خلود أبوالمجد
من مسارح برودواي، وبعد جولة فنية جابت فيها أكثر من 300 مدينة في العالم وشاهدها أكثر من 73 مليون شخص، وصل الى الكويت منذ أيام العرض المسرحي «Cats»، الذي أبهر جمهور مركز جابر الأحمد الثقافي «دار الاوبرا الكويتية» مساء أمس الأول، فالموسيقى والغناء الحي في العرض أضافا الكثير من المتعة والجمال للقصة، إلى جانب الديكور المستوحى من البيئة التي تعيش فيها القطط في الشارع، لتساهم الإضاءة والأزياء في معايشة الجمهور لقصة العرض وتفاعلهم معها.
تحكي «Cats» قصة اجتماع مجموعة من القطط والتفافهم حول كبيرهم وولائهم له، إلا أن هناك من يحاول تفريق شملهم باستمرار من خلال استخدام قوى الشر التي يمتلكها ويقوم بغواية إحدى القطط لمساعدته ما يجعل أصدقاءها ينبذونها، وتحاول القطة إقناعهم بشتى الطرق بأنها تساندهم حتى تتمكن من إعادة كبيرهم لهم بعد أن قام القط الشرير بخطفه ومحاولة خداع الجميع بأنه هو الكبير بعد ارتدائه ملابسه، ما يجعلهم يختارون تلك القطة التي كانت منبوذة لتحلق في السماء تعبيرا عن الخلود، وهو تعبير غير مباشر عن الوصول إلى الهدف المنشود والنجاح في الحياة.
ومسرحية «Cats» من تأليف واخراج جون لويد ويبر الموسيقي الشهير، اقتبسها من قصة قديمة في ديوان «الجرذ» لإيلويت، وتجاوز عمر العرض الـ30 عاما إلا أنه ما زال يحصد نجاحا وكأنه يعرض لأول مرة، فكان تصفيق الجمهور بعد كل مشهد أكبر دليل على هذا، فالمتعة البصرية التي قدمت تؤكد أنه يفتقد مثل هذه النوعية من الأعمال التي وإن كانت تحمل قصة بسيطة وتيمة شاهدناها كثيرا غير ان الاتقان المميز في كل عناصر العرض من أزياء وديكور وإضاءة وموسيقى تمكن من إبهار الحضور.
وتعتبر «Cats» واحدة من أكثر العروض الفنية تأدية على مسرح «ويست إند» ومسرح «برودواي»، وتم عرضها للمرة الأولى في العالم على مسرح «نيو لندن» في سنة 1981 واستمر عرضها لمدة 21 سنة مسجلة رقما قياسيا في ذلك، وتمت تأديتها نحو 9000 مرة، وفاز هذا العرض بجائزة «أوليفييه» وجوائز «إيفنينغ ستاندارد» لأفضل مسرحية غنائية.
وفي سنة 1983 أصبحت نسخة «برودواي» من هذه المسرحية فائزة بسبع جوائز «توني»، بما في ذلك جائزة أفضل مسرحية غنائية، وتم عرضها لمدة ثماني عشرة سنة.
ومنذ العرض الأول في العالم تم تقديم مسرحية «Cats» في أكثر من 30 بلدا، وترجمت لـ 10 لغات، وشوهدت من قبل أكثر من 73 مليون شخص حول العالم، وقد فازت نسختا العرض «نسخة لندن الأصلية ونسخة تسجيلات برودواي» بجوائز «غرامي» لأفضل ألبوم تمثيلي، وتتضمن الأغاني الكلاسيكية التي قدمها الموسيقار لويد ويبر أغنية «ميموري»، التي تم تسجيلها من قبل أكثر من 150 فنانا، منهم باربرا سترايسند وجوني ماتي سوليبيريس وباري مانيلو.