- لا يوجد خلاف مع فهد العليوة وهو كاتب موهوب.. وكشركة إنتاج على استعداد للتعاون معه
- مسلسل «اليوم الأسود» «راح وقته».. ومن الصعب التوفيق بينه وبين جدول الأعمال التي سأقدمها
- أريد تقديم عمل غير منتظر أو معتاد.. ويكون علامة فارقة عن الأعمال التي تدور بين «أربع طوف»
اكد المخرج محمد دحام الشمري أنهم يعملون كشركة انتاج حاليا على اساس انهم قطب في الخليج وانهم «داخلين للآخر» ـ على حد وصفه ـ كما نفى وجود خلاف مع الكاتب فهد العليوة، مؤكدا على ان العليوة كاتب موهوب ومن الممكن ان ينتجوا له اعمال في المستقبل.
وارجع دحام في حواره مع «الأنباء» اسباب انسحابه من اخراج مسلسل «اليوم الأسود» الى انه «راح وقته» والى انه من الصعب عليه التوفيق بين جدول اعماله هذا العام وبينه، معتبراً ان مسلسل «كحل اسود قلب ابيض» سيضعهم في المكانة الصحيحة التي يطمحون لها عن القنوات الفضائية.
وتطرق الشمري لمواضيع اخرى، وفيما يلي التفاصيل:
سماح جمال
اين اصبحت تحضيرات مسلسلك «كحل اسود قلب ابيض»؟
٭ نواصل التحضيرات والتصوير سيكون قريبا، فبحكم أن المسلسل يدور في فترتين تاريخيتين هما الخمسينيات والستينيات، واجواءه تجمع بين التراث والتاريخ، فهذه المرحلة من التجهيز تعتبر مهمة للغاية، واستقررنا على فريق العمل وهم: عبدالمحسن النمر، جاسم النبهان، هبة الدري، فوز الشطي، عبدالله السيف، نور، حسين المهدي، مرام، غزلان، غرور، وبثينة الرئيسي.
بحكم الحقبة التاريخية التي ستطرحها في العمل، هل ستكون الأجواء في البيئة الصحراوية ام البحرية؟
٭ المسلسل ليس تاريخيا بالمعنى المتعارف عليه، لأنه يتناول أكثر من بيئة تاريخية، فهناك انتقل بين بيئة البحر وبيوت الطين، وحتى البادية نقدمها بصورة مغايرة عن السائد في الأعمال الدرامية السابقة.
لماذا قررت العودة للأعمال التاريخية مجددا بعد فترة انقطاع منذ تقديمك لثلاثية «ساهر الليل» التي انتقلت في اجزائه الثلاثة بين اكثر من حقبة زمنية؟
٭ «كحل اسود قلب ابيض» قريب في حقبته الزمنية من اجواء مسلسلي «ساهر الليل ـ الجزء الأول» و«الهدامة»، فهذه الفترات الزمنية هي الاقرب الى قلبي كمخرج من ناحية، ومن ناحية اخرى هناك حالة من الملل والتكرار في القوالب الدرامية التي تقدم مؤخرا على الساحة، فأغلبها يدور في فلك نفس القضايا المجتمعية كالزواج، الطلاق، الحب، الخلافات الأسرية.. لكن هذا العمل يعطينا مساحة من الحرية في طرح قضايا جديدة وشخوص مختلفة على الشاشة في سياق احداث القصة بصورة منطقية وغير دخيلة على النص، فعلى سبيل المثال هناك ادوار لشخصيات أجنبية في العمل بحكم ولها دور مؤثر في القصة، وهذا الأمر مرتبط بتاريخنا من خلال الأجانب الذين عملوا في منطقة الأحمدي في القطاع النفطي في تلك الفترة، وهناك كذلك طرح لشخصية بدوية لشاب شاعر وفارس ونرى نسيج الشخصيات التي تدور معه في سياق الأحداث، كما سيكون هناك تعدد في اللهجات ايضا في سياق احداث القصة.
ما الذي تريد تقديمه من خلال مسلسل «كحل اسود قلب ابيض»؟
٭ اريد تقديم عمل غير منتظر او معتاد، ويكون بعيدا عن المطروح على الساحة، خاصة في الموسم الرمضاني المقبل، وهذا المسلسل يعطيني مساحة مختلفة واكبر على صعيد الصورة، الديكور، الأزياء وحتى مساحة الحريات.
تعتقد ان هذا العمل سيلاقى رواجا تجاريا خاصة انكم شركة انتاج في بداية الطريق؟
٭ نحن لا نسعى وراء الربح، ونعلم جيدا أننا يجب ان نضحي وان هامش الربح لدينا سيكون بسيطا، لأننا نسعى وراء هدف اكبر وهو قيمة العمل الضخم ذي الانتاجية الكبيرة والعناصر الفنية الصحيحة، ويوجد به باقة من النجوم الكبار، وهذا العمل أعتبره بمنزلة خطوة لنا حتى نثبت اسمنا على الساحة فمن ناحية نكسب ثقة المشاهد، ومن ناحية اخرى يضعنا في مكاننا الصحيح والذي نطمح اليه عند القنوات الفضائية والمسؤولين عليها، ويكون علامة فارقة لنا عما يقدمه اغلب الشركات التجارية من اعمال تدور بين «اربع طوف».
الا ترى انها نوع من المجازفة بأن تقدم عملا بهذه الضخامة لكاتبة تخوض تجربتها الأولى؟
٭ لكل انسان تجربة اولى في الحياة، وسبق لي العمل مع كتاب كانت تجربتهم الأولى أمثال: عبدالعزيز الحشاش، فهد العليوة وغيرهما، ومنى الشمري كاتبة موهوبة، وان لم تكن كذلك لما كنت اخترت المسلسل، وهي ليست بعيدة عن عالم الكتابة فهي روائية وصدرت لها مجموعة اعمال في السابق، وبحكم عمرها فهي اختبرت مجموعة من الأحداث في المجتمع وعايشت بعض المراحل من تاريخ الكويت، ولذا جاء طرحها واقعيا للأحداث التي قدمتها في القصة، والفنانون الذين قرأوا النص اشادوا به من حيث لغة الحوار او ايقاع الأحداث.
تدخلت في النص؟
٭ بحكم انها كانت متحمسة للعمل معي وانها لم يكن لها خبرات سابقة في الأعمال الدرامية، جمعتنا عدة اجتماعات حتى نصل الى اتفاق حول العمل وطبيعته وشخوصه.
ستلحقون بالموسم الرمضاني، مع ضيق الوقت وضخامة العمل؟
٭ نحن في مرحلة التحضيرات حاليا وهذا سيوفر علينا الكثير من ناحية، ومن جهة اخرى هناك جدول زمني نتبعه في مرحلة التصوير او المونتاج، وبحكم التطور التكنولوجي العالي اليوم نستطيع ان نصور ونقوم بعملية المونتاج في نفس المكان اذا احتجنا لذلك.
لديك عمل درامي آخر في الموسم الرمضاني المقبل وهو «صوف تحت حرير»؟
٭ صحيح، لكنه مختلف تماما عن «كحل أسود قلب أبيض» بحكم انه عمل اجتماعي معاصر، ويتناول مجموعة من القضايا الاجتماعية في إطار من التشويق والرومانسية، والكاتبة ايمان سلطان بارعة وكتابتها بعيدة عن المط أو الزوائد الدرامية، وهذا أمر مهم في العمل الدرامي.
لماذا انسحبت من مسلسل «اليوم الأسود»؟
٭ لا يوجد خلافات مع اي طرف من اطراف العمل، بدليل أن المنتج عامر صباح عرض عليّ اخراج 15 حلقة من مسلسل «كان يما كان» والـ 15 الآخرين كان يتولى اخراجها زميلي المخرج محمد القفاص، ولكنني اعتذرت، ومن جهة اخرى ارى أن المسلسل «راح وقته» فكان مفترض ان يتم تصويره العام الماضي، ولكنه تأجل للموسم الدرامي الحالي، وبحكم انني مرتبط بمجموعة من الأعمال لهذا الموسم فكان من الصعب التوفيق بين جدول الأعمال التي سأقدمها معه.
الكثيرون كانوا ينتظرون عودتك مجددا مع الكاتب فهد العليوة بعد نجاحكم في ثلاثية اجزاء «ساهر الليل»؟
٭ لا يوجد خلاف مع فهد العليوة، وهو كاتب موهوب ومتميز، وكشركة انتاج نحن على استعداد للتعاون معه اذا عرض علينا نصا كان مناسبا.
الا ترغب في تكرار تجربة السينما مجددا؟
٭ هناك مشروع حاليا مع شركة مصرية عرضت عليّ مشروع مجموعة من الأفلام السينمائية الطويلة التي تتناول ثيمة واحدة، منها على سبيل المثال قضايا المرأة في المجتمع العربي عموما، وسيكون هناك مجموعة من الكتاب من مصر وسورية ولبنان، سيقومون على تأليف النصوص.
لماذا قررت العودة الى عالم الانتاج بعد انقطاعك عنه لفترة؟
٭ وجدت ان العرض مناسب، فأنا هنا اعمل كمدير فني للشركة، ومختص بالناحية الفنية للأعمال التي سنقدمها، وارى انها فرصة مهمة للاستفادة من التجارب التي تعلمتها في هذا القطاع، خصوصا انني لم اكن يوما بعيدا عن حالة السوق وما يدور فيه، فلا اكتفي فقط، في الأعمال التي اقدمها، بأن اكون مخرجا وفقط.
كيف ترى تجربتكم الانتاجية حاليا في ظل الاستقطاب التي تعيشها الساحة الإنتاجية الكويتية خصوصا والخليجية عموما؟
٭ نحن نعمل وفق خطة واهداف، ولسنا في مرحلة تجربة أو لعب، بل نحن نعمل على اساس اننا قطب في الخليج «وداخلين للآخر»، وان شاء الله سنكون من الأقطاب الرئيسية، وهذا الحالة من المنافسة ارى ان المستفيد الأول منها هو الجمهور في النهاية.