- المسرح أنت تشتريه لكن السينما تشتريك.. ولا يوجد بالكويت مسرح طفل ولا دراسة حقيقية للمسرح!
- جديدي «أحلام الشوارع» ومسرحيتان قريباً
- أرفض المقارنة بين الفنانين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي
أميرة عزام
amira3zzam@
يؤكد المنتجون والفنانون ان المخرج عبدالعزيز صفر هو الأفضل كمدرب يدرس الابعاد العميقة لكبار الفنانين في الكويت والوطن العربي، ولذلك يسجل في دوراته وورش عمله أسماء كبيرة لا يصدق الجمهور حضورها للتتلمذ على يديه.
صفر وبعد تقديمه العديد من المسرحيات التي لاقت نجاحا جماهيريا وأكاديميا كبيرا مثل «انفولو» و«ستاند باي» و«العائلة الحزينة» وغيرها، يستعد لعروض مسرحية «أحلام الشوارع»، والتي كشف عن تفاصيلها والنجوم المشاركين فيها، اثناء استضافته في
ديوانية «الانباء»، كما كشف العديد من الامور الشائقة، فالى التفاصيل:
حدثنا عن جديدك؟
٭ «أحلام الشوارع» للمؤلف عثمان الشطي، وهذه المسرحية كتبت بشخصيات جميعها رجال، وطفلة صغيرة، وقد تم ترشيحي من شركة «بانوراما ميديا» كمخرج لها، وحاليا أدرس 4 من النصوص لمسرحيات، منها اثنان سيتم تنفيذهما قريبا.
الى ماذا يرمز اسم «أحلام الشوارع» وعلاقتها بالبيئة الكويتية؟
٭ المسرحية إسقاط على طبيعتنا كبشر، فالشارع يضم أكثر من شخص ومهنة، فالمسرحية لا تعكس الطبيعة الكويتية بل هذه ثقافة متبادلة بالشكل والأزياء.
هل هي مناسبة للأطفال؟
٭ لا يوجد لدينا مسرح طفل، ففي مسرح الطفل تكون الموسيقى أرق والأزياء هادئة والفلسفة مختلفة، ويمكن أن نعتبرها مسرحية للعائلة.
لماذا لا توجد مسارح للطفل بالكويت؟
٭ تحتاج لتخصصات ودراسات وامكانات، فهي صعبة.
ما نوع المسرحيات التي تفضلها؟
٭ تشدني الكوميديا والقصص الإنسانية الشاملة للعالم كله، حتى في تنفيذي للمسرحيات الأكاديمية أميل أكثر للإضاءة المبهجة والكوميديا، فأنا أحب رؤية ابتسامة الناس، واميل الى القصص الإنسانية والكوميديا واستمتع بضحك الجمهور، وبعد تخرجي أحسست بشيء مفقود لدي، خصوصا انني منذ صغري كنت متأثرا جدا بعادل إمام ومحمد صبحي وغيرهما وفي عمر تسع سنوات بدأت أدرس أعمالهما واستمع الى لقاءاتهما وسبب دخولهما لمهنة الفن، ودائما أسأل الطلبة «لماذا أنت فنان؟» فالطبيب يعمل لكي يعالج والمهندس يصمم وهذا السؤال يستغرق وقتا كثيرا من المحاضرات والنقاشات للاجابة عنه، وفي جانب اخر لا أحب التصنع، واحب ان يكون رسم الحركة تلقائيا وان يستخدم الممثل أسلوبه وطبقة صوته الحقيقيين في العمل.
أصعب المواقف التي مررت بها؟
٭ أعمل بالإخراج منذ 2001 وعندما قدمت مسرحية «البحث عن قلب حي» عام 2005 حصلت على أفضل مخرج وأفضل عرض متناغم بمهرجان الشباب، ولايزال الناس يشاهدونها، لكن للأسف أهملت المسرحية ولم أتمكن من إعادتها ولم يتم ترشيحها، وقد كنت أعاني مع زملائي من العمل في قاعة صغيرة وإعطائنا تكلفة 100 دينار للعمل الواحد، وكنا نحلم بالدخول للمهرجان المحلي، ولكن الان نشكر المجلس الوطني لمشاركة الجميع، فقد كان دائما يترشح لتلك الجوائز المخرجون الكبار وكان من الصعب أن نجد فرصة لإعادة المسرحية، وأيضا مسرحية «نساء بلا ملامح» لاقت إعجابا كبيرا يوم عرضها بالمهرجان، لكن لم نتمكن من إعادتها.
هذا يأخذنا للسؤال عن دور المجلس الوطني معك؟
٭ أنا موظف بالمجلس الوطني، والأمين العام ومدير الإدارة وزملائي يبذلون جهدا كبيرا لتوفير المناخ الثقافي المناسب من خلال المهرجانات، بالإضافة إلى مساندة الفرق المسرحية للسفر، وقد بدأت عملي الحقيقي مع من أعطتني الفرصة بمسرحية «أنا اسمي امرأة»، ثم مسرحية «دراما الشحاتين» بعام 2010، وحاليا أنا رئيس قسم شؤون الفرق المسرحية بالمجلس الوطني، والكويت تشارك بمهرجان الأردن وتونس والجزائر والإسكندرية والسعودية وقطر ومهرجان دمشق الدولي قبل أزمة سورية، والمجلس هو من دعم الفرق لذلك.
ما تعليقك على النزاعات التي تحدث بالمسرح حاليا؟
٭ لا أحب أن أدخل في نزاعات، أحيانا أختلف مع زملائي لكن لا أقوم بمشكلة معهم، لدينا مشكلة مع بعض الفنانين، فالفنانون يجب أن تتوافر لديهم المرونة، ولا يجوز أن يكرر الفنان عمله السابق بمسرحية مختلفة، لأن ذلك يؤثر سلبا على المسرحيات ويجعلها مختلفة، وهناك بعض الأشخاص لديهم رؤية ثابتة على الكوميديا، فتكون كل أعمالهم متشابهة وتصبح موضة للمسرحيات بحجة إعجاب الجمهور بهم.
هل ذلك سبب تشابه المسرحيات شكلا ومضمونا؟
٭ نعم.. فتشابه المسرحيات بسبب تشابه أدوار الممثلين، وزيادة المسارح بسبب ارتفاع أسعارهم، كما أن العديد من الفنانين لا يدرسون المسرح بشكل مفصل، فنجد بعض المسرحيات تنسى بعد يومين من عرضها، وهناك العديد من الأمور التي تحدث تمنعنا من العمل بشكل صحيح، ولا يوجد شيء اسمه «ممثل لا يحتاج إلى مسرح» حتى وإن وصل إلى النجومية، فالعديد من الفنانين حول العالم يدخلون تلك الورش كمايكل دوجلاس ويحيى الفخراني والذي قال في أحد اللقاءات «المسرح أفضل تدريب للممثل» وعندما أعمل ببروفة، لا أحب أبدا أن يقوم أحد بإيقافي، وأنا أوافق الفخراني الرأي، فالمسرح انت تشتريه لكن السينما تشتريك.
من الممثلة التي تفضلها بالمسرح؟
٭ حنان المهدي فهي ممتازة، وفاطمة الصفي مجتهدة وتستمع للأوامر، ولا أعتقد بوجود ممثلين يعملون بجد وجهد في المسرحيات، وهناك بعض الفنانات يرفضن بعض الأعمال و«لا تتنازل تركض» وأحيانا يأتي بعض من الفنانين المراهقين وهذه مصيبة، نحن بحاجة إلى تطوير شامل بالمسرحيات ولا يوجد أماكن كافية لتقديمها، ونتسلم المسرح قبل العرض بأسبوع فقط.
هل يؤثر الإنتاج المادي على المسرحيات؟
٭ نعم، فنحن لدينا أفكار وقدرات فوق الوصف لكن الجانب المادي مشكلة كبيرة، حيث لا يمكننا أن نحمل المسرحية فوق قدرتها، فمثلا عندما تتكلف المسرحية ألف دينار، نبحث عن ألف ونصف كعائد لكن بتنفيذ أفكار الشباب الابداعية نتكلف اكثر من ذلك، وهنا يجب التوضيح ان الدائرة الفنية غير مكتملة، فأين دور البيت والمدرسة في المسرح؟ يجب على المدرسة أن توفر أعمالا فنية للطلاب من خلال المناقشات والمسرح المدرسي فسبب نجاح أي عمل هو الجمهور.
ما طموحك؟
٭ هناك عمل أحارب وأقاتل من أجله، لكن للأسف لا أدري إن كان سيتحقق، نحن في زمن «الفاشنستات» وليس زمن الثقافة، والوضع الحالي يلائم ما قاله عادل إمام «نحن بزمن المسخ»، وبعض المسرحيات ضحية الجمهور بسبب اختيار نجم شباك معين كان قد نجح مسلسل له في رمضان السابق للعروض، في حين ان مسرحية ممتازة يقتص منها احد الجمهور هفوة ليسقط نجاحها في عيون الآخرين، وقد عرض علي تنفيذ عمل خارج الكويت مع وجود دعم كامل، لكنني أحاول أن أتمسك ببلدي أكثر، وأرى بعض الشركات والقنوات تمجد في أفكار تافهة وسهلة يمكن لأي متطوع أن يقدمها، فلدي زملاء طموحهم كبير جدا، وشركات تقدم آلافا من الدنانير لـ «الفاشنستات» ويرفضون دعمنا بالأقل، وأرفض المقارنة بين الفنانين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي وأنا مجالي أفضل دراسة العمل بصورة مفصلة وهناك فنانات عملن بالمهنة من أجل الشهرة حتى فشل بعضهن واعتزل آخرون، وهذا يؤثر كثيرا على أعمالنا التلفزيونية والمسرحية، فالفنانون لديهم ذكاء عال جدا، ويجب أن يسوقوا للفن بوسائل التواصل الاجتماعي ويشجعوا الجمهور على متابعة الأعمال الهادفة، لكن نجد أنهم يسوقون للأزياء والسفر والمطاعم، وهذا لا يعني أنني أعادي وسائل التواصل الاجتماعي، لكنني أعتقد أن أغلب الفنانين يستخدمونها بشكل خاطئ ولا يجوز أن نتفاخر بعرضنا أو نسبة الحضور كما نرى البعض ممن يقولون: «أفضل عرض لهذا العام» و«زلزلنا أرض المسرح».