- مسلسلنا بعيد عن النكد ويحكي قصة مرض تعامل معه الجميع
- ظافر كان الترشيح الأول واختياراً جماعياً لفريق العمل
خلود أبوالمجد
«حلاوة الدنيا» عمل فني تمكن منذ حلقته الأولى من اجتذاب الجمهور وحرصهم على متابعة الأحداث لقربها الشديد من تفاصيل حياة الكثير منا، وما زاد المتابعة هو ان التلقائية الشديدة التي يقدمها أبطاله في تجسيدهم للأدوار التي يقدمونها جعلت المشاهدين يتعاطفون معهم، على الرغم من أن هذا العمل هو إعادة «فورمات» لعمل أجنبي يحمل نفس الهوية، وكان هذا اللقاء مع بطلة العمل «أمينة» أو الفنانة هند صبري التي أطلق عليها الكثيرون بأنها تقدم السهل الممتنع في هذا العمل لتثبت أنها فنانة تحمل من النضج الفني الكثير الذي جعلها تصل بهذه الشخصية ومن الحلقة الأولى للمشاهدين، فألى التفاصيل:
بداية، ما الذي جذبك لتقديم «حلاوة الدنيا»، وكيف تجدين ردود الأفعال حتى الآن؟
٭ أولا، سعيدة جدا وكذلك كل فريق العمل سعيد بما نحصده ونسمعه يوميا من الجمهور حول العمل والإشادة بالأداء التي ينالها زملائي، فهذا يدفعنا لمزيد من التألق في الحلقات المقبلة خاصة أننا مازلنا نصور العمل حتى الآن، أما ما الذي جذبني لهذا العمل لأوافق عليه فعدة عوامل أهمها ان الشركة المنتجة «بي لينك» منذ عامين تقدم اعمالا تصنع فارقا في الدراما العربية مثل «طريقي» و«جراند اوتيل» وتقوم باختيار فورمات تصلح للعرض في الوطن العربي لأنها تثير العواطف والشجون لدى مشاهدينا، و«حلاوة الدنيا» مسلسل يحمل الصبغة العاطفية التي تغلف قصة أبطاله سواء «أمينة وسليم» أو شقيقتها عالية وحسن أو قصة الحب القديمة التي ربطت والدتها بعمها، وسبق وقدمت الأعمال الكوميدية والأكشن، وكنت أبحث عن هذه النوعية من الأعمال واسعى لتقديم اعمال تحمل من الرومانسية القدر الكبير، للفقر الذي نعانيه في تقديم هذه المشاعر، وثاني الأسباب التي شجعتني على تقديم «حلاوة الدنيا» ان تامر حبيب هو المشرف على ورشة الكتابة، والعامل الثالث انه لا يوجد عمل تم تقديمه من قبل عن هذا الموضوع الذي يحمل الكثير من الإنسانية والخبايا عنما يمر به مرضى السرطان وأسرهم من تناقضات وأحداث تؤثر على حياتهم.
هل شاهدت الفورمات الاصلية؟
٭ أول خمس حلقات ولم اكمل فكان من الضروري أن أتعرف على الخطوط العامة والعريضة للشخصية الرئيسية التي سأقدمها حتى أرسم لها خطا مغايرا لما شاهده الجمهور في النسخة الأجنبية، لتكون قريبة من مشاعر جمهورنا العربي.
ألم تخشي من المقارنة بين العمل الاصلي وما تقدمينه، خاصة ان كل أعمالك السابقة كانت مكتوبة لك خصيصا او مقتبسة من أعمال أدبية؟
٭ منذ فترة طويلة كنت ارغب في تقديم الفورمات وهناك معارض دولية الآن لمعرفة الفورمات الجديدة وبيعها، والضجة التي حدثت على «جراند اوتيل» العام الماضي كانت لصالح النسخة العربية من العمل، والدراما التلفزيونية صناعة تجارية مبنية على الاعلانات وجذب المشاهدين، وهنا ندخل تجربة مضمونة، بالإضافة إلى أننا حرصنا على أن يكون هناك فارق كبير بين ما سنقدمه والعمل الاصلي، وهذا تم حسابه بوصفة مجربة من خلال شركة الانتاج وفريق العمل بالكامل، وهذا شيء يطمئن لا يضايق، بالاضافة الى انني افضل الاعلان عن وجود فورمات بطريقة علنية بدلا من سرقة عمل دون الشارة للاصل وانا لم اتخصص في الفورمات.
هل هو حظ ان كل عام تقدمين فيه عملا يكون سنة منافسة كل النجوم؟
٭ هو حظ بالطبع وليس قرارا، وكونه سيعرض في رمضان يعني انه قد تم الرهان عليك، وهي مسؤولية اكبر، ولكن إن فكرت في المنافسة والاسماء التي ستواجهني في هذا الموسم، فلن اعمل ولن افكر، وسأشعر بالرعب من الفكرة نفسها، لكنني اركز في عملي وفيما سأقدمه فقط، فهذا ما سيحكم عليه الجمهور وما يهمني التركيز عليه.
قدمت ظافر في «فيرتيجو» وضيف شرف في «امبراطورية مين»، وها انت الآن تختارينه ليلعب البطولة الرجالية في «حلاوة الدنيا»، هل تحبين الثنائيات، وهل نحن امام ثنائية جديدة، وهل هذا ضد ما يقوله البعض عن حساسية بينكم كممثلين تنتمون لتونس؟
٭ ظافر شق طريقه واصبح يحصل على ادوار البطولة، ومنذ عملت معه في «مكتوب 2» شعرت بأن له مكانا على الساحة العربية يجب ان يصل، فهو يتمتع بالوسامة، وفي الوقت نفسه لديه قدرات تمثيلية، واقترحته في «عايزة اتجوز» ولم يحدث نصيب، ولكن بعدها جاء في «فيرتيجو»، وظافر يملأ مساحة غير موجودة كثيرا في العالم العربي حاليا، وهو يفيد الدراما العربية، والعام الماضي عمل مع درة وعمل مع نيللي كريم وليست ثنائية، وربما يكون لأني لا اعمل كثيرا والدور دوما ينادي صاحبه ودور سليم هو دور ظافر ولديك مشكلة كاستينج كبيرة.
هل ظافر كان اول ترشيح للدور، ومن صاحب فكرة وجوده في العمل؟
٭ بالفعل كان اول ترشيح، وكان اختيارا جماعيا مني ومن المنتج محمد مشيش والمخرج حسين المنباوي.
ما العلاقة بين اسم المسلسل والقصة المقدمة في العمل؟
٭ هناك من يرى أن العمل يحمل الكثير من النكد والكآبة التي ليست لها علاقة باسم المسلسل، هو ليس عملا عن السرطان وليس كئيبا ولا نكدا، وهو عن حلاوة الدنيا بالفعل وكيف نعيشها سواء كنا مرضى او لدينا مشكلة مادية او وفاة قريب، فالدنيا بها الحلو والمر، وهو عن الدنيا نفسها، وكيف تشعر بحلاوتها انه عمنا نعيشه كل يوم، والعمل به 40 دورا، ومن تحدث عن هذا استبق الاحداث.
يراهن البعض على عدة عوامل مشاعر ام لغز ام صدمة، فما رهانكم؟
٭ نحن نراهن على المشاعر والمخرج حسين المنباوي يراهن على انه يستطيع تقديم لون مختلف، وهو يقول لنا ان اداء الممثلين هو من سيصنع هذا المسلسل.
الاستعانة بالمنباوي مغامرة اخرى لأنها نوعية تميزة هي الاكشن والاثارة، ألم تخافي من هذا؟
٭ أعتقد أن المخرج الذي يحصر نفسه في هذه الحالة فهو لا يطلب من السوق في نوعية اخرى، لكن المخرج المتميز هو من يقدم كل الانواع، وانا ضد حصر المخرج في نوعية معينة، فيوسف شاهين وشريف عرفة مثلا قدموا كل الانواع ونجحوا فيها، وحسين ايضا يحاول تجربة كل شيء.
ومن اسم عملك متى شعرت هند صبري بـ «حلاوة الدنيا»؟
٭ حلاوة الدنيا كانت بعد انجابي لبناتي، فهن من يملأن الحياة بكل ما يمكن أن يتخيله أي شخص، ويجعلن لها معنى جميلا.
كثير من الفنانات يحرصن على الظهور في الموسم الرمضاني بكامل أناقتهن، لكنك خالفت هذا بظهورك بدور المريضة، ألم تخشي هذا؟
٭ طوال تاريخي لا اضع جمال وأناقة ما سأقدمه من أدوار وشخصيات في اعتباري، وسبق وقدمته من قبل في فيلمي «مواطن ومخبر وحرامي» و«اسماء»، فالشكل لا يجب ان يطغى على اداء الممثلة فإن اهتمت بشكلها على حساب الدور لكانت بداية النهاية فلو اديت اسماء من منطقة هند الفتاة الجميلة تؤدي اسماء لما تقبل الجمهور الشخصية واقتنع بها، فلا مشكلة معي في تقديم شخصية سطحية لكن لن اقدم عملا سطحيا وهذه هي مشكلتي لأن دوما الشخصيات السطحية لا تكون ابدا في عمل ثقيل.
ما الرسائل التي حرصتِ على تقديمها في «حلاوة الدنيا»؟
٭ كونه عملا يتناول قضية انسانية بحتة يمكن أن تتواجد في أي بيت من بيوتنا بالوطن العربي، حرصنا على كسر التابو حول الخوف من هذا المرض، وهذا واقع عشته بنفسي مع إحدى صديقاتي، وأذكر أنني كنت ضمن المدعوات في إحدى المناسبات في الاردن، وإحدى الأميرات الاردنيات هناك كانت قد انشئت جمعية للتوعية بالسرطان، وقالت الاميرة ارجو من كل شخص مر بالتجربة او شاهدها في قريب له فوقفت القاعة كلها، وهذا إن دل على شيء فهو دليل ان هذا المرض تعامل معه أغلبنا فهو مرض عشوائي يصيب اي شخص ولا علاج له حتى الآن.
هل جلستِ مع مريض بالسرطان لتقمص الدور؟
٭ قبل ان يعرضوا علي المسلسل بوقت قليل توفت صديقتي من السرطان، ووقتها شعرت ان عرضه علي علامة من السماء ولهذا كلما واجهت مشهدا صعبا تذكرتها وتذكرت مواقف مرت هي بها وهو لا يعني ان الشخصية ستموت او لن تموت لن اقول هذه المعلومة، لكن العمل ليس له علاقة بقصتها على الاطلاق، فكان مكتوبا من قبل ان تتوفى وعرض علي بعد وفاتها مباشرة.
الا تشعري بالقلق من تصنيف البعض لكِ بالليدي هند او انك سيادة السفيرة او المثقفة؟
٭ ممكن، لكن لأني بدأت مبكرا واحب تقديم عمل مفيد، وانا بالطبع لدي جزء مجنون في شخصيتي ويظهر في برامج مثل «ابلة فاهيتا» او مسلسل مثل «عايزة اتجوز» وحسب المود.
حدثينا عن فيلم «الكنز»؟
٭ اعتبره مشروع العمر ولن اتحدث عن دوري ونحن نقدم جزأين واوشكنا على نهاية التصوير.
اندهش الجمهور من اجتماعك ومحمد رمضان ومحمد سعد ولكل منهما لون مختلف عنك؟
٭ هذه هي لعبة وسر خلطة شريف عرفة الذي يحافظ على سرية اعماله ليفاجئ بها الجمهور ونحن معه نتحول لممثلين فقط وينسى كل ممثل نجوميته ووضعه في السوق ويتفرغ فقط لتقديم دوره وتجويده، وشريف عرفة لا يترك لاحد الفرصة في التدخل ونحن نعمل وفقط.
عبدالرحيم كمال نجح تلفزيونيا بأعمال مختلفة وفي اطار خارج السوق وهنا فيلم سينافس تجاريا، الا تشعري بالقلق؟
٭ شريف وعبدالرحيم يعملان على الفيلم منذ ثلاث سنوات وعرفة مدرك تماما للخلطة التجارية المتواجدة في السوق، لذا اعتبر ما سيراه الجمهور ما هو إلا توازن جميل بين تصوف عبد الرحيم كمال في كتابته وتمكن شريف عرفة في فهمه التجاري.
إن تم عرض الفيلم في موسم العيد سيكون هذا اول مرة تخوضين فيها المنافسة في موسمين متتاليين ومختلفين في الجمهور.
٭ هي المرة الأولى التي انتبه فيها لهذا الموضوع، فلم تخطر ببالي من قبل أو افكر فيها، وربما لعدم وضوح موعد طرحه لكنها ستكون اول مرة بالفعل التي ألتقي فيها بجمهور الدراما في رمضان ومن بعدها جمهور السينما في عيد الفطر، وهذه مسؤولية ستكون كبيرة.
إلى متى سيستمر تصوير «حلاوة الدنيا» في رمضان؟
٭ لدينا الكثير من العمل، فمن المتوقع أن نستمر في التصوير حتى الـ 27 من رمضان وهي اول مرة تصادفني في أعمالي الدرامية.