بعد مشاركة العديد منهن مؤخرا في الأعمال الدرامية والمسرحية الكويتية ظهرت مواهبهن الفنية القيمة، حيث تمكن من اثبات قدراتهن، إنهن عدد من الفتيات الصغيرات من أصحاب المواهب التمثيلية والغنائية والاستعراضية ممن وجدوا أنفسهن على مواقع التواصل الاجتماعي وما زلن بحاجة كبيرة للدعم الإعلامي الرسمي، كما انهن بحاجة اكبر لمناقشة طموحاتهن ومستقبلهن، وهل تعتبر مشاركاتهن الفنية دعما لطاقاتهن ومواهبهن ام عملا يتعن خلاله مثل الكبار وأكثر؟ وهل تعيقهن مشاركاتهن الفنية عن الدراسة والتحصيل العلمي؟ وهل يحصلن على حقوقهن المادية كاملة أم على بعض منها فقط؟ وما دور الجهات المختصة المراقبة على العمل الفني لكل طفل وتحديد الأجر المناسب له حتى لا يكون مستغلا من قبل بعض المنتجين؟ وهل قدرات الأطفال الموهوبين تتلخص فقط في الأدوار الصغيرة غالبا التي تعرض عليهم؟ أسئلة كثيرة أجابت عنها 6 فتيات موهوبات وهن رهف محمد وسارة عبدالرزاق وغرور صفر ودانة الأيوبي وليال الأيوبي وريناد محمد، حيث التقتهن «الأنباء» مع ذويهن انطلاقا من الايمان بضرورة دعمهن إعلاميا ومشاركة نجاحاتهن، فإلى التفاصيل:
أميرة عزام
في البداية تحدثت الفنانة الموهوبة رهف محمد عن أعمالها الفنية، وقالت: شاركت في عدة أعمال على تلفزيون الكويت و«ام بي سي» منها «الوجه المستعار» الذي جسدت فيه دور هنادي الكندري وهي صغيرة والتي تعاني من السرطان، وكان الدور صعبا في الأداء لان الشخصية انطوائية، ولكنه اعجبني وتعلمت منه، ومثلت ايضا في سداسيات «الحوش» مع عبدالله التركماني وأحببته كثيرا لتشجيعه الكبير لي وتعليمه لي بعض أساسيات الإخراج، وقدمت في هذا العمل دور فاطمة الصفي وهي صغيرة، ولم يكن دورا صعبا لكنني غنيت في العمل «الشرطي باني بيته»، ومثلت ايضا في «ذكريات لا تموت» مع المخرج منير الزعبي وكان دوري «طيبة» بنت بثينة الرئيسي وعبدالله الباروني، ولم يكن دوري كـ«ملسونة» صعبا لأنني بطبيعتي كذلك، وأحببت الدور وأثر كثيرا على متابعيني لدرجة أن معلمتي والجمهور اصبحوا ينادونني بـ «طيبة ام لسان»، وشاركت كذلك بمسلسل «اقبال يوم اقبلت» ولعبت دور «حصة» وهو ثاني عمل لي مع المخرج منير الزعبي، وقريبا أستعد لعمل ثالث معه، وسعيدة بأنني كنت أمام ماما هدى حسين التي كانت دائما تنصحني وتعطيني معلومات قيمة، وكان دوري البنت الحقيرة التي لا تحب خزنة «منى شداد» وهي مريضة، وربما كرهني بعض المتابعين في هذا الدور لكن كان علي أن أعطيه حقه، مشيرة إلى أنها احيانا تعشق الدراما لكنها تفضل الكوميديا.
وعن مسرحياتها، قالت رهف: شاركت في ثلاث مسرحيات هي «ساعة موريس» مع خالتي هند البلوشي والمخرج يوسف البغلي، وكانت أول عمل مسرحي لي وأغلبه استعراض، و«مدينة الفئران» مع هاني عبدالصمد، وسنواصل في عيد الأضحى تقديم «سالي فتاة الريف» وألعب فيها شخصية «ارمن جارد» وهي قريبة مني حقيقة لأنها صديقة صديقتها «سالي»، ولم يكن الدور صعبا لأنني تابعت مسلسل «سالي» مسبقا وأعرف الدور، وكانت المرة الأولى التي أغني فيها على خشبة المسرح، وشجعتني ردة فعل الجمهور، وأشكر خالتي هند لدعمها وتشجيعها لي وكل المخرجين الذين عملت معهم.
وفيما يتعلق بوصولها لعدد الكبير من المتابعين في مواقع التواصل الاجتماعي، قالت رهف: أنا أول من استعملت «انستغرام» بالبيت، وكنت سعيدة جدا بوصولي إلى 100 متابع، وكان ذلك في عام 2011 لكن الان في 2017 وصلت الى 100 الف متابع، مؤكدة أنها لا تفكر اثناء عملها في التمثيل بالمال.
واكملت: يمكنني أن أعمل بمبلغ صغير ما دمت احب الدور الذي اقوم به، لكن أتمنى ان نحاط بالمزيد من الدعم والاهتمام والتقدير، مشيرة الى ان طموحها هو أن تكون إعلامية وان تصل الى هوليوود وتقدم أدوار بطولة تظهر طاقاتها، موجهة الشكر الى امها لأنها دائما تقف إلى جانبها وتساندها، وقالت ان حسابها على «انستغرام» هو «Rahoofa.mohammed».
من جانبها أكدت الطفلة الموهوبة سارة عبدالرزاق انها احبت الدور الذي لعبته في مسلسل «اقبال يوم اقبلت» وهو خزنة (منى شداد) وهي صغيرة كبنت معاقة حيث جسدت دور المضطهدة المحتاجة للتعاطف، كما عبرت عن سعادتها بالمشاركة في أعمال فنية متنوعة مثل مسرحية «عالم اوز» و«بيت الحلاو» ومسلسل «العم صقر»، وشددت على أمنيتها بأن تكون أكبر بالتمثيل، وأن تجد من يوظف طاقتها بصورة أكبر لتصل إلى أدوار البطولة في الأعمال الفنية، شاكرة والدتها واخوانها ومن قدر مواهبها الاستعراضية التي بدأت بها في الاوبريتات الوطنية، حيث لفتت انتباه العديد من المنتجين. واختتمت سارة بأمنيتها أن تصبح محامية، وقالت إن حسابها على انستغرام هو «sarounie_».
وقالت الموهبة الواعدة غرور صفر: بدأت كثنائي على «انستغرام» مع ابنة خالتي، ثم بفيديو كليب مع خلود أمين وعرفني الناس حينها، وبعد ذلك فيديو كليب مع عبدالعزيز الويس وإعلانات كثيرة بعدها، مضيفة: زملائي يحبونني ولا أجد حاقدين في المدرسة، ومعلمتي تعجبها صوري على «أنستغرام» لكنها تنصحني بعدم تفضيل التمثيل على الدراسة، مكملة: منذ صغري كانت أمنيتي هي التمثيل وشاركت بمسلسل «إقبال يوم أقبلت» و«جزيرة كيدز إيريا» واطمح لأدوار تمثيلية اكبر.
وتابعت غرور: احب من الممثلات «ماما» هدى حسين وكل من عملت معهم، وحلمي ان اكون طبيبة ممارس عام، وأحب أن أشكر أمي لأنها شجعتني على التمثيل، وحسابي على «انستغرام» هو «ghrour.safar».بينما كشفت الطفلة الموهوبة دانة الأيوبي أن أكثر ما تحبه هو أن تلعب مع أقرانها الأطفال، وتعيش طفولتها. وعن التمثيل قالت: أعشقه، والشخصيات التي قدمتها كانت تحتاج إلى جهد وتركيز.
وتابعت: أحببت «ذكريات لا تموت» ودوري في «إقبال يوم أقبلت» و«بين قلبين»، لكنني أرغب في أن أكون دكتورة جامعة، وأشكر كل من جعلني أمثل، وحسابي على «انستغرام» هو «dana_alayoubi».اما الموهبة ليال الأيوبي فأوضحت أن المخرج منير الزعبي هو اول من عملت معه وتحبه كثيرا، وقالت انه احيانا كان يغضب لكنه لا يصرخ، مؤكدة انها تحب التمثيل وتطمح في المستقبل لأن تكون في أدوار البطولة.
أما عن قدوتها وأكثر من تحب من الفنانات، فقالت انها الفنانة بثينة الرئيسي. وتابعت: أحب المدرسة لكن بعض الزميلات يعرفنني والنصف الآخر لا يعرفنني، أنا بالصف الأول الابتدائي وأود أن أصبح مطربة، وأشكر أمي وأبي كثيرا، وحسابي على «انستغرام» هو «layal_alayoubi».
وتحدثت الموهبة الواعدة ريناد محمد عن حبها للفن فقالت انها تجيد الغناء وتحب الرسم والتمثيل، لافتة الى انها بدأت بالأوبريتات والإعلانات ومازالت، لكنها لا تحب أن تخرج من الحصص المدرسية لممارسة هواياتها، فهي تحب الدراسة كثيرا، وتطرقت إلى مشاركتها بمسرحية «عقلة الأصبع»، قائلة: كان دوري طالبة.
واستطردت ريناد: أود أن أصبح رسامة حينما أكبر، وأحب مجال التمثيل كثيرا لأنه يفجر الطاقات الإبداعية، وسأستمر فيه، وأشكر أمي، وأكثر من أحب بشار الشطي، وحسابي على انستغرام هو «Ranodaa.mohammed».
أولياء أمور الموهوبات: اشتراك بناتنا في الأعمال الفنية له سلبيات وإيجابيات
لم يخف أولياء امور الموهوبات الصغار أن مشاركة بناتهن في الوسط الفني لها سلبياتها وايجابياتها، فقالت أم سارة عبدالرزاق انها ترى أن كل شيء جيد لكن وقت التصوير احيانا صعب لطول فترة الانتظار.
وتابعت: أحيانا كنا نجلس بالساعات وننتظر انتهاءها من عملها، سارة لم تخرج طاقتها كلها بعد، وكونها ممثلة واستعراضية فهي ترغب في أدوار تبرزها أكثر وتوصلها إلى البطولة.
أما أم الطفلتين رهف وريناد فقالت: أوقات التصوير من السلبيات، فأحيانا يأخذون رهف من الفجر أو من المدرسة، وبعض الأحيان كنا ننام في الموقع لطول فترة التصوير، ويتطلب ذلك من ابنتي السهر وذلك ليس جيدا لصحتهما، ولكن نذكر ايضا من الإيجابيات أن هناك من يرشدونهما إلى طموحهما ويخرج طاقتهما.
بدورها، لفتت أم غرور الى ان التأخير في اوقات التصوير هو اكبر الأمور السلبية في عمل ابنتها في الفن والذي يسبب احيانا مشاكل مع مدرستها الخاصة. وقالت: لكن غرور استطاعت التوفيق بين الدراسة والتصوير بشكل عام، والسلبية الاخرى أجور الأطفال ضعيفة المستوى مقارنة بما يقدمونه.
من ناحيته، أكد سعد الأيوبي والد دانة وليال أن هناك مشكلة الأجور الضعيفة وان لم يكن التفكير ماديا. وقال: نحن نرغب في تفجير طاقة اولادنا الابداعية ولا نركز على القيمة المادية لكن نتمنى تقديرهم في المراحل المقبلة.