قبل الاقتناع التام به، لذا فكل ما قدمته أراه على قدم سواء، فقد عملت بقناة العربي وقدمت برنامج «صباح العربي» على الهواء لمدة ثمانية اشهر، كنت وقتها العنصر النسائي الوحيد مع زملائي الذين تعلمت منهم الكثير، منهم عيد الرشيد، محمد بن سيف، وغيرهما، وقد اضاف لي هذا البرنامج الكثير، فهو برنامج ثقافي بحت يستضيف عقليات مثقفة بدرجة عالية، وكأنك في مكتبة عامرة بالكتب، وهذا يسهم في توسيع مدارك الجمهور، قدمت ايضا برنامج «كويت سيرة ومسيرة» وهو برنامج وثائقي لمؤسسات الدولة في الكويت منذ تأسيسها، يتم خلاله استعراض قرارات المؤسسة ورؤسائها وإسهاماتها المجتمعية، ويعتبر هذا البرنامج من افضل البرامج التي أضيفت لأرشيف الإذاعة، ايضا قدمت برنامج «مساء الخير يا كويت» وهو برنامج اشبه بالمجلة التي تذخر بالإنجازات من خلال التقارير والاستضافات حول ما يجري داخل الكويت او الرسائل من خارج الكويت، وقد قدمت عدة برامج اذاعية منها برنامج «رمضانيات» مع نواف النومس، وان شاء الله في فبراير المقبل اقدم برنامج بعنوان «أبجديات أدبية»، وهو برنامج اذاعي من اعدادي وتقديمي يستهدف استضافة الأدباء الشباب وابراز ابداعاتهم الأدبية وتشجيعهم على تقديم المزيد.
ما الأكثر قربا لقلبك الإذاعة ام التلفزيون؟
٭ اعشق التحدث لكاميرا التلفزيون، والميكروفون الإذاعي يمتاز بقدرة اكبر على التركيز بعيدا عن ضغوط الكاميرات.
ما درجة طموحك في مجال الإعلام؟ وكيف ترين نفسك في المستقبل؟
٭ انا إنسانة طموحة جدا، وبالرغم من ذلك فأنا ضد الانطلاق السريع، وارغب في التقدم بخطوات محسوبة، حيث ان الوصول بهذه الطريقة متعته اكبر، ومستقبلا ارى نفسي مقدمة لبرنامج حواري يناقش قضايا الكويت من المنظور الاجتماعي وليس السياسي مثل قضايا التعليم والصحة والإسكان.
أي من المدارس الإعلامية العربية ترينها الأفضل؟
٭ الإعلام المصري مدرسة كبيرة يتمني كل اعلامي ان يحظى ولو بساعات في هذه المدرسة، فقد تفتحت أعيننا منذ الصغر على الثقافة المصرية من نواحي البرامج والسينما والدراما، فهو الإعلام الذي تأثرنا به كثيرا.
من هو الإعلامي الذي يعجبك؟
٭ أعجب كثيرا بحوارات «لاري كينغ» وإصراره وطموحه، وثقته في اعتماده على نفسه وليس على الغير، وقد تعلمت منه هذه الجزئية، فأنا اعمل على تنمية ما لدي من قدرات وتحسين توظيفها، واتمنى ان اصل لقدرته على الحوار، ايضا احب ما لدي «اوبرا وينفري» من قرب الشارع فهي تدخل معظم البيوت الأميركية عبر الشاشات وتتمتع بدرجة عالية من الحميمية وهو ما احبه فيها، وعلى المستوى العربي احب البحرينية «بروين الحبيب» فهي اعلامية تتعامل مع المهنة برقي وحشامة البنت الخليجية، وقد استقيت منها الرصانة في التقديم، وأنبهر بحرفية الإعلامي الكويتي «يوسف الجاسم» وسلاسته وقدرته على امتلاك زمام الأمور، وفي النهاية اود ان اتقدم بالشكر لجريدة «الأنباء» العريقة التي تربينا صغارا لنجدها في يد والدي دائما، وانا سعيدة للغاية كوني بتُ خبرا مكتوبا بهذه الجريدة الراقية.