Note: English translation is not 100% accurate
معهد الفنون المسرحية لا تتوافر فيه إمكانيات النهوض برسالته
العنزي: نعيش عصر الكساد الثقافي
6 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
تحت عنوان «استرداد النقد» أقيم في المركز الاعلامي لمهرجان مسرح الشباب السادس ندوة لرئيس قسم النقد والادب المسرحي بالمعهد العالي للفنون المسرحية د.علي العنزي في اطار ندوات المركز الاعلامي، وتحدث خلالها د.العنزي عن الحال المتردي للحركة الثقافية في الكويت الآن، مؤكدا ان استرداد النقد يعتمد على الاجتهاد في المقام الاول والاطلاع على الثقافات السابقة كأساس لبناء ثقافة حقيقية في المقام الثاني.
وفي تقديمها للدكتور العنزي، أشارت المذيعة سودابة علي مديرة الندوة الى الخبرات العديدة التي يتمتع بها د.العنزي في مجال النقد والادب المسرحي، حيث عمل لأكثر من 15 عاما في الصحافة، الى جانب انه عضو في جمعية الصحافيين، كما انه شارك في تأسيس مجموعة من الصحف الكويتية، وحصل على جائزة الدولة للابداع الصحافي من وكالة الانباء الكويتية في عام 1994.
من جانبه، أكد د.العنزي في كلمته ان الاسلوب الانسب لاسترداد النقد يعتمد على الطريقة الغربية في التفكير، موضحا التردي الشديد الذي آل اليه حال الحركة النقدية من الثمانينيات وحتى الآن، وقال: من خلال الاستبيان الذي أجريناه لعدد من الطلبة لدراسة النقد اتضح لنا ان 90% من المتقدمين لم يحضروا ندوة تطبيقية من قبل، و90% آخرين لم ينشر لهم أي مقالة، ونفس النسبة لم تقرأ نصا مسرحيا على الاطلاق، و100% لم يقرأوا أي نص مسرحي في حياتهم أو يطلعوا على دراسة نقدية، وبالطبع هذا يوضح مستقبل النقد والثقافة التي نشهدها الآن، حيث اقتصرت قراءة البعض على مجلات وندوات بعيدة كل البعد عن الثقافة والأدب الحقيقي.
وزاد: النقد واسترداد النقد يتطلب دراسة عامة كبيرة وليست دراسة تقنية، حيث اصبح المثقف التقني الآن هو المثقف الذي يعتمد عليه، وبالطبع هذا خطأ، لأن الثقافة الحقيقية يجب ان تنبع من الثقافة الكونية.
واضاف: عندما نتحدث عن التنوير لا نقصد البتة الديموقراطية، فهما وان تقاطعا مختلفان، فنحن لسنا بصدد الحديث عن الاحزاب التي ينفر منها المجتمع الشعبي، ولا المظاهرات، والديموقراطية ومسائل حل البرلمان وبذر بذور الفتنة والشقاق بين افراد المجتمع، ان الكويت بحاجة الى الاعلان بوضوح سافر عن موقفها من تحرير العقل، فهي لا تحتاج الى شيء بمقدار ما تحتاج الى تحرير عقول ابنائها، وهي اذا حررت عقول ابنائها بلغت كل ما تريد في فروع الحياة جميعا، والعقل الحر لن يقبل بالهابط والساقط، ولن يكتفي بما يكتب في الصحف من مناقشات ليست نقدا بالمعنى الدقيق، اننا نعيش في عصر تدنت فيه الفنون وكسد الاهتمام بالثقافة.
وردا على سؤال حول دور المعهد العالي للفنون المسرحية في الارتقاء بالشباب أكد د.العنزي ان المعهد لا تتوافر فيه الامكانيات الكافية للنهوض بهذه الرسالة، موضحا ان وزارة التعليم العالي على سبيل المثال أرسلت اليهم عددا من أجهزة الكمبيوتر المتهالكة التي لا تتناسب مع أعمالهم، الى جانب ان أبسط مطالب الطلاب من كراس وخلافه لا تتوافر حتى ان الطلاب يأخذون الكراسي معهم عند انتقالهم من ندوة لأخرى.