مفرح الشمري
Mefrehs@
التكريم له سحر خاص على النفس البشرية، لذا تحرص الكويت دائما على تكريم أبنائها من الرواد الذين كان لهم حضور ثقافي وفني ملموس ومحسوس في مسيرة الكويت الثقافية، وساهموا بجهودهم الكبيرة في التنوير والتنمية في جميع المجالات ومنها الفنية والثقافية التي برزت عطاءاتهم فيهما كعلامات فارقة، وذلك من خلال منحهم جائزة الدولة التقديرية، وهي جائزة تمنح لأبناء الكويت الذين كان لهم دور بارز في تأسيس البنية التحتية للثقافة والفنون والآداب والمنوط بمنحها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لأنه الجهة الرسمية للثقافة في البلد.
ومنذ العام 2000 شرع المجلس الوطني في منح جائزة الدولة التقديرية لعدد من رواد الثقافة والفن والعلوم الانسانية والاجتماعية، وكان من ضمن الذين منحت لهم هذه الجائزة عدد من الرواد في الحركة الفنية الكويتية مثل الفنان عبدالحسين عبدالرضا والفنان سعد الفرج والفنانة حياة الفهد والفنانة سعاد عبدالله والفنانة مريم الصالح والكاتب والمخرج عبدالعزيز السريع والمطرب شادي الخليج والملحن غنام الديكان والراحل إبراهيم الصولة والراحل احمد الصالح والفنان محمد المنيع والمخرج خالد الصديق والراحل عقاب الخطيب والفنان القدير ابراهيم الصلال.
كانت فرحة هؤلاء الرواد لا توصف وهم يمنحون الجائزة الكبرى في حياتهم وهي جائزة الدولة التقديرية لعطاءاتهم في مجالهم، لأن هذه الجائزة لا تعادلها جائزة في اي محفل اقليمي ولا دولي لأنها بمنزلة بطاقة شكر وتقدير من الدولة لعدد من ابنائها الذين رفعوا اسمها عاليا في ظل التنافس الموجود بين الدول وخصوصا في المجال الفني والثقافي.
وبما اننا مقبلون على جائزة الدولة التقديرية لعام 2017، نتمنى منح زملائهم الرواد الآخرين الذين عاصروهم في المجال مثل الفنان القدير محمد جابر ورائدة مسرح الطفل في الخليج الكاتبة القديرة عواطف البدر والفنان القدير محمد المنصور والمطرب الكبير عبدالكريم عبدالقادر هذه الجائزة تقديرا لعطاءاتهم في الساحة الفنية سواء في التلفزيون أو المسرح او حتى في الاذاعة.
هذه الأمنية نتمنى ان تتحقق من قبل المسؤولين عن الجائزة في المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب حتى نعطي كل ذي حق حقه من التقدير والتكريم، وحتى يشعروا بأن عطاءاتهم وسهرهم الليالي لرفع اسم الكويت عاليا منذ الخمسينيات وحتى يومنا هذا محل تقدير عند المسؤولين عن الحركة الفنية والثقافية في البلاد.