- حرصت على انتقاء الأغاني بعناية فائقة وبحذر لتتناسب مع ذائقة الجمهور الكويتي
خلود أبوالمجد
كان جمهور الدورة العشرين من مهرجان الموسيقى الدولي على موعد مساء امس الاول مع الغناء الأوبرالي برفقة أماني حجي التي قدمت على مسرح عبدالحسين عبدالرضا بالسالمية 16 أغنية غاية في الروعة والرقة، استعرضت فيها طبقة صوتها الجميلة، وتفاعل معها الحضور تصفيقا في كل مرة، وشاركها في الحفل المغني الأوبرالي عبدالله المراغي بمصاحبة د.فيرا كانجيفا على البيانو.
وعلى الهامش، الذي حضره الأمين العام المساعد لقطاع الفنون د.بدر الدويش ومدير المهرجان د.حمد الهباد وحشد كبير من الجمهور، أكدت الحجي أنها بدأت تستعد لهذا الحفل منذ ما يقارب العام، حيث حرصت على انتقاء الأغاني بعناية فائقة وبحذر لتتناسب مع ذائقة الجمهور الكويتي، الذي يستمع جيدا لكل ما يقدم له، وقالت: هناك تطور كبير في تعرفه على فن الغناء الأوبرالي، فقد اختلف كثيرا الجمهور بالمقارنة مع بدايتها في الغناء وتقديم هذا الفن، فهم الآن يستمعون باهتمام بالغ، وأصبح الملاحظ أن الشباب أصبح لديهم الوعي أكثر لهذا النوع من الفنون فأقبلوا على تعلمه وفهمه.
كما أوضحت أن إنشاء مركز جابر الأحمد الثقافي كان له دور بالغ الأهمية في بدء الجمهور بكل شرائحه بالتعرف على هذا النوع من الغناء، ولفتت الى أن ما ساهم أكثر هو انتشار «السوشيال ميديا» التي بدأت تعكس وتتناقل هذا الفن، الذي كان مقتصرا الاهتمام به سابقا على الإعلام الورقي لمدة لا تزيد عن اليومين.
ووجهت الحجي الشكر للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لرعايتهم وحرصهم على مشاركتها في المناسبات المختلفة ومهرجان الموسيقى الدولي خاصة، مؤكدة أن هذا الفن صعب وليس من السهل عرضه وتقديمه للجمهور.
وتعد أماني الحجي أول مغنية أوبرا في الكويت ومنطقة الخليج العربي، وهي أستاذة في المعهد العالي للفنون الموسيقية قسم أصوات، واختارت هذا الفن الصعب منذ صغرها بعد أن أحبته عند التحاقها بالمعهد عن طريق المصادفة وهي تشاهد إعلانا للمدرسة الثانوية الموسيقية على تلفزيون الكويت عام 1982، وكان هذا فرصة كبيرة لتهذب مهاراتها وثقافتها الأوبرالية على يد كبار الموسيقيين في الكويت، وتميزت بقوة إمكانياتها الصوتية العالية ولمعت بإحساسها وأدائها لأصعب أغاني كبار مغنيي الأوبرا، لتصبح أول سفيرة تمثل الكويت في هذا المجال وأحد أهم نجومه على مستوى الوطن العربي.