بيروت - جويل رياشي
بعد حصولها على جوائز عالمية عديدة آخرها «جائزة مؤسسة جاك شيراك من اجل السلام 2017»، تسعى فرقة «زقاق» المسرحية الى تعزيز برنامجها وتجديد أنشطتها منتقلة إلى مقر جديد يقع على تقاطع منطقة برج حمود ومار مخايل، بعد إحدى عشرة سنة على تأسيسها.
تحمل الفرقة مشروعا مواطنيا ملتزما في قلب المدينة، فإلى عملها الجماعي في تأليف وإنتاج أكثر من 20 عرضا مسرحيا عن قضايا أساسية مثل الجندرية والتمييز والعنف والتاريخ (والتي عرضت في أكثر من ٦٠ مدينة في لبنان والخارج)، تقدم الفرقة على مدار السنة ورش عمل في المسرح العلاجي تستهدف الشباب، خاصة من الذين ينتمون إلى خلفيات محرومة ومهمشة اقتصاديا واجتماعيا.
«الأنباء» تحدثت الى محمد حمدان، احد اعضاء الفرقة، فقال: «الحاجة الى مكان اكبر من الشقة السكنية التي شغلناها طوال السنوات الماضية في منطقة فرن الشباك، هذه الرغبة في التوسع ولدت مع ازدياد نشاطاتنا علما ان المكان مفتوح ايضا للزملاء الراغبين في التمرين او العرض».
وعدد حمدان النشاطات التي ستلي حفل الافتتاح، وقال: في 16 و17 و18 الجاري، توجد جولة العروض الأولى في لبنان لعمل الفرقة الجديد «الجواكر» وهو ثمرة عمل تعاوني مسرحي موسيقي، كان قد افتتح عالميا في اكتوبر الماضي في بوردو، فرنسا، ضمن المهرجان الدولي للفنون، اما في 21 و22 الجاري فسيتم عرض «36 شارع عباس حيفا» لرائدة طه من إخراج جنيد سري الدين، وتدور أحداثها حول عائلة الرافع الفلسطينية التي بقيت في فلسطين وأصبحت أسيرة لقدرها بحيث اضطرت الى ان تحمل الجنسية الإسرائيلية بعد النكبة، هي ايضا قصة عائلة أبوغيدة الفلسطينية التي طردت عنوة من حيفا الى الشتات والتي لم تنفك تبحث عن وطن، لكن بالنسبة لكلتا العائلتين شارع عباس هو الوطن، رائدة طه، شاهدة على الأحداث تروي الحكاية.
وأشار حمدان ايضا الى عمل مسرحي لحنان الحاج علي بعنوان «جوغينغ» والى ورشة عمل مع ألكسندر زيلدين، الذي لطالما ابتعد عن الطرق التقليدية المتوقعة في عمل المسرح.
و«ماذا حققتم بعد 11 سنة؟»، يجيب حمدان: «أسسنا لتجربة مثيرة للاهتمام في العمل الجماعي وشجعنا آخرين على خوض مثلها، وطورنا أدوات عمل فنية جماعية، نحن نؤمن بأن المسرح منبعه الداخل، داخل الإنسان، وقد عملنا جماعيا على ربط هذا الداخل بالمحيط والجمهور». وشدد على ايمان الفرقة «بالمسرح كمهنة نعيش منها»، مشيرا الى ان «عملية الخلق الفنية تحتاج الى التفرغ. هذا التحدي الدائم الذي يواجهنا».
وعن المسرح العلاجي الذي استحقت الفرقة عليه «جائزة شيراك»، قال حمدان انه «منذ تأسيسها قادت زقاق عددا كبيرا من مشاريع التدخل النفسي - الاجتماعي مع مجموعات متنوعة من المشاركين، أبرزهم من المهمشين (مع انه لا يحب استخدام هذه الكلمة) مقدمة مساحات حرة للحوار والتعبير».