- وزير الإعلام والوكيل المزرم صاحبا قرار
- تعلمت الالتزام واحترام الوقت من ماجد الشطي وأحمد عبدالعال
- حليمة بولند وأمل العوضي ونهى نبيل استفدن كثيراً من نصائحي
- نجاح البرنامج بالإذاعة لا يعني بالضرورة نجاحه في التلفزيون
كتبت - أميرة عزام
نجح الإعلامي عبدالمحسن البرقاوي طوال مسيرته الإعلامية، التي استمرت لأكثر من عشرين عاما، في تقديم العديد من البرامج والسهرات الإذاعية والتلفزيونية، وقد تتلمذ على أيدي قمم مصرية في العصر الذهبي للإعلام المصري، وعمل مذيعا بـ «صوت العرب»، وعلى الرغم من اسمه الكبير يراه زملاؤه قمة في التواضع، فهو لا يبخل على أي منهم بالنصيحة والمشورة، ولديه الكثير من الأفكار والرؤى الإعلامية لم تخرج بعد للنور. البرقاوي حل ضيفا على ديوانية «الأنباء»، حيث تواصل مع القراء وأجاب عن جميع الأسئلة والاستفسارات بشفافية ورحابة صدر،
وإلى التفاصيل:
ما الهدف الرئيسي من برنامج «صباح الخير»؟
٭ هو برنامج خدمي استهلالي لافتتاحية تلفزيون الكويت، يقدم كل ما يهم الكويت من فعاليات ومستجدات في المجتمع وفي كل المجالات، وبما يخدم المواطنين والمقيمين، فضلا عن وجود فقرات تتضمن معالم كويتية أو رموزا وشخصيات محلية مؤثرة، وضيوف برنامج «صباح الخير» ليسوا عاديين، فهم لهم خدماتهم وأهميتهم في المجتمع، لذا لا بد من دراسة شخصياتهم جيدا والتعرف على أبعادها، ولا بد من القراءة الجيدة والمبكرة للشخصيات، والتحضير جيدا للقاءات، وعلى سبيل المثال كان لدينا بالفترة القليلة الماضية عدد من الضيوف والشخصيات المهمة أذكر منهم سفير السودان.
أيهما تفضل الإذاعة أم التلفزيون؟
٭ الإذاعة أفضل بكثير من التلفزيون، لكننا الآن في إعلام مرئي اكثر من المسموع، ولا بد من نقل الخبرات من الإعلام المسموع للإعلام المرئي، فتسارع الأحداث جعل هناك إقلالا من مشاهدة التلفزيون، وهو ما قد يجعل المشاهد يفتقد المذيع عندما تقل مرات ظهوره، فقد عانيت من العودة والتأقلم مع الميكروفون والكاميرا عندما انقطعت مرتين، لمدة عام مرة وستة اشهر مرة، وكنت احرص على العودة من خلال الاذاعة وكأنني أبدأ من جديد، حيث أسترجع من خلالها إمكاناتي ونشاطي وحيويتي وحضوري وثقافتي، ثم أرجع مرة أخرى للتلفزيون.
طوال أكثر من 20 عاما من العمل الإعلامي.. ما أفضل شيء قدمته سواء بالإذاعة أو التلفزيون؟
٭ يحضرني حاليا ظهوري على الهـــواء مبــاشرة عقب وفاة الشيخ جابر الأحمد -رحمة الله عليه- فكان يوم عمل مفتوحا تحدثنا فيه عن مآثره، وكنا نظهر كممثلين أمام المشاهدين، فالحزن حقيقي، والتقينا أشخاصا للحديث عنه، واستمررنا لثلاثة أيام نقدم في ظل حزن شديد بداخلنا، أذكر أيضا لقائي مع الفنان خالد النفيسي -رحمه الله- فكنت الوحيد ممن حاوره وقال له بنهاية الحوار «نشفت ريقي يا برقاوي»، فأعتز بكوني الوحيد الذي قال له هذه الكلمة.
هل انت محارب بالإعلام؟
٭ حوربت في فترة من الفترات، ووصلت ذات مرة إلى ان احد المسؤولين الذي قال انه لا يريد أن يرى وجهي بالإعلام، وامتنع عن ذكر اسمه فهو الآن خارج الإعلام وسيفه ليس معه كي أبارزه، وعلى الرغم من ذلك اقدر هذا الشخص كونه صاحب قرار وهو ما نحتاج اليه في الإعلام.
هل هناك صاحب قرار الآن بالإعلام؟
٭ نعم، فبالرغم من التنقلات الإدارية، لدينا وزير الإعلام الشيخ سلمان الحمود، ولدينا وكيل الوزارة طارق المزرم، فهما صاحبا قرار، وعند تقديم فكرة او طلب يكون هناك قرار بالتنفيذ والمتابعة، واتصل بوكيل الوزارة في أي وقت ويتلقى اتصالي بكل ترحيب، وهو عملة نادرة على المستوى الإداري، حيث يعمل متواجدا من السابعة والنصف صباحا.
ما رأيك في دعوة بعض المغردين لإبعادك عن الإعلام؟
٭ تركت التغريد على «تويتر» منذ 28 يناير 2013، وبشكل عام لا يدرك المتابع شيئا عن ثقافة وعقلية متابعيه خاصة الأسماء المستعارة، ولهذا فالحوار على «تويتر» لا يستند إلى منطق، ومن ذلك الكلام حول إبعادي، فما المنطق من ذلك؟
لا أدري.. ولدي صفحة على «تويتر» استخدمها للبحث، لمعرفة ما يقال عني فقط.
ما رأيك في المنظومة الإعلامية بالكويت في ظل الميزانية الضخمة المخصصة للإعلام؟
٭ بالنسبة للقطاع الحكومي كانت هناك علامة استفهام حول التناسب بين الميزانيات المدفوعة والبرامج المقدمة، إلا انه ومنذ عام تقريبا حدث تطور ملحوظ في الاداء وباتت الميزانيات اقل من المطلوب، فتحسنت جودة البرامج والموضوعات والتغطية للأحداث الجارية، وارتفعت نسبة المشاهدة، ما جعل تلفزيون الكويت ينافس على كل الأصعدة، سواء في برامج المنوعات أو الحفلات والأمسيات أو الأخبار السياسية أو على المستوى المحلي، وقد ظهر تطور الأداء جليا في فترة الانتخابات، وهو ما يدفعنا إلى طلب المزيد من الميزانيات لتطوير الاستديوهات وتقديم المزيد من الأجهزة الحديثة مثل استديو 800 الذي يعد من اكبر الاستديوهات في الشرق الاوسط، ونحتاج للخروج من بعض القيود التي تشعرنا بأننا تلفزيون حكومي، ولا اعني بذلك المسؤولين الذين بدأوا التعايش معنا، ولكن اعني ان الحيادية مطلوبة.
ما الذي يحتاج اليه تلفزيون الدولة من برامج؟
٭ من وجهة نظري هناك حاجة لبرنامجين أسبوعيا بالاضافة للبرامج الحالية، الاول لتناول كل القضايا المحلية ونقلها للعالمية، ولنقل نبض الشارع الكويتي بمن فيه من مواطنين ومقيمين، وعرض وجهة نظر الكويت في القضايا المختلفة، والبرنامج الآخر يقدم ما يهم الأسرة والتربية والأجيال القادمة في ظل تسارع «السوشيال ميديا» وتزايد معدلات الجريمة، أرى ضرورة تقديم برنامج متعوب عليه وبطريقة حديثة بالاستعانة بخبرات الأكاديميين والخبراء في هذا المجال، سواء من طرح الافكار أو الاعداد أو التقديم.
لماذا لم تقدم برامج سياسية؟
٭ لا أحب تقديم هذه النوعية من البرامج، وأرى ان هذه البرامج لا يمكنها إبراز شخصيتي ودراستي واطلاعي وثقافتي وإدراكي، فالمشاهد ذكي بدرجة كبيرة ويعرف طبيعة وأفكار من يشاهده، ولا أستطيع أن أكون منحازا لغير رغبتي، ولا استطيع ان اكون محايدا في مجال السياسة، وأحيانا أقول يا ليتني ما درست علم النفس، وأحيانا اخرى استفيد من دراستي له، فدراستي لعلم النفس تمكنني من التعامل مع الجميع كل وفق شخصيته.
في ظل اخطاء بعض المذيعين المشاركين معك بالبرامج.. هل طلب منك الاختيار من زملائك للعمل معك؟
٭ لابد من ان يكون المذيع على درجة كافية من الوعي بحيث لا يستخف بالعقول ولا يعلق تعليقات قد تنال من الجمهور، ومن يخطئ أو يقل كلاما غير مناسب يكون هو المسؤول عنه وهناك من يحاسبه، ولا أسأل إلا عما اقدمه أو أقوله أنا، أما زملائي في العمل فلست المنوط بمحاسبتهم، وليس من دوري اختيار مذيعين للمشاركة في البرنامج، ورغم ذلك أحاول ان أساعدهم واقدم لهم النصح كما سبق ان فعلت مع حليمة بولند وأمل العوضي ونهى نبيل اللاتي استفدن كثيرا من نصائحي لهن.
من افضل مذيعة تشعر بثنائي العمل المميز معها؟
٭ منية الحجي، فقد شكلت معها «دويتو» جيدا من خلال العمل في برنامج «اشراقة وطن» صباحا، وبرنامج إذاعي مساء، ثم عملنا معا في برنامج «صباح الخير»، وفي احدى المرات أصيبت بـ «شرقة» على الهواء، وقد تداركت الأمر بسرعة وخرجت لفاصل.لماذا لا تقدم برامج الشعر؟
٭ هناك كثيرون يسألون هذا السؤال منهم عراب الساحة الخليجية ناصر السبيعي، والعراب الجديد خالد المحسن، وقد طرحوا فكرة عرض برنامج «ليلة شعر» بالتلفزيون، الا ان رأيي ان نجاح البرنامج في الإذاعة لا يعني بالضرورة نجاحه بالتلفزيون والعكس، والبرنامج قد حقق نجاحا في اللقاء بالشعراء دون حدوث ما سبق من التمجيد للشعراء، وقد تغيبت من قبل لعشر سنوات عن تقديم الشعر لتجنبي التعامل مع بعض الشعراء الذين يقدمون أعمالا لا تليق، واستطاع خالد المحسن عام 2015 إعادتي للعمل بالبرامج الشعرية من جديد، وكانت فكرة الشعر عبر «تويتر» رائعة، لاقتصاره على 140 حرفا فقط يحرص المغردون على التركيز فيما يقدمون خلالها، وقد اشترطت على خالد المحسن تقديم الشعراء الجدد وليس القدامى، وذلك رغبة في الكشف عن المواهب الشعرية الجديدة والتعرف على الوجوه الاخرى للشعراء من ثقافاتهم واطلاعهم ووجهات نظرهم وليس الاقتصار على الشعر فقط.
ما المدرسة الإعلامية الأولى في الوطن العربي برأيك؟
٭ كانت مصر هي الأولى إعلاميا وللأسف لم يعد الأمر كذلك، وقد تتلمذنا وجيلنا على ايدي أهرامات للإعلام في مصر مثل فاروق شوشة، آمال فهمي، وجدي الحكيم، طاهر أبوزيد، وقد قدمت برنامجا في إذاعة «صوت العرب» في مصر، لكن بعد ظهور الإعلام الخاص طغت المادية على الساحة، ولم نعد نستطيع تحديد أي المدارس الإعلامية هي الافضل، لدرجة أنني لم أعد أتابع ما اقدمه من برامج، وبالنسبة للكويت فان لدينا مجموعة من القنوات الخاصة التي لاتزال تراعي ما تقدمه فتقدم ما لا يسيء للإعلام.
من اكثر الإعلاميين الذين تأثرت بهم؟
٭ تعلمت الالتزام واحترام الوقت من ماجد الشطي، وتعلمت التواضع مع الضيوف وداخل الاستديو من احمد عبدالعال «رحمه الله» وقد تعلمت منهما ان اعزل نفسي قبل التصوير بوقت كاف لتهيئتها للدخول للبرنامج والانسجام مع الضيف والاستعداد للهواء، ومن نصائح احمد عبدالعال لي أن أتعامل مع الميكروفون وكأنه شخص عظيم ذو مهابة.
ماذا عن خططك المستقبلية في تقديم البرامج؟
٭ هناك قناة على «يوتيوب» اعمل على تقديمها قريبا، الا أنني انتظر الوقت المناسب لتقديمها او تقديم برامج اخرى على قنوات اخرى، فأنا حاليا مرتبط ببرنامج «صباح الخير»، والبرنامج على «يوتيوب» يعتبر ميدانيا يصور بكاميرا عادية ولا يرتبط بتوقيت، ويمثل عصارة خبرة وتجربة طويلة في الإعلام.
ما البرنامج الذي لم تقدمه بعد؟
٭ لدي فكرة لبرنامج يكون لسان حال دول مجلس التعاون الخليجي، الحمد لله دول مجلس التعاون الخليجي في تماسك وهناك التحام بين الشعوب مع الحكام، ولذا اقترح ان يكون البرنامج بمنزلة درع للدفاع عن دول مجلس التعاون الخليجي، ويمكن نقل الفكرة لاحقا لتغطي كافة الدول العربية، الا ان البيروقراطية الحكومية الموزعة على دول مجلس التعاون تمنع خروج الفكرة إلى النور، ولا أجد من لديه الجرأة الكافية للتعامل مع هذه الفكرة.
البرقاوي: معرفتي بالفقيد يحيى عبدالرحيم منذ 21 عاماً
سجل البرقــاوي خلال استضافتـه في ديــوانيـــة «الأنــــبـــــاء» تعــزيتــه في وفاة الصحافي المتميز الزميـل يحيى عبدالرحيم، مستذكرا أول لقـاء أجراه معه قبــل 21 عاما وانه كان له الفضل في تعريفه بالعديد من زملائه بجريدة الوطن آنذاك إضافة للجرائد الاخرى الزميلة، وقال البرقاوي: «لقد عمل معي في عدة برامج بالإذاعة، وأحزن لعدم تمكني من التواجد بالمقبرة لوداعه لظروف مرض والدتي، وأثني كثيرا على خلقه وسيرته الطيبة، ولا اذكر له الا كل رحابة صدر وخلق طيب، فرحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته».
سعد الفندي: البرقاوي يحترم المهنية في العمل
كان لمدير إذاعة البرنامج العام سعد الفندي، مداخلة هاتفية، قال فيها: «سعيد بمشاركتي لاستضافة البرقاوي في هذه الوقفة مع «الأنباء»، فقد عملنا معا في بداياتنا في المراقبة، وتلقينا دورات في البرامج الحوارية معا عام 1998، وهو من الزملاء الذين يحترمون المهنية في العمل، وأراه يعمل كثيرا حتى يلمع ثم يختفي، وأتساءل عن السبب؟!
وأجاب البرقاوي: «كان عندنا تخبط إداري في وزارة الإعلام في فترة من الفترات، وهو ما أدى لانقطاعي أحيانا عن الظهور لعدم رغبتي في الاصطدام، هذا فضلا عن سفري للعلاج اكثر من مرة لفترات تستمر شهرين أو اكثر».
يوسف جوهر: عطاءاته الإعلامية شرفت الوطن
في مداخلة هاتفية قال الإعلامي يوسف جوهر: نسعد بوجودك معنا، ونفخر بعطاءاتك التي شرفت الوطن على الساحة الإعلامية عربيا وخليجيا، وأتمنى لك مزيدا من الابداع والتوفيق، مشيرا الى تواصله مع البرقاوي والطلب منه العمل في عدد من المحطات الإذاعية، وكان دوما يستجيب برغم ظروف مرضه بالظهر، فكان دائما ما يبحث عن التميز من اجل الارتقاء بالكويت، مؤكدا على عمق العلاقات الطيبة للغاية التي تتعدى الزمالة في العمل الى الاخوة.
وعلق البرقاوي على كلام جوهر قائلا: الكويت ومنذ نشأتها مشرفة باسمها وحكامها وليس بشخص عبدالمحسن، وحتى عندما حصلت على جائزة افضل إعلامي خليجي فقد اعتبرت ان هذه الجائزة جاءت لتتويج نجاحات الإعلاميين الخليجيين في شخصي، فكنت ممثلا لكل الإعلاميين.
وعن فترة عمله مع يوسف جوهر، قال البرقاوي: في الحقيقة كنت لا اتبع مباشرة ليوسف، فقد كنت في التلفزيون بصفة أساسية، وهو في الإذاعة ولكنني اردد دائما ان نجاح المذيع يبدأ من عمله بالإذاعة، وكنت حريصا على عدم غيابي عنها عندما انتقلت للعمل بالتلفزيون، وكان يوسف يتصل بي في بعض البرامج التي تتطلب خبرات في بعض المواسم مثل الانتخابات او المهرجانات، وكنت أتعامل معه بكل ود وحب فهو على قدر المسؤولية، وكل من تسلم بعده كذلك اخوان أفاضل سواء سعد الفندي أو حسن العامري.
منية الحجي: قمة في التواضع
أكدت الإعلامية منية الحجي انه بالرغم من اسم عبدالمحسن الكبير في مجال الإعلام إلا انه قمة في التواضع ويحرص دائما على زملائه في العمل، وقالت: البرقاوي إعلامي متميز وأستاذ في الإعلام، وقد ساعدني كثيرا، فمنذ بدأت العمل قال لي «أنا اخوك وعلى استعداد للمساعدة في المواقف»، وبالفعل لم يقصر معي، وقد قدمنا معا برامج مميزة وتغطيات وقابلنا ضيوفا متميزين، وعملنا معا في الإذاعة وعلمني كثيرا كيفية التعامل مع الميكروفون والإلقاء الشعري على الهواء.
وعلق البرقاوي، قائلا: هذا لحبي لزملائي واحرص دائما على كل من يعمل معي وعلي ظهوره بشكل جيد دون أي شعور بالغيرة أو محاولة لسحب البساط من احد.