دمشق - هدى العبود
بين صد ورد وتناقل أخبار عن مصير مسلسل «الكندوش» لصاحبه الفنان حسام تحسين بك، وتوسط فنانين كبار بين مالك شركة «قبنض» الحاج أبو عبدو وتحسين بيك، لم تفرج «قبنض» عن المسلسل لا بالإنتاج ولا بإعطاء التنازل لمالك العمل واسترداد المبلغ المقدم من قبل مالك النص.
«الأنباء» التقت الفنان حسان تحسين بيك الذي طلب أن ينقل حديثه حرفيا دون زيادة أو نقصان، وقال: الحكاية انه أثناء تواجدي ضمن كاست مسلسل «عطر الشام» جاء المنتج محمد قبنض وقال لي حرفيا «بدي منك نص مسلسل الكندوش لأنني وعدت الفنان والمخرج وائل رمضان بإخراجه»، فأجبته قبل أي شيء ليقرأ المخرج النص ويقرر، وبعد أن اطلع الفنان وائل رمضان على النص قال حرفيا لي «النص من أجمل ما قرأت بحياتي عن البيئة الدمشقية»، وبعدها أعطى النص لسبعة فنانين مخرجين، قاموا بقراءته ومنهم رضوان عقيلي والذي وصف النص بأنه لا مثيل له، بدوره، عبدالفتاح المزين، قال لي «والله يا حسام انك بكيتني، يا أخي الورق كتب وكأن أناسا من لحم ودم تتحرك أمامك»، وبعده جاء السيد فراس الجاجة وقال لي «أنت أعظم كاتب على وجه البسيطة، والله لقد رأيت أهلي من كبيرهم وحتى صغيرهم من خلال النص»، وبعد ذلك تلقيت اتصالا هاتفيا من شركة «قبنض» ممثلة بصاحبها وقال لي حرفيا «أصابعك من ذهب، والله لأصرف على إنتاجه مليار ليرة سورية، بس أعطني التنازل عن النص لصالح الشركة»، ثم طلب أن يكون العمل على جزأين، أي مسلسلين وكل جزء مؤلف من ثلاثين حلقة، فأجبته «أستاذ أبو عبدو أنا لست تاجر نص، أنا أريد أن أعيد الوجه الحقيقي للبيئة الشامية»، وأعطيته العمل بتراب المصاري، ثم أردف قائلا «سأبذخ عليه»، لكنه كان دائما يطالبني بالتنازل عن النص، وبعد التنازل مع الأسف لم أقبض شيئا سوى سلفة بسيطة مقدمة على أن يكمل لي باقي المبلغ، وطلبت منه أن أكون المخرج الفني لأني كاتب للعمل ويتطلب العمل الكثير من الدقة، وعلى أثر ذلك اعتذرت عن كل الأعمال الفنية التي طلبتني للعمل معها، وهذا ينطبق على الفنان وائل رمضان الذي أوقف جميع أعماله الفنية، ولهذا اليوم ونحن ننتظر منذ سنة وأربعة أشهر.
وأضاف تحسين بك: بعد ذلك دخل واسطة بيننا وزير العدل، ووعد الوزير بأن يبدأ بإنتاجه وأعطى فراس المصري رئيس لجنة صناعة السينما لقبنض فترة زمنية ستة أشهر، على أن يبدأ بإنتاجه، عندها مباشرة قال الوزير «اكتبوا العقد فورا مادام تم الاتفاق بالمكتب»، إلا أن قبنض قال حرفيا «أنا مشغول جدا، أرسلوا الأوراق لمكتبي وسأوقعها»، وبعد ثلاثة أيام من الاتفاق قدمنا له الأوراق، لكنه لم يوقع على العقد، علما أن الوزير تمنى عليه أن يحل الإشكال وديا، فكان جوابه «مين هدول الوزراء إنا برلماني وبجيبهم إلى مجلس الشعب واستجوبهم»، ومع هذا لم نيأس وذهبت أنا والنجم العربي دريد لحام إلى وزير الإعلام رامز ترجمان، ليكون واسطة خير لعل وعسى، فكان أن قال لنا حرفيا «لقد أضر المؤسسة العامة للإنتاج الدرامي، كنا قد اتفقنا مع جهات لبنانية أن تباع الحلقة بسبعة آلاف دولار، لكن الشركة قالت لنا انها اشترت الحلقة الواحدة بـ 2000 دولار، وتبين بعد ذلك أن بعض الحلقات بيعت بمبلغ زهيد يتراوح بين خمسمائة وسبعمائة دولار فقط للحلقة الواحدة، وعلى أثرها لم تستطع الفنانة أمل عرفة تسويق مسلسلها سايكو».
وفي السياق نفسه، قال حسام تحسين بك: لم ينته الخلاف هنا فقد زارني الفنان عبدالفتاح المزين بمنزلي، وظننت للوهلة الأولى أنها زيارة ودية، فإذا به يقول لي «صراحة أنا قادم اليوم من قبل محمد قبنض، يريد إعادة النص إليك، وأنت بدورك تعيد السلفة»، فقلت الحمد لله، لكنه أردف قائلا «لكن هناك شرطا، وهو أن تتحدث للإعلام عنه بكلام جميل»، ومع هذا وافقت وفي اليوم التالي من خلال برنامج «صباح الخير» أدليت بتصريح بانه لا خلاف بيني بينه، وقمنا بزيارته بمكتبه وطلب مني التقاط بعض الصور معه، وعندما طلبت التنازل عن النص رفض، وقال «بدي أنتج العمل»، عندها تركت المكتب وخرجت، ومن خلال «الأنباء» أقول علانية، كل وعوده وما أدلى به من أقوال بخصوص مسلسل «الكندوش» لا أساس له من الصحة.
وردا على سؤال حول معنى «الكندوش» أجاب تحسين بيك: عبارة عن وعاء بشكل موشوري طوله متران ونصف المتر، أضلاعه عبارة عن متر له فتحة من الخشب، ومن خلال فتحة الوعاء تأخذ صاحبة البيت رطل الطحين أو أي نوع من الحبوب، وتقوم بعجن الطحين وترسله بعد ذلك إلى الفرن ليصبح خبزا، طبعا القصة كبيرة ومتفرعة ورائعة.
بدوره، قال محمد قبنض مدير شركة الإنتاج الفنية: ما قاله الفنان حسام تحسين بيك عبارة عن اتهامات حول ملكية نص المسلسل، وشركة قبنض وقعت معه عقدا، بعد أن تردد لأكثر من عشر مرات على الشركة، وتم توقيع العقد بين مدير في الشركة وليس بينه وبين محمد قبنض شخصيا، وان لجوء الفنان تحسين بيك إلى القضاء عقد المشكلة، وهذا السبب الذي منعني من إعادة النص، لأن بيك اختار القضاء، وأنا بدوري أضع القضية بين يدي القضاء السوري، خاصة ان العقد واضح وصريح، فليلتزم الطرف الآخر به.
ووصف قبنض العلاقة بينه وبين الفنان تحسين بيك بأنها ودية، وقال: لو انه طلب إعادة نصه منذ البداية من دون التشهير، لكنت أعدت النص من دون شروط.
وكشف قبنض أن السبب في تأخير إنتاج المسلسل هو التزامه بستة أعمال فنية، وكان من المقرر البدء بتصوير «الكندوش» بعد الموسم الرمضاني مباشرة، لاسيما ان المختصين في الشركة أفادوا بأن العمل ضخم جدا وبحاجة الى وقت كبير، ولا يمكن أن يكون جاهزا لهذا الموسم، ومن غير المنطقي أن تراكم الشركة الأعمال على الرف، كما نفى مدير الشركة معلومات الفنان تحسين بيك حول ما نسبه إليه عن استخدام نفوذه وحصانته كعضو بمجلس الشعب، مؤكدا أن شركة قبنض لها تاريخ على مدى 13 عاما، ولديها الكثير من النصوص لتنتجها، وان شركته لن تتوقف عند نص الفنان تحسين بيك، خاصة ان أعمالها لاقت نجاحا على مستوى الشارع العربي.
وختم محمد قبنض تصريحه بالقول: المحاكم بيني وبين حسام تحسين بيك، وهي ستبت في الموضوع.