- مريم القلاف: الجوائز ليست هدفنا.. فما يهمنا رفع اسم الكويت عالياً في المحافل الدولية
عبدالحميد الخطيب
لا يمكن لأحد أن ينكر النتائج الايجابية الواضحة للجهود التي يبذلها عدد كبير من الشباب في الكويت لتقديم اعمال سينمائية «روائية طويلة وقصيرة» من وقت لاخر، في محاولة جادة لإحياء هذه الصناعة المهمة وتطويرها، متسلحين بمواهبهم وحبهم للفن والمغامرة، مع تحديهم للصعوبات التي تقف أمامهم، خصوصا الدعم المادي الذي يعتبر العامل الرئيسي من وجهة نظر الكثيرين في ظل الجهود الرامية الى النهوض بالسينما المحلية.
وزارة الشباب اخذت على عاتقها مساعدة الشباب من خلال دعم مبادرة الأفلام القصيرة، وفتحت الباب على مصراعيه لكل محب للفن السابع من الشباب الكويتي بان يتقدم بفكرته، وتقوم الوزارة بعد دراسة الموضوع والموافقة عليه بتوفير كل ما يحتاج اليه العمل حتى يخرج في افضل صورة ممكنة، وفي هذا الصدد انطلق اول من امس تصوير الفيلم السينمائي الكويتي «ملامح» الذي تدعمه مبادرة الافلام القصيرة التابعة لوزراة الشباب، وهو من اخراج علي العلي وقصة وسيناريو وحوار الكاتبة مريم القلاف وبطولة نخبة متميزة من الفنانين الواعدين.
«الأنباء» زارت لوكيشن تصوير الفيلم في احدى فلل منطقة الرميثية، ووجدنا خلية نحل ونقاشا دائما بين فريق العمل الذين كانت تسيطر عليهم لغة الصوت والصورة والحركة، ودار نقاش بيننا وبين الكاتبة مريم القلاف عن اسم الفيلم، وهل طرأت تغييرات على السيناريو الذي اعلنت عنه في تصريحات سابقة لـ«الانباء»؟ فبادرتنا بالاجابة: الحمد لله بدأنا التصوير في الوقت المحدد، مع وجود بعض التعديلات البسيطة لصالح الحوارات، و«في شغلات طلعت مع التصوير، فصار لها عمق اكثر»، كذلك تم تغيير بعض الفنانين نظرا لارتباطات البعض باعمال اخرى، وان شاء الله يكون الشباب المشاركون عند حسن الظن.
وتابعت القلاف: اخترنا اسم «ملامح» لان الاحداث تدور حول انسان يعيش مع ذكرياته السابقة، فكل خط يظهر في وجه مع تقدم العمر له حكاية يسترجعها من خلال مواقف تتكرر في حياته، مستدركة: نعتمد في بعض مناطق الفيلم على «الفلاش باك»، ونناقش خطوطا متعددة مثل الزوجة والصديق والأم ومعنى السلام في المجتمع وغيرها، ملمحة الى ان سيناريو الفيلم يعبر عن الكثير من القضايا لكن في وقت قصير جدا.
وأردفت: المخرج علي العلي يعمل على الفيلم منذ فترة وقد وصل الى رؤية جميلة، ونتمنى ان ينال العمل اعجاب الجميع، مشيرة الى انهم سيشاركون بـ«ملامح» في اغلب المهرجانات السينمائية الاقليمية والعالمية، واكملت: مشاركتنا في المهرجانات ليس هدفها الحصول على الجوائز، فما يهمنا هو رفع اسم الكويت عاليا في المحافل الدولية بعمل فني راق، مؤكدة ان فريق العمل بالكامل من الشباب.
وقالت مريم القلاف: كاست الفيلم بالكامل من الشباب وهو ما يثبت أن الشباب قادرون على تقديم اعمال متميزة لكنهم يحتاجون فقط الى الفرصة.
من جهته، قال المخرج علي العلي: كل شيء يسير كما خططنا له، وسيتم الانتهاء من جميع مراحل الفيلم قريبا ليكون جاهزا للمشاركة في المهرجانات السينمائية، وهنا أوجه الشكر الى وزارة الشباب ومبادرة الافلام القصيرة على ما يقدموه من دعم كبير لنا، والشكر موصول لفريق عمل الفيلم الذي بذل مجهودا واضحا لنخرج في افضل صورة ممكنة، مشددا على ان الفيلم يحمل قيمة انسانية مهمة ويطرح العديد من القضايا باسلوب سينمائي جديد، مضيفا: نبحث من خلال «ملامح» على ترك بصمة حقيقية في السينما الكويتية يتذكرها الناس لمدة طويلة، لذلك تم الاستعداد جيدا للعمل من خلال البحث والاطلاع والاستعانة بالخبرات في هذا المجال حتى نبتعد عن الاخطاء التي يقع فيها الكثيرون.
وأكمل العلي: «ملامح» عبارة عن قصة خطوط يتهم الزمن برسمها، حيث تدور احداثه حول فترة من حياة انسان يقع فيها أسير الذكريات الحزينة التي دارت في فترة من فترات عمره، وتأثير تلك الاحداث عليه، لافتا الى ان الفيلم شبابي 100%، ومتمنيا ان ينال اعجاب الجميع عند عرضه.
فريق عمل «ملامح»
فكرة واخراج: علي العلي، سيناريو وحوار: مريم القلاف، الممثلون: حمد أشكناني، سعود بوعبيد، دانة، محمد عاشور، مشعل العيدان، مساعد المخرج: ابراهيم القلاف، مدير التصوير: جمال النصار، «art director.. special effects makeup»: هدى العطار، موسيقى تصويرية: محمد الزنكوي، نحت التمثال: عبدالعزيز الجريب، اللوحة التشكيلية للفنانة فاطمة يوسف، كلاكيت: جاسم العازمي، مدير ادارة الانتاج: علي الشمري، م.الصوت: مشعل المغري، مساعد الصوت: ياسر الخالدي.